مركز الأخبار

مسؤولو حزب الوحدة (يكيتي) التابع للمجلس الوطني، إبراهيم برو وعبدالباسط حمو إلى جانب فؤاد عليكو الذين يعيشون في العاصمة التركية استنبول، بلغوا في تصرفاتهم أوج مراحل الخيانة خلال فترة الهجوم الاحتلالي التركي ضد عفرين، بعد دعمهم للمجموعات المرتزقة التابعة للدولة التركية.

حزب يكيتي والمدعو برو سلكوا نفس المنحى خلال الهجوم على سري كانيه

تاريخ تعامل المجلس الوطني الكردي في سوريا والرئيس السابق لحزب يكيتي إبرهيم برو والذي يشغل الآن منصب مسؤول العلاقات الخارجية للمجلس الوطني، مع المجموعات المرتزقة يعود إلى ما قبل الهجوم على عفرين بكثير، ففي عام 2012 وأثناء هجوم مرتزقة جبهة النصرة ضد منطقة سريه كانيه التابعة لمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة، ساند برو والمجلس الوطني هذه المجموعات المرتزقة. في تلك الفترة كانت هناك كتائب تحمل أسماء كردية، وكانت مدعومة من المجلس الوطني، مثل كتيبة مشعل تمو، كتيبة آزادي وكتيبة صلاح الدين، تلك الكتائب التي أعلنت خلال بيانات رسمية تبعيتها ودعمها لجبهة النصرة. وكان المجلس الوطني بقيادة ابراهيم برو ينتهج سياسة تدعو إلى دخول جبهة النصرة إلى سري كانيه. في تلك الفترة كان المجلس الوطني ينظم مسيرات أيام الجمعة ويدعو إلى دخول المجموعات السلفية إلى سريه كانيه ويرفعون لافتات وشعارات من قبيل "كلنا سلفيون"، "سيتم تأسيس السلفية في سري كانيه".

طبعاً فيما بعد ظهرت العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي تؤكد أن إبراهيم برو اجتمع في النمسا مرات عديدة مع قائد كتيبة مشعل تمو المرتزق أسامة الهلالي الذي شارك مع مرتزقة جبهة النصرة في ارتكاب المجازر في مدينة سريه كانيه. وظهرت صورة تجمع كل من ابراهيم برو وأسامة الهلالي والمدعو ريزان شيخموس رئيس تيار المستقبل، خلال اجتماع للمجلس الوطني في النمسا. معلومات مسربة أكدت أن ذلك الاجتماع كان قد خصص لموضوع إعادة تفعيل دور المرتزقة الكرد المنضمين مع مرتزقة جبهة النصرة، حيث كان برو قد التقى مسؤولين أتراك وتقرر أن يكون برو على تواصل دائم مع المجموعات المرتزقة التابعة للدولة التركية.

اجتماع ابراهيم برو مع المجموعات المرتزقة في جرابلس

في شهر تموز من عام 2017، اجتمع ابراهيم برو مع المجموعات المرتزقة التابعة للدولة التركية في مدينة جرابلس، وخلال الاجتماع تم مناقشة تحضيرات الهجوم على عفرين وآلية تنفيذ الهجوم. وبحسب المعلومات فإن خلافات كبيرة ظهرت بين ابراهيم برو وبين باقي قيادات المجلس الوطني الكردي، لأن ابراهيم برو كان حضر ذلك الاجتماع مع المرتزقة دون علم قيادات المجلس.

وبحسب المعلومات، فإن ابراهيم برو أخبر قيادات المجلس الوطني الذين رفضوا مشاركة برو في ذلك الاجتماع، أخبرهم بأنه شارك في الاجتماع بناء على توجيهات من الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن البارزاني بعد اجتماعه مع المسؤولين في حزب العدالة والتنمية.

برو يصف وحدات حماية الشعب التي تدافع عن عفرين بالإرهابية

دأب برو على وصف حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب بالإرهاب، ولكنه، وبعد التصريح الذي أدلى به في هولير في 11 أيار عام 2017 تعرض لانتقادات وشجب من قبل الشعب الكردي وكذلك من قبل العديد من أعضاء وإدارات المجلس الوطني الكردي.

وكان برو قال في تصريح له إبان تقديم الولايات المتحدة الأمريكية الأسلحة والذخائر لوحدات حماية الشعب في إطار الحرب ضد داعش "إن حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب تنظيمات إرهابية، أمريكا تمنح السلاح للإرهابيين من أجل محاربة الإرهابيين. إننا نناشد أمريكا بوقف دعم وحدات حماية الشعب التي تقوم بأعمال إرهابية".

قبل اجتماع عنتاب، عقد اجتماع في أنقرة

مصادر موثوقة أكدت أن قيادات المجلس الوطني اجتمعت مع مسؤولين أتراك في أنقرة، قبيل "مؤتمر إنقاذ عفرين" الذي عقد في ديلوك (عنتاب)، وضم الاجتماع الذي عقد في أنقرة كلاً من فؤاد عليكو، عبد الباسط حمو، ابراهيم برو، فيصل يوسف، عبد السلام خلف برو، محمد اسماعيل وحواس عكيد حيث اجتمعوا من مسؤولين من حزب العدالة والتنمية والمخابرات التركية. وخلال الاجتماع وبناء على اقتراح من إبراهيم برو وفؤاد عليكو وعبدالباسط حمو، تم اقتراح أن يتولى المدعو حسن شندي مسؤولية ما يسمى مجلس عفرين.

المصادر أكدت أن الخطة تضمنت أيضاً أن يدلي ابراهيم برو بتصريحات لتشويه حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب والمرأة، وأن المسؤول في حزب يكيتي ونائب رئيس الائتلاف السوري عبد الباسط حمو سوف يؤيد ويدعم هذا المجلس، وبناء عليه سوف يعملون على إدارة المجلس بشكل غير رسمي.

عبد الباسط حمو نائب رئيس الائتلاف السوري المسؤول في حزب يكيتي، هو من مواليد مدينة الحسكة عام 1964،  درس هندسة الكهرباء في جامعة حلب، يعيش في ألمانيا منذ 22 عاماً، ويعيش الآن في استنبول. وانتخب نائباً لرئيس الائتلاف السوري المعارض خلفاً لعبد الحكيم بشار بتاريخ الـ 5 من شهر تموز عام 2017.

حمو أيد احتلال عفرين

هؤلاء الأشخاص أعربوا في جميع تصريحاتهم وبياناتهم، عن دعمهم لمجلس "إنقاذ عفرين" الذي تم تشكيله من قبل حزب العدالة والتنمية والمخابرات التركية. بتاريخ 26 آذار قال حمو في إحدى تصريحاته "إننا على تواصل مستمر مع المعارضة السورية، من أجل عودة المدنيين إلى عفرين، وإجراء انتخابات محلية وإدارة عفرين من قبل المجلس المدني، والمعارضة السورية لديها مشاريع بهذا الصدد."

(ك)

ANHA