إبراهيم الأحمد /كري سبي

تعتبر تربية الأبقار من المشاريع الرئيسية وتأتي في الدرجة الثانية بعد الزراعة في قرى شرقي لتل أبيض/كري سبي وخاصة القرى التي تحاذي نهر الجلاب لوفرة الأعشاب الخضراء(الزل) مما يقلل لمربي الأبقار مصاريف الأعلاف والتي تحقق كمية جيدة من الحليب.

قرية الزيبقية التي تقع جنوب شرقي مدينة كري سبي بـ7 كم ويمر نهر الجلب من منتصفها قاسماً إياها إلى قسمين، تشتهر كباقي القرى التي تقع على النهر بتربية الأبقار.

إذ تقدر عدد الأبقار في هذه القرية حسب تقديرات الأهالي بـ500 بقرة "حلوبة وعجول"، بحيث تمتلك كل أسرة تقريباً 5 أبقار حلوبة.

تعرف هذه القرى بميزة تربية الأبقار على مستوى إقليم الفرات، وهي مركز تصدير للحليب ومشتقاته لكل من مدينة كري سبي وناحيتي سلوك وعين عيسى.

وبحسب ما أفاده رعاة الماشية، فإن كل بقرة تُدر يومياً 20 كغ من الحليب يتم تسويقه إلى المحال التجارية في المدن, ليستفيد مربو الأبقار من ثمن الحليب لتأمين احتياجاتهم بالإضافة إلى شراء الأعلاف والأدوية البيطرية لأبقارهم.

في فصل الصيف يكثر نمو الأعشاب الخضراء(الزل) على أطراف النهر وهو ما يخفف من أعباء مربي الأبقار حيث تتغذى الأخيرة على هذه الأعشاب.

لكن المشكلة تكمن في فصل الشتاء إذ يصعب تأمين غذاء للأبقار لقلة الأعشاب التي تنمو في تلك المنطقة، ويؤثر غلاء ثمن الأعلاف والأدوية البيطرية على كمية إنتاج الحليب (أي البقرة التي كانت تنتج 20 كغ من الحليب في فصل الصيف, تراجعت كمية إنتاجها للحليب في فصل الشتاء إلى 5 كغ).

المواطنة سوسن يونس سفر من أهالي قرية الزيبقية، وهي أم لثلاثة أطفال أيتام تقول: "لدي بقرة حلوبة أعيل بها أسرتي من بيع حليب البقرة, في فصل الصيف كانت مصدر دخل تكفي لسد احتياجات الأطفال, لكن مع قرب حلول الشتاء تراجعت كمية إنتاج الحليب من 20كغ إلى 5 كغ لعدم وجود الأعلاف والأدوية البيطرية".

وأشارت المواطنة سوسن يونس إلى أنها التجأت إلى تغذية بقرتها بالخبز المجفف والعلف الذي بحوزتها على وشك الانتهاء وستضطر إلى بيع بقرتها الوحيدة لعدم قدرتها لشراء الأعلاف لغلاء ثمنها.

وناشدت المواطنة سوسن يونس مؤسسة الزراعة والثروة الحيوانية بأخذ مشكلتهم بعين الاعتبار وتأمين أعلاف لأبقارهم بسعر مناسب.

المواطن عطية خلف العبيد أيضاً من أهالي قرية الزيبقية يمتلك 4 أبقار حلوبة قال: "نحن نلجأ إلى تربية الأبقار نظراً لوفرة الأعشاب الخضراء في قريتنا والتي تقلل من مصاريف العلف في فصل الشتاء".

ونوه إلى أن معاناتهم تزداد في فصل الشتاء لشح الأعلاف وغلاء ثمنها وعلى وجه الخصوص في هذا العام نظراً لتلف المحاصيل الزراعية في الموسم الفائت, وتابع "نلجأ الآن لشراء العلف بثمن باهظ وهذا ما يدفعنا إلى تقليل عدد الأبقار أو بيعها نظراً لعدم تغطية مصاريف العلف من الحليب التي تنتجه".

وناشد عطية الخلف مؤسسة الزراعة والثروة الحيوانية لإجراء عملية كشف واطلاع على مربي الأبقار كونهم مصدر دخل ووسيلة إمداد المنطقة بالحليب ومشتقاته، وتأمين العلف بسعر مقبول والنظر لمشاكلهم بعين الاعتبار.

(ج)

ANHA