مركز الأخبار

قالت الناشطة الإغاثية لمساعدة اللاجئين فاطمة جابر "أن إجمالي العدد الخاص باللاجئين المتواجدين في تايلاند يبلغ ما بين 600 إلى 700 شخص عربي إلا أن العدد الكبير منهم فلسطينيين حيث يبلغ عددهم 450 شخص من فلسطينيي سوريا والعراق فيما يقدر عدد العائلات بنحو 177 إلى 180 عائلة".

وأوضحت الناشطة فاطمة جابر خلال حديث صحافي معها: "إن إجمالي العدد المعتقل لا يقل عن 100 شخص، يواجهون ظروفاً اعتقالية صعبة، في حين  تواصل الأجهزة الأمنية التايلندية، عمليات الملاحقة والاعتقال".

وتابعت "العائلات والشباب الذين كانوا يرسلون الطعام للمساجين لا يستطيعوا القيام بذلك الآن في ظل الملاحقة المشددة للاجئين العرب والفلسطينيين هناك، وبات المعتقلون بلا طعام يرسل لهم"، داعية الصليب الأحمر للتحرك الفوري والعاجل لحل هذه القضية.

ووفقاً لما بينته مقابلات أجريت مع بعض اللاجئين المعتقلين، إن السلطات التايلندية، منعت أيضاً العائلات التايلندية، التي كانت ترسل الطعام للمعتقلين، وأرغمتهم  على طرد اللاجئين من بيوتهم وعدم استضافتهم، مهددة إياهم، بالاعتقال إن خالفوا أمر السلطة.

وبالفعل، بعض العائلات اللاجئة، التي هربت من البيوت، تجنباً للاعتقال، اكتشفت عند عودتها لمنازلها، أنه جرى استبدال أقفال أبواب البيوت، وتغييرها من قبل أصحاب هذه المنازل،  وبات الكثير منهم على إثر ذلك  في الشوارع بلا مأوى، وسط خوف على حياتهم.

وتستكمل الناشطة فاطمة جابر حديثها وتقول "إن السلطات تسوق دعايات تحريضية ضد اللاجئين الفلسطينيين، بهدف تجييش الرأي الشعبي ضدهم، فقد نشرت السلطات التايلندية في الصحف الرسمية أنه تم إلقاء القبض على 5 من المافيا وهم فلسطينيين وحتى نهاية الشهر سيتم اعتقال كافة الفلسطينيين".

وتشير المعلومات المتوفرة، إلى أن معظم المعتقلين هم فلسطينيين كانوا قد نظموا اعتصاماً يوم 1 ديسمبر الجاري أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العاصمة التايلندية بانكوك، احتجاجاً على تجاهل الأمم المتحدة حقوقهم كلاجئين والتغاضي عن أوضاعهم المأساوية.

وكثير من اللاجئين المخالفين في تايلاند يتم ترحيلهم إلى بلدانهم، بينما يظل اللاجئون الفلسطينيون وغيرهم من الجنسيات العربية ينتظرون تدخل الأمم المتحدة لتوطينهم، وهو ما لم يتحقق للكثيرين منهم حتى الآن، وبقي هؤلاء في السجون ذات الغرف المكتظة والظروف السيئة جداً.

ويشير لاجئ فلسطيني، سافر ليتلقى العلاج من أمراض في الجهاز التنفسي، أنه يعاني بسبب سوء ظروف التهوية والتغذية داخل السجن، منوهاً أن لاجئين آخرين محتجزين تعرضوا لأمراض خطيرة بسبب الاكتظاظ وشح المياه وقلة التعرض لضوء الشمس و الوضع الصحي المزري.

ويشكو اللاجئون الفلسطينيون في بانكوك من أن ممثلية الأمم المتحدة لا تساعدهم عندما يكونون في ظروف اقتصادية صعبة في مساكنهم المتواضعة في إحدى المجمعات السكنية ببانكوك، ولا تقدم عوناً قانونياً أو دعماً مالياً أو رعاية صحية لمن هم في السجن، أو من هم خارجه، خاصة النساء والأطفال وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وكانت منظمات حقوقية عديدة، ومنها منظمة فورتيفاي رايتس، طالبت الحكومة التايلندية خلال الأسابيع الماضية بإطلاق سراح اللاجئين المحتجزين في مراكز احتجاز دائرة الهجرة ووقف الحملات ضدهم في العاصمة بانكوك.

منظمة العفو الدولية، عبرت بدورها عن قلقها من الحملات ضد اللاجئين، مشيرة إلى أن قانون الهجرة التايلندي لا يفرق بين اللاجئ وغيره من الأجانب المقيمين أو الزائرين المخالفين، وقد تكون فترة الاحتجاز دون أجل محدد في سجون ذات أوضاع صعبة.

وكان اللاجئون الفلسطينيون وجهوا مجدداً هذا الشهر رسالة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طالبوه فيها بالتدخل لدى السلطات التايلندية للإفراج عن العائلات وعامة المحتجزين من اللاجئين وإخراجهم من سجن “آي دي سي” لحين تسوية أوضاعهم بالهجرة إلى بلد آخر، لكن التدخل الرسمي الفلسطيني لازال ضعيفاً حتى اللحظة، وفق حديثهم.

(ع م)

ANHA