عدي الأحمد / الطبقة

 وضعت بلدية الشعب في الجرنية بعد افتتاحها في الـ 10 من أيلول /سبتمبر العام المنصرم على رأس أولوياتها قطاعي النظافة والمياه وكانت من أولى الأعمال والمهام التي باشرت العمل بها ومنحها كافة الإمكانيات المتاحة بهدف إعادة الحياة الطبيعية للمنطقة وتوفير البيئة المناسبة لعودة الأهالي.

قسم الخدمات سلسلة من الأعمال التي مسّت حياة المواطن بشكل كبير

ومن أولى المهام التي وقعت على عاتق بلدية الشعب في الجرنية هي إزالة آثار الإرهاب التي خلفها مرتزقة داعش من خلال إعادة ردم الخنادق التي تم حفرها حول القرى وإزالة السواتر الترابية التي رفعت على جوانب الطرق الرئيسية وعند مداخل الشوارع الفرعية التي أنشأها المرتزقة بهدف التحصين والحماية مع اقتراب حملة غضب الفرات التي قادتها قوات سوريا الديمقراطية لتحرير المنطقة.

وفيما يخص الجسور المتواجدة في ريف البلدة التي عمد مرتزقة داعش إلى تدميرها بشكل تام أثناء العمليات العسكرية بهدف الحد من سيرها، انعكس هذا العمل التخريبي بشكل كارثي على أهالي المنطقة فقد شهدت البلدة فيضانات كبيرة خلال فصل الشتاء الماضي مما أدى إلى خسائر مادية كبيرة في بلدة الجرنية وريفها لعدم وجود جسور وعبارات.

قامت البلدية بالتعاون مع فرق الهندسة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية بتركيب جسر معدني في قرية "خربة الشفرات" وإصلاح جسر في قرية "أم الأسود" وردم الحفر في طريق القرية وتجهيزه، وفي الوقت الحالي يتم العمل على تجهيز جسر بلدة "الطنيرة" وإصلاح جسر "العطشانة "بالإضافة لردم جسر قرية "المويلح" وتوسيع مجرى الوادي استعداداً لفصل الشتاء.

وبهدف إعادة الجمالية والرونق الذي فقدته البلدة إبان سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة قام قسم الخدمات بعملية طلاء للأرصفة في الشوارع الرئيسية بالإضافة لأبواب المحلات التجارية الواقعة على الطريق الرئيسي الواصل بين "الجرنية، المحمودلي " والشارع العام لبلدة الجرنية، بداية من مدخل البلدة في الشرق وحتى النهاية في قسمها الغربي.

وتسهيلاً لحركة المواطنين وحرصاً على السلامة المرورية تم العمل على إزالة الإسفلت المتضرر ونقل كميات من البقايا لحل مشكلة الطريق الرئيسي الذي يصل بين "الجرنية، الحرية " بشكل مؤقت وذلك لشدة التلف الموجود في الطريق وصعوبة الحركة المرورية عليه وذلك نتيجة تلغيم أجزاء متعددة من الطريق من قبل مرتزقة داعش قبل تحرير المنطقة.

وحفاظاَ على المنظر العام للبلدة وتجنباً لانتشار الأمراض والحشرات تم ترحيل النفايات التي كانت متجمعة في وادي الجرنية وسط البلدة، وإحداث مكب خارج البلدة يقع في وادي "جهنم" على أطراف البلدة حيث تم ترحيل النفايات والقضاء على ظاهرة المكبات العشوائية في القرى التي تقع في محيط البلدة وهي 11 قرية "الحرية، الكلي، المزيونة، الجب الأبيض، سمرة، الجرنية، المويلح، حبيتر، بئر نايف، شمس الدين، الطنيرة".

ويقوم عمال النظافة بجولات يومية دورية لترحيل القمامة من أمام منازل المواطنين والشارع الرئيسي للبلدة وترحيلها نحو المكب الرئيسي والمنظم من قبل بلدية الشعب سابقاً.

وبالنسبة لمشاكل الصرف الصحي في البلدة تم العمل على صيانة شبكة الصرف الصحي بوقت سابق من العام الماضي وتجهيز قرابة 13 نقطة صرف "ريكار" وحل مشكلة الصرف الصحي في قرية "السمرة" وذلك بوضع قساطل بيتونية بقطر أكبر بالإضافة لتعزيل جميع المطريات في الشارع الرئيسي في بلدة الجرنية والمحمودلي وجعبر.

قسم البيئة يدعم المساحات الخضراء ويعيد الجمالية للبلدة

بهدف إعادة الحياة الطبيعية للمساحات الخضراء والأشجار التي تعرضت لشتى أنواع الإهمال ومنع الأهالي من سقايتها وصولاً إلى قطعها وبيعها كأحطاب للتدفئة من قبل المرتزقة، فقد قام عمال قسم البيئة بالخطوة الأولى لإعادة الجمالية لها فبدأت بعمليات التقليم وإزالة الأشجار اليابسة والقيام بتجهيز التربة وتسويتها وحفر أحواض الأشجار بالاضافة لتكليس عدد من الأشجار المتواجةد عند المداخل الرئيسية للبلدات والقرى.

كما وقام القسم بتنظيف الشوارع وذلك بإزالة الأشواك والأعشاب على جوانب الطرق في العديد من الأماكن وهي "مدخلي الجرنية الشرقي والغربي، مدخل الحرية، مدخل تل عثمان، حديقة البلدية، بستان الزيتون في الحرية، أشجار مبنى الناحية، الحديقة الغربية، الحديقة الجنوبية".

وتجنباً لظهور الحشرات والعمل على مكافحتها وخصوصاً في فصل الصيف فقد استلم القسم دفعة من المبيد الحشري هذا العام "سحابي وضبابي" لبخه بشكل يومي في بلدة الجرنية ومحيطها.

قسم الضابطة جولات يومية لتنظيم الأسواق بشكلها المطلوب

سعياً منه لتنظيم جميع الأسواق والمحال التجارية وحرصاً على منع احتكار المواد الغذائية والتلاعب بالأسعار يقوم قسم الضابطة بجولات صباحية مكثفة على المحال التجارية، المطاعم، محال الحلويات، محال القصابة (الجزارين) وذلك للتأكد من صحة المواد الغذائية وسلامتها بالتعاون مع مراقب الصحة وإضافة لمراقبة الأسعار.

ويقوم القسم بضبط المخالفات بالشارع العام من "إشغال رصيف، هدر للمياه من قبل أصحاب المحلات، إشعال الأنوار نهاراً بالإضافة لمراقبة عمل الأفران من حيث نوع وجودة الخبز وكميات التوزيع على المعتمدين من قبل مجالس الأحياء الفرعية.

وأيضاً يقع على عاتق القسم القيام بجولات إلى الغابات الحراجية التي تقع على ضفاف الفرات وضبط المخالفات من قطع الأشجار الحراجية أو الاعتداء على الأملاك العامة "أعمال بناء، حراثة زراعية".

قسم الصحة يراقب المواد الغذائية والأدوية بأنواعها الـ 3

وحرصاً على صحة الأهالي والسلامة الطبية يقوم قسم الصحة بالتعاون مع قسم الضابطة بجولات يومية تشمل محال بيع اللحوم والمطاعم للكشف على المواد والتأكد من سلامتها من أي مرض أو تلف بالإضافة لمراقبة الصيدليات بأنواعها الـ 3 "بشرية، زراعية، بيطرية" لمراقبة الأدوية المنتهية الصلاحية إن وجدت.

ويراقب القسم عمليات الذبح التي تتم في المسلخ تحت الإشراف الطبي ومخالفة كل من لم يتقيد بالتعليمات والإجراءات التي نظمها القسم.

وجميع المواد التالفة ومنتهية الصلاحية يعمل القسم على إتلافها بشكل فوري حرصاً لعدم استخدامها أو استهلاكها.

وحدة مياه الجرنية والوحدات الفرعية توصل المياه لـ 105قرى

من أولى الأعمال التي قامت بها وحدة مياه الجرنية هي إجراء دراسة لشبكات المياه الرئيسية والفرعية لإعادة تأهيلها ومن خلال عمليات الإصلاح والاستبدال حيث تم استبدال خط شارع الصناعة الذي يعاني من كسور وتصدعات حرمت قرابة الـ 3000 نسمة من مياه الشرب حيث تم تركيب خط مياه بطول 1000 متر على امتداد الشارع بقطر 90 مل في حين كان الخط السابق بقطر 50 مل.

وبالنسبة لمحطات الضخ فقد عملت ورشات الصيانة على إعادة صيانة محطتي "الطنيرة والطاوي" بعد تعرض المضخات الرئيسية للأعطال نتيجة ارتفاع وانخفاض شدة توتر التيار الكهربائي، وتعدان المحطتان الرئيسيتان حيث تضم 4 مضخات لضخ المياه لمحطة الجرنية والتي تغذي قرابة الـ 100 قرية.

المكتب القانوني ينظم الدعاوي من وعلى بلدية الشعب

يعمل المكتب القانوني على متابعة جميع الدعاوى التي يتم رفعها أمام لجنة الادعاء والتحقيق على المخالفين الغير متقيدين بالإجراءات والتعليمات الصادرة عن البلدية أو الدعاوى من قبل الموطنين على البلدية.

ويشرف المكتب أيضاً على تنظيم الأملاك التي تعود ملكيتها للبلدية من محال وأراضي أكشاك، وإبرام عقود الإيجار مع المواطنين وإعلان المناقصات وتحديد شروطها وفق آلية محددة.

ورغم كل هذه الأعمال إلا أن بلدية الشعب في الجرنية مازالت تفتقر للإمكانيات وتعاني من نقص في الآليات والتي لم تشكل عائقاً أمام أداء دورها والمهام الموكلة لها والتي تصب في مصلحة المواطن وخدمته.

والجدير بالذكر أن لجنة البلديات والإدارة المحلية في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة قدمت آليتان هما عبارة عن تركس وقلاب لمساعدة بلدية الشعب في الجرنية في آداء مهامها المناطة بها.

ويذكر أن بلدة الجرنية تحررت في الـ 15 من ديسمبر / كانون الأول عام 2016 من مرتزقة داعش على يد مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية.

(ك)

ANHA