سلافا عبد الرحمن- رابرين تحلو/ قامشلو

خلال المجزرة التي ارتكبها مرتزقة داعش في شنكال في الـ3 من آب عام 2014، بعد فرار بيشمركة الديمقراطي الكردستاني، اختطف المرتزقة المئات من نساء وأطفال شنكال، ومارسوا بحقهم أبشع الممارسات التي تتنافي مع القيم الأخلاقية.

حيث باع المرتزقة النساء الإيزيديات في أسواق النخاسة، كما وصل بهم الحال إلى إهداء النساء لما يسمى بالأمراء، ومن بينهم الطفلة نادين صالح من قرية سولاخ في شنكال، حيث كانت تبلغ من العمر 12 عاماً عندما هاجم المرتزقة شنكال واختطفوها مع والدتها وأخوتها، و اعتقلوها في سجن في مدينة تلعفر في العراق.

وتصف نادين صالح تلك اللحظات بالمرعبة، كون المرتزقة كانوا يقومون بأخذ الشابات والنساء لبيعهن في الأسواق للمرتزقة، أو كي يعملوا كجواري في منازل المرتزقة.

وقالت نادين "أخذني المرتزقة مع شقيقتي إلى مدينة الرقة، أما أمي التي كانت معنا فلا نعلم عنها شيء، وفيما بعد فرق المرتزقة بيني وبين شقيقتي وحتى هذه اللحظة لا أدري ما هو مصير والدتي وشقيقتي".

نادين سردت قصة العذاب التي تعرضت لها من قبل المرتزقة بعين ممتلئة بالدموع، "تعرضت للبيع لأكثر من مرة، المرة الأولى منحت كهدية لشخص كان يشغل رتبة ما يسمى بالقيادي في صفوف المرتزقة وكان سوري الجنسية  ويدعى أبو مغيرة، الذي أخذني إلى مدينة الباب، بقيت عنده لمدة عام، تعرضت لأقسى أنواع العذاب من ضرب وإهانة وجلد أذا خالفت أوامره ناهيك عن إجباري على اعتناق الدين الإسلامي".

وتستمر قصة العذاب لنادين صالح بعد أن تم بيعها من قبل المرتزق أبو مغيرة إلى مرتزق آخر يدعى أبو أيمن، ومن ثم تم بيعها إلى مرتزق آخر سعودي الجنسية والذي كان يدعى أبو عبد الله السعودي، خلال هذه الأعوام انتقلت نادين في مناطق عديدة محتلة من قبل مرتزقة داعش، وتعرضت لأقسى أنواع العنف الجسدي والنفسي.

وخلال تواجد نادين لدى مرتزقة داعش حاولت الهرب 9 مرات وفي كل مرة كان يكشف أمرها، حيث  في كل مرة كان يتم ضربها وجلدها، "كانوا يقولون لي يجب أن تصبحي عبرة لغيرك ، كما وضعوني في غرفة صغيرة و مظلمة ، ومنع عني الأكل، وفي آخر مرة حاولت الهرب فيها هددوني بقتلي على مرأى الجميع".

وبعد تضييق الخناق على المرتزقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية ودحرهم من مناطق شمال وشرق سوريا، أخذ المرتزقة نادين صالح إلى منطقة هجين آخر معاقلهم، وخلال عملية نوعية لقوات سوريا الديمقراطية، تم تحرير نادين صالح مع المئات من المدنيين من منطقة هجين.

نادين شكرت في نهاية حديثها قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة التي حررتها وخلصتها من الظلم.

يذكر أن وحدات حماية المرأة سلمت نادين صالح  إلى هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة والتي ستشرف بدورها على إجراءات تسليمها إلى ذويها في شنكال.

(آ أ)

ANHA