أحمد سمير- مرادا كندا/ قامشلو

يطلق مسؤولون في الدولة التركية بمن فيهم رئيسهم رجب طيب أردوغان باستمرار تصريحات يهددون من خلالها بشن هجوم عسكري على مناطق شمال وشرق سوريا لاحتلالها، بهدف توسيع أطماعهم العثمانية الاستعمارية على الأراضي السورية من جديد.

وصرّح رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان قبل أيام بأنه ليس عدواً لشعوب المنطقة وخاصة الشعب الكردي، وقال بأنه صديق وحليف لهم، تعليقاً على هذا الموضوع أجرت وكالتنا ANHA، لقاءً مع الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم الذي أكد أن هدف أردوغان ليس الشعب الكردي فحسب، إنما هدفه النيل من الفكر الحر والإرادة الموجودة لدى شعوب المنطقة وضرب مشروعها الديمقراطي.

وحول تصريحات أردوغان نوه برصوم "أردوغان كعادته يحاول خداع العالم بأنه عامل سلام في المنطقة ويحارب الإرهابيين، ولكن الواقع والحقيقة غير ذلك، دائماً كان دور أردوغان والنظام التركي دوراً سلبياً في الأزمة السورية، بداية من دعم الإرهابيين ومرورهم عن طريق تركيا وإرسالهم إلى سوريا وإحداث الخراب والدمار والقتل الذي شاهدناه في سوريا، واليوم أيضاً يريد أن يلعب هذا الدور ولكن هذه المرة عن طريق الجيش التركي بشكل مباشر وليس عن طريق أدواته".

وأوضح برصوم أنهم كحزب الاتحاد السرياني أصدروا عدة بيانات بأن التهديد التركي هو تهديد للسريان وعموم المسيحيين، وأنهم المتضررون بالدرجة الأولى، كون الدولة التركية ستعتمد على مرتزقتها والمعروفين لدى الجميع، من هم، وأضاف "هؤلاء هم ذاتهم داعش والنصرة، الذين يحملون الفكر المتطرف، لذلك أصحاب هذا الفكر المتطرف لا يمكن أن يقبلوا شعوب المنطقة ويعملون على إبادتهم واستبدالهم بأشخاص آخرين يتقبلون فكرهم، ، لذلك أي تدخل تركي في مناطق شمال سوريا هو تهديد للسريان، للكرد، للإيزيديين، للعرب، وكل من يعيش على هذه الأرض".

ونوه برصوم أن هدف أردوغان ليس الكرد إنما هدفه النيل من الفكر الحر وإرادة شعوب المنطقة، وضرب الديمقراطية، وتابع بالقول "أردوغان لا يتحمل رؤية مشروع ديمقراطي تعيش الشعوب في ظله أخوة متحابة مشتركة مع بعضها، لأنه يضر بمآربه، ولهذا هو يحاربه ويسعى بكل الوسائل للنيل منه، فمنذ تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية هاجمت تركيا من خلال أدواتها المرتزقة المنطقة ولكنهم فشلوا".

وتطرق برصوم خلال حديثه إلى تصريحات أروغان بأن هدفه تحرير الشعب، وإحلال الاستقرار والأمن في المنطقة، وقال في هذا السياق "شاهدنا ما فعله  الاحتلال التركي في عفرين، فقد استهدف جميع المكونات القاطنين فيها من كرد وعرب ومسيحيين وإيزيديين، الكل تهجّر ويعيش في المخيمات، وتم توطين أناس من مناطق الغوطة وغيرها في تلك المنطقة، أي عمل على تغيير ديمغرافي، وإسكان أشخاص يتقبلون فكره المتطرف، هذه هي سياسته في المنطقة، ومن هنا تتضح حقيقة ما يود أروغان القيام به في المنطقة، فهدفه تكرار ما فعله في عفرين".

وقال برصوم أيضاً "معروف بأن حزب العدالة والتنمية وسلطانه أردوغان يقولونها بصراحة بأنهم يسعون لإعادة أيام السلطنة العثمانية، هذه مأساة حقيقية لعموم الشعوب في الشرق الأوسط، لأننا نعرف التاريخ الدموي للسلطنة العثمانية، وخصوصاً أيام الاتحاد والترقي وقادته مثل جمال باشا، أنور باشا، طلعت باشا الذين ارتكبوا مجازر فظيعة بحق عموم المكونات والشعوب التي كانت تقطن في المنطقة من سريان وآشوريين أرمن  وكرد وروم وإيزيديين، فالشعوب بكافة مكوناتهم كانوا هدفاً لهذه السياسة، وهناك ملايين الناس كانوا ضحايا هذا الفكر وهذه السياسة التي يحاول أردوغان اليوم أن يعيدها بالقوة".

واختتم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم حديثه بالقول "الشعوب أقوى من هذه الأنظمة الاستبدادية الدكتاتورية الحاكمة والتي تريد أن تبيد الشعوب فالتاريخ يثبت دائماً بأن الشعوب هي الباقية ومثل هذه الأنظمة هي التي تسقط".

(د ج)

ANHA