عصام عبدالله/قامشلو

يوجد في مدينة ديرك 23 بئراً لتغذية المدينة بمياه الشرب، إلا أن أهالي عدد من أحياء المدينة يشكون من انقطاع المياه لفترات طويلة مثل حي الشهيد خبات وحي باوليا، وتزداد معاناة الأهالي خلال أشهر فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة.

ومع انقطاع المياه عن بعض الأحياء تتجه أنظار الأهالي إلى ظاهرة سلبية تنتشر لدى بعض الأهالي وهي ظاهرة هدر المياه سواء من خلال الإسراف في الاستخدام، أو إهمال التسرب أو تضرر الشبكات المنزلية.

ترك صنور الماء مفتوحاً وغسل السيارات بمياه الشرب يحرم أهالي الأحياء الأخرى

محمد أمين درويش من أهالي حي الشهيد خبات قال إن فئة قليلة تستفيد من المياه سواء في ديرك أو قراها نتيجة الخطوط القديمة التي تم وضعها في ذلك الوقت، وطالب الجهات المعنية بوضع شبكة جديدة لإيصال المياه إلى جميع الأحياء.

درويش نوه إلى ظواهر سلبية تتسبب في حرمان بعض الأحياء من المياه وقال إن العديد من الأهالي يستخدمون مياه الشرب لغسيل سياراتهم في الشارع، أو لسقاية المزروعات التي زرعوها في باحات منازلهم. كما عبر عن استيائه من ظاهر ترك صنبور الماء مفتوحاً حتى الصباح، حيث يهمل بعض الأهالي وضع (فواشات) للمكيفات، وبدلاً عن ذلك يضعون خرطوم الماء في المكيف ويتركون الصنبور مفتوحاً حتى الصباح مما يتسبب بهدر كميات كبيرة من مياه الشرب.

نزهة جوهر من حي باوليا في مدينة ديرك قالت إن أهالي الحي يعانون من نقص المياه مقارنة مع بقية الأحياء في ديرك "ولا تصل المياه إلا في الساعات المتأخرة من الليل، لذا نضطر للسهر حتى الصباح  كي نتمكن من تعبئة الخزانات".

نزهة بدورها تطرقت إلى ظاهرة تسرب وهدر المياه سواء بسبب الإهمال أو بسبب الإسراف.

بعض الأهالي أشاروا إلى حالات تسرب للمياه بسبب تضرر الشبكات العامة، وأحياناً الشبكات المنزلية حيث يهمل أصحاب المنازل صيانة الشبكات مما يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة من مياه الشرب.

الرئيس المشترك لدائرة المياه التابعة لبلدية الشعب في ديرك محمد أمين حاجي قال إن الضغط ازداد في هذه الفترة وخاصة شهري تموز وآب جراء ارتفاع درجات الحرارة وتعطيل المولدات، رغم وجود 23 بئراً في المدينة بالإضافة إلى ضخ 6 إنشات من مياه سد السفان إلى حي الشهيد خبات لتغطية الحي ومع هذا فإن المياه لم تصل إلى بعض المنازل نتيجة أعطال في خطوطهم ووجود بعض الخطوط المخالفة وتسريب المياه وهدرها من قبل بعض الأهالي".

حاجي تطرق أيضاً إلى ظاهرة هدر مياه الشرب ونوه إلى أن مياه الشرب في منطقة ديرك تتميز بعذوبتها، وأكد على ضرورة الترشيد في استخدام المياه.

كما أكد أن دائرة المياه اتخذت جملة إجراءات للحد من ظاهرة هدر المياه منها فرض غرامة مالية قدرها 10 آلاف ليرة سورية على كل من يستخدم مياه الشرب في غسيل السيارات. كما أصدرت الدائرة تعميماً حددت فيه أوقات محددة لتنظيف وغسيل الأرصفة وهو يومي الاثنين والجمعة، ويغرم المخالف مبلغاً وقدره 3 آلاف ليرة سورية.

أما فيما يتعلق بمساعي دائرة المياه في تأمين مياه الشرب للأهالي، أكد حاجي أن دائرة المياه قدمت مشروعاً إلى هيئة البلديات لحفر أربعة آبار في أحياء باوليا وصور وخيركا وحي الشهيد خبات، وبناء خزان في حي الشهيد خبات لحل المشكلة بشكل قطعي.

وناشد محمد أمين جميع الأهالي بالحفاظ على المياه وعدم هدرها في غسل السيارات، وصيانة الشبكات المنزلية المعطلة وعدم ترك صنبور الماء مفتوحاً، وسقاية الحدائق المنزلية ضمن الشروط المطلوبة.

(ك)

ANHA