شهاب الأحمد /قامشلو

تفتقر العشرات من القرى الجنوبية لناحية تل حميس في إقليم الجزيرة لمياه الصالحة للشرب بشكل يومي، والذي يعد ضروري لجميع اشكال الحياة، ومن اهم أسباب افتقار تلك القرى للمياه، انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة مما يؤدي لعدم تعبئة خزانات المياه بشكل كامل، بالإضافة إلى التوزع الجغرافي الخاطئ للقرى التي تحتوي أراضيها على مياه جوفية مالحة غير صالحة للشرب.

ومن أحد أهم الأسباب الأخرى لانقطاع المياه في القرى الجنوبية لتل حميس وجود عطل في 5 محطات للمياه كانت تضخ المياه إلى القرى الجنوبي للناحية، وهي محطة " الاحيمر، والصقار، يثرب، الحديبية، بلقيس"، حيث أن كل محطة كانت تغطي مجموعة من القرى، وهي الان تحتاج للعمية إصلاح في الشبكات وتفعيل الآبار الخارجة عن الخدمة وتصليح المحركات.

الاستماع للمشاكلة دون حلها

ولحل المشاكل التي يوجهها أبناء ناحية تل حميس، استمع مجلس مقاطعة قامشلو في 2 حزيران الماضي لمشاكل الأهالي، ووعدت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو بروين يوسف الأهالي بوضع حل لمسألة انقطاع مياه الشرب والكهرباء والخبز وترحيل القمامة إلى خارج الناحية في أقرب وقت، بيد أن قسم كبير من هذه الخدمات لم تُحل بعد.

بموجب ذلك، ولتلافي لمشكلة المياه، تعاقدت بلدية الشعب في ناحية تل حميس مع أصحاب 28 صهاريج مدنية لتوزيع المياه على القرى التي لا تصلها مياه الشرب. إلا أن عملية التوزيع لم تستمر سوى 15 يوماً.

مواطنين القرى الريف الجنوبي لناحية تل حميس أشاروا لمعانتهم بعد توقف مشروع الصهاريج المدنية المكلفة بعقود من قبل البلدية، وأوضحوا لاضطرارهم للاستعانة بصهاريج المياه الخاصة وبأسعار قياسية تصل لـ  300 ل.س للبرميل الواحد. وطالبوا من الجهات المعينة بمتابعة الموضوع وتعيين مراقبة ومسؤولين عن هذا المشروع.

عبد الرحمن الهادي الرئيس المشترك لبلدية الشعب في ناحية تل حميس قال: "استأجرت البلدية 28 صهريج لحل مشكلة المياه في قرى الريف، ولتغطية النقص الحاصل في المحطات، ونقلت الماء إلى القرى لمدة 15 يوماً"، وتابع: "كان هناك فوضا في التوزيع وعدد النقلات في بعض البلدات، من قبل الصهاريج وتم ايقافهم، وهناك جداول عمل هذه الصهاريج التي عملت خلال 15 يوماً".

وعُود بانتظار التنفيذ

وبيّن الهادي إلى حاجة البلديات في الناحية لاستئجار صهريجين لكل بلدية، لتغطية احتياجات المنطقة بشكل دائم، وأوضح أن مديرة المياه وعدتهم بتقديم الصهاريج للبلدية ولم يصلهم شيئاً حتى الأن.

الرئيس المشترك لبلدية الشعب في ناحية تل حميس قال: "إن هناك تقصير من قبل مديرة المياه في مقاطعة قامشلو، ولم يقدموا لنا سوى القليل، ولم يصلحوا الغواطس التي تعطلت في المحطات وخزانات بعض القرى."

ولفت عبد الرحمن الهادي إلى أنه وبعد الاجتماع الذي عقد مع مجلس مقاطعة قامشلو، ستعمل بلدية الشعب في الناحية مع لجنة المياه بإصلاح مولدات المحطات على نفقة البلدية، وبعد التركيب يتم الجباية من الأهالي كونهم لم يتقيدوا بدفع الجباية في الوقت السابق.

(أ ب)

ANHA