كري سبي

أجرت وكالتنا لقاء مع الكاتب والمعارض السوري المستقل أحمد الدرزي، حول المستجدات التي تشهدها المنطقة وخاصة إدلب، واحتلال تركيا للأراضي السورية.

وفي بداية حديثه أشار أحمد الدرزي إلى أن مسألة إدلب معقدة جداً، وتختزل الأزمة السورية على مدار السنوات الـ 7 الماضية، وتابع بالقول "من خلال الاتفاقات التي أبرمت بين روسيا وتركيا وإيران، استعاد النظام السوري السيطرة على معظم المناطق التي كانت المجموعات المسلحة قد سيطرت عليها خلال الأعوام  الماضية، كما تم نقل المجموعات المسلحة من المناطق السورية التي كانت تسيطر عليها إلى إدلب، ولهذا إدلب اليوم أمام استحقاق، ليس استحقاقاً سورياً فحسب، بل بات استحقاقاً إقليمياً ودولياً، فاليوم هناك إدارة روسية، إيرانية، سورية، للقضاء على المجموعات الإرهابية الموجودة في إدلب، وإعادة إدلب إلى ما يسمى شرعية دمشق".

ونوه أحمد الدرزي بأن هناك قوة لا تريد حل مسألة إدلب وتحاول أن تستمر هذه الأزمة وهي تركيا، وقال في هذا السياق "المستفيد من هذه الأزمة وبقاء الإرهاب في إدلب هي تركيا، أو ما يسمى بالمشروع التركي، والذي يتضمن أن تصل تركيا إلى خريطة تركيا عام 1920، ولتحقيق ذلك تسعى إلى احتلال مناطق واسعة من الجغرافية السورية، والعراق أيضاَ".

وأوضح الدكتور أحمد الدرزي أن تركيا تماطل لإبقاء هذه المناطق تحت سيطرتها، من خلال مرتزقتها الإرهابيين، وتابع بالقول " تركيا تحاول فرض هيمنتها على المناطق السورية من خلال مرتزقتها، وإبقاء مرتزقتها في المدن التي احتلتها كعفرين وجرابلس والباب وغيرها لإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة يصب في مصلحتها ويرضي طموحاتها التوسعية".

وفي تعليق له على الهجمات المتكررة للدولة التركية على مناطق الشمال السوري قال الدرزي" تنظر الدولة التركية إلى المنطقة على أنها تقف سداً أمام مطامعها الاحتلالية والوصول إلى خارطتها التي ذكرناها سابقاً، فهي تجد سوريا بأكملها من كرد وعرب وسريان الذين يدافعون عن أرضهم في وجه سياساتها هذه".

وفي نهاية حديثه أكد الكاتب والمعارض السوري على أنه طالما هناك تواجد تركي واحتلال للأراضي السورية فلا يمكن وجود حل نهائي للأزمة التي تعيشها سوريا، وقال "نحن الآن أمام تناقضين كبيرين الحلم التركي في الهيمنة والتمدد، والخلاص من الحرب السورية التي تنتهي مع خروج المحتل التركي منها وفشل مشروعه في المنطقة".

(كروب/سـ)

ANHA