سولين رشيد /الشهباء

بعد الهجمات الوحشية التي شنها الاحتلال التركي ومرتزقته على عفرين, وحفاظاً على سلامة المواطنين أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين قراراً بخروج الأهالي إلى مناطق الشهباء, ومن بين الذين خرجوا المواطن عابدين عبدالحميد.

عابدين نوري عبدالحميد من مواليد عام 1954، يعيش لوحده في غرفة صغيرة بناحية تل رفعت، التابعة لمناطق الشهباء بعد سافر أفراد أسرته إلى دولة الدنمارك, يعمل في الزخرفة على المواد الخشبية وغيرها للتعبير عن فكره وما يجول في خاطره من أحداث ووقائع عايشها.

ولكن بعد الحالة التي واجهتها عفرين من تهجير ودمار ومجازر من قبل الاحتلال التركي غيّر عابدين زخرفته ليعبر عن الهجمات الوحشية التي شنها الاحتلال التركي على أهالي عفرين, وصمود الشعب العفريني في وجه الاحتلال.

ونظراً لقلة الموارد ولتكون هذه الزخارف متوفرة للجميع اتخذ عابدين من أنقاض المنازل المنكوبة المدمرة لوحات  ليزخرف عليها، حيث بدأ فكرته الأولى بالزخرفة على فكرة الديانة الإسلامية وعكس ما تحاوله الدولة التركية من إثبات ذلك، وتدعي بأنها دولة إسلامية تعمل على ترسيخ الفكر الإسلامي بين العالم.

عابدين نوري، أوضح لوكالة أنباء هاوار، أن الهدف من زخرفته هو التعبير عن مقدسات الديانات السماوية وبينهم الديانة الإسلامية، وإثبات عكس ما يروج له الاحتلال التركي ومرتزقته بأنهم حماة للدين الإسلامي، وبالأخص بعد قصفهم للجوامع والمقدسات الدينية في عفرين وقتل الأطفال في منازلهم.

ولفت عابدين، بأن الأطفال يأتون إليه ويتقاسمون معه آلامهم بالتحدث عن ألعابهم وذكرياتهم في منازلهم التي تركوها خلفهم، "فتأثر بهم جداً وعليه  قرر أن يجلبوا بعض الشرائط الملونة ليصنعوا من جذوع الأزهار الاصطناعية أساوراً وقلائد للفتيات الصغار وجميعها بألوان الرموز الكردية ويقوم بإهدائها للأطفال".

ونوه عابدين، أنه جمع  مئات الزهور الاصطناعية ولونها بألوان العلم الكردي، وذلك من أجل توزيعها على مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية المرأة والشعب وقوات سوريا الديمقراطية عند تحرير مقاطعة عفرين من الاحتلال التركي ومرتزقته.

وأشار عابدين، إلى أنه يساعد بعض العائلات الذين يعانون من المشاكل الحياتية وضعف في وضعهم المادي عبر التواصل مع أقربائهم في دول  الخارج لتقديم الدعم لهم وتابع "أنا أساعد العوائل في التواصل مع أقرباءهم من أجل مساعدتهم، كما أنني وعلى الرغم من توفرعدة فرص لي للسفر إلى الخارج إلا أنني فضلت البقاء والمقاومة حتى تحرير عفرين".

(هـ ن)

ANHA