محمد الأحمد - إبراهيم أحمد /كري سبي

تتواصل مساعي تطوير الواقع الاقتصادي والزراعي في الشمال السوري الذي يعرف بأنه خزان سوريا الاقتصادي من ناحية الزراعة والثروات الباطنية والمياه.

في مقاطعة كري سبي شمال سوريا، يعمل اتحاد الجمعيات التعاونية بشكل حثيث لتلبية احتياجات المزارعين وتطوير الواقع الزراعي لتصبح هذه الجمعيات نموذجاً للحياة التشاركية بين المزارعين.

وتعرف الجمعيات التعاونية على أنها اتحاد فيما بين فئة معينة من الناس يتشاركون العمل نفسه ويعملون بخطى واحدة وتعاون وتنسيق واحد في سياق العمل.

فمثلاً، يعمل سكان أحد الأحياء على تشكيل جمعية تعاونية خاصة بهم، وعن طريقها يشترون مولدة كهربائية لتزويد الحي بالطاقة الكهربائية، وذلك بالاشتراك والتساوي فيما بين الجميع، ويقدم أعضاء الجمعية مصاريف المولدة ويستفيدون من التيار الكهربائي الذي تولده.

ومن أهداف هذه الجمعيات، هو "التطور الاقتصادي للحياة التشاركية وتطوير الزراعة على أراضي الملكية المشتركة. والاستخدام الأمثل للأراضي المتاحة لتحقيق الاحتياجات الضرورية للمجتمع".

كما تهدف إلى "بناء روح المسؤولية لتطوير المجتمع الأخلاقي والسياسي. وبناء الجمعيات الزراعية لتصبح نموذجاً يشجع المجتمع لإنشاء الجمعيات الزراعية على أراضيه".

بالإضافة إلى "تطوير الزراعة المتنوعة بحسب احتياجات المجتمع وتأمين احتياجات المجتمع في ظروف الحرب".

اتحاد الجمعيات في كري سبي باشر بالعمل بشكل فعلي عام 2018، وعمل على تفعيل 27 جمعية زراعية في المقاطعة منها ثلاث جمعيات للأراضي البعلية و24 جمعية للأراضي المروية تزرع بالقمح والشعير.

وساهمت الجمعيات في تلبية احتياجات المزارعين في المقاطعة بإعطائهم بذار القمح بالدين، الكمية التي تم توزيعها هي 44طناً و960 كيلو غرام من بذار القمح وزعت على 537 عضواً في الجمعية.

وتبلغ المساحة الكلية لأراضي الجمعيات 25 ألف و430 هكتاراً، منها 12 ألف و300 تزرع بعلاً و12 ألف و930 تزرع رياً.

وساهم الاتحاد بتوزيع مادة المازوت على المزارعين ليتمكنوا من سقاية أراضيهم التي تقع على نهر الجلاب والآبار الارتوازية بشكل كامل.

كما يضم الاتحاد جمعية للأسماك تم تفعليها على نهر الجلاب في المقاطعة بهدف تحسين واقع الثروات الحيوانية.

يؤكد الرئيس المشترك لاتحاد الجمعيات في مقاطعة كري سبي أحمد عمر بأن "الجمعيات ساهمت في تلبية متطلبات المزارعين في المقاطعة من البذار ومادة المازوت لتحسين الواقع الزراعي".

ونوه عمر إلى أن هنالك مشاريعاً قيد الإنجاز سيتم تفعيلها في الأيام القادمة، وهي صيدلية زراعية في المقاطعة لتوفير الأدوية التي يحتاجها المزارعون لأراضيهم.

وعلى الصعيد الخاص، قال عمر بأن اتحاد الجمعيات عمل على زراعة 80 دونماً من الذرة الصفراء كمشروع تجربة للزراعة، وذكر أن إنتاجها كان جيداً حيث بلغ المربح منها مليون و880 ألف ليرة سورية لصالح صندوق الزراعة.

وعن مشاريع هذا العام، قال أحمد عمر إنهم أقاموا مشروعين للزراعة باستخدام400 دونم من الأراضي المروية مزروعة بالقمح والشعير في عين العروس وتل اكجر في المقاطعة ستعود أرباحها لصندوق الزراعة لتأمين متطلبات المزارعين.

(ج)

ANHA