أحمد رشيد / حلب

ألماز هي المرأة التي لا تجد نفسها أدنى من الرجل ولا تدخل معه في سباق، تعلمت من تجارب الحياة، وترعرعت في سهل زراعي غنيّ.

ألماز إيبو فراس ولدت في عام 1965 بناحية تل عران التابعة لمدينة السفيرة بحلب، كبرت في كنف عائلة تتألف من 8 أفراد(3 شبان و4 فتيات)، وهي من عشيرة دنا(Dina) الكردية.

في الوقت الذي ولدت فيه ألماز كان ممنوعاً على المرأة أن تدرس، وليس بالإمكان أن ترتاد المدرسة، ألماز كانت واحدة من ضحايا هذه الذهنية.

تعلمت استخدام السلاح وانضمت لمعركة حماية ناحيتها..

الحماية هي جزء لا يتجزأ من حياة المجتمع التل عراني والتل حاصلي. ألماز هي أيضاً تعلمت استخدام السلاح من والدها لحاجة البيت للحماية، ومن بين الأفراد، هي من تحمي العائلة ومن ثم تقاوم أمام المرتزقة إلى جانب مقاتلي جبهة الأكراد لتحمي عرينها.

في 25/ تموز عام 2013، شن مرتزقة جبهة النصرة، أحرار الشام، داعش، كتيبتي صلاح الدين وآزادي التابعتين للمجلس الوطني الكردي ENKS، هجوماً على ناحية تل عران وبلدة تل حاصل.

قوات جبهة الأكراد أخرجت النساء والأطفال والمسنين من الناحية والبلدة، الرجال فقط يبقون ليقاوموا المرتزقة، لكن ألماز لم تخرج من بيتها الواقع في مدخل تل عران.

مقاتلو جبهة الأكراد يقاومون المرتزقة بجانب منزل ألماز. هنا ألماز لا تملأ مخازن الأسلحة فحسب، بل تحمل سلاح القناص وتستخدمه في المعركة، وتناوب بدلاً من المقاتلين في الحراسة.

ألماز أكدت بأنها لم تسمح بأن يتعرضوا للظلم وأن تتم سرقة منازلهم وممتلكاتهم، ألماز وعند حديثها استذكرت ذكرياتها وبالأخص مجزرة تل عران التي لم تنسها أبداً، هجمات المرتزقة على تل عران استمر لـ 3 أيام وبتاريخ 27 تموز حصلت المجزرة، وألماز كانت واحدة من الشهود على تلك المجزرة.

لا تقبل الضعف..

مع استمرار الحياة تعلمت ألماز جميع الأعمال وكانت مسؤولة عن المنزل، ومن أجل أن تعمل في الفلاحة تعلمت قيادة الجرار، كما تقوم بري 15 هكتاراً من الأرض، وتفهم بالتكنيك، وأيضاً تهتم بالماشية وبالزراعة. وهي معروفة بين المجتمع، النساء والرجال وجميعهم لهم ارتباط وثيق بها، تعتمد في العيش على نفسها فقط ولا تفكر بالزواج، والآن تعيش مع أختها في منزل واحد.

في شهر تموز من عام 2013، هاجم مرتزقة جبهة النصرة، أحرار الشام، كتيبة صلاح الدين وكتيبة آذادي التابعتين للمجلس الوطني الكردي في سوريا ENKS ناحية تل عران واستمر الهجوم لمدة 3 أيام وفي يوم الـ 27 من تموز حصلت مجزرة بنتيجتها استشهد أكثر من 40 مدنياً بينهم أطفال ونساء وأصيب العشرات، بالإضافة إلى أسر عشرات آخرين. 

(س و)

ANHA