دعم الإرهابيين في سوريا والقضاء على الثورة

يحيى الحبيب / مركز الأخبار

مع بدء ثورات الشعوب في المنطقة سعى أردوغان للتدخل مباشرة في كل الدول التي انتفضت شعوبها ضد أنظمتها الديكتاتورية، أملاً منه في الوصول السريع إلى القمة وإعادة أمجاد السلطنة العثمانية كي يعين نفسه خليفة للمسلمين، لذلك دعم مجموعات الإخوان المسلمين، وعندما بدأت الثورة في سوريا في الـ 15 من آذار/مارس 2011 سارع أردوغان لجمع قيادات الإخوان المسلمين الذين كانوا يتواجدون في تركيا، لينظمهم ويتدخل عبرهم في الشأن السوري لتحقيق طموحاته.

وأردوغان الذي قال لدفع السوريين إلى القتال والحرب خدمةً لمصالحه ومن ثم باعهم للنظام والروس كما يفعل الآن “قريباً سأصلي في الجامع الأموي في دمشق”، ظهرت أولى بوادر تدخله بسوريا، في الأول من حزيران/يونيو عام 2011 عندما احتضنت مدينة أنطاليا التركية أعمال ما يسمى "المؤتمر السوري للتغيير" والذي نظمته جماعة الإخوان المسلمين الموجودة في المنفى بتركيا.

أهم المجموعات المسلحة التي أنشأتها تركيا

بعد الإعلان عن تشكيل الجيش الحر في 29 تموز/يوليو من عام 2011 من قبل العقيد المنشق حسين هرموش، هرب الهرموش إلى تركيا ولكنه اختفى في ظروف غامضة في شهر آب، وحينها بدأت تركيا بالتغلغل بين المسلحين وإنشاء المجموعات المسلحة.

وعلى مرّ الأزمة السورية التي تقترب من إنهاء عامها الثامن، شكلت تركيا العديد من المجموعات المسلحة ودعمت مجموعات إرهابية، ومن أهم المجموعات التي شكلتها تركيا والتي ما تزال موجودة حتى الآن وتتلقى الدعم منها هي:

كتائب بأسماء السلاطين العثمانيين:

منذ بدء الأزمة السورية شكلت تركيا العديد من المجموعات المسلحة وأطلقت عليها أسماء السلاطين العثمانيين مثل "لواء السلطان مراد، لواء السلطان محمد الفاتح، لواء السلطان سليم، لواء ألب أرسلان". ونشطت هذه المجموعات في ريف حلب الشمالي ومدينة حلب، بحكم أن تركيا تنظر إلى حلب كولاية عثمانية وتسعى إلى ضمها، وقدمت تركيا الدعم المادي واللوجستي والعسكري وكذلك دربت عناصر هذه المجموعات في تركيا.

حركة نور الدين الزنكي:

تعد واحدة من أهم المجموعات المدعومة من قبل تركيا في ريف حلب، تشكلت أواخر عام 2011 من قبل الشيخ توفيق شهاب الدين في قرية الشيخ سليمان شمال غرب حلب، وفي يوليو/تموز 2016 ظهر فيديو على الإنترنت لمجموعة من أفراد هذه المجموعة وهم يذبحون طفلًا في الـ 15 من العمر. وتحالفت الحركة مع هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة).

حركة أحرار الشام:

هي إحدى المجموعات المتشددة التي نشأت في السنوات الأولى من الأزمة السورية وذلك باتحاد أربع مجموعات هي "كتائب أحرار الشام، حركة الفجر الإسلامية، جماعة الطليعة الإسلامية وكتائب الإيمان" وتعتمد هذه المجموعة في تمويلها على تركيا وقطر.

لواء صقور الجبل:

هي مجموعة تنشط في محافظة إدلب وكانت بالأصل جزءًا من "ألوية أحفاد الرسول" والتحقت لاحقاً بـ "جبهة ثوار سوريا" التي كانت تنشط في محافظة إدلب وقضت عليها النصرة لاحقاً وطردتها من هناك. وتتخذ المجموعة اسمها من جبل الزاوية في إدلب.

الجبهة الشامية:

هي اتحاد لمجموعات إسلامية وسلفية من مدينة حلب وهي كتائب نور الدين الزنكي، بقايا لواء التوحيد، جيش المجاهدين، الجبهة الإسلامية، تجمع فاستقم كما أمرت، جبهة الأصالة والتنمية، وبقايا حركة حزم ومئات الجماعات المسلحة الأخرى التي جمعتهم تركيا في جسم واحد.

جيش النصر:

وهي عبارة عن مجموعات صغيرة تنتشر في أرياف حماة وإدلب واللاذقية، تم تجميعها في جسد واحد باسم جيش النصر.

فرقة الحمزة:

هي جماعة دربتها تركيا وأعلنت عن تأسيسها في نيسان/أبريل 2016 وانضمت إليها جماعة تركمانية تدعى "لواء سمرقند" نسبة إلى مدينة سمرقند في أوزبكستان. هذه المجموعة كانت إحدى أولى الجماعات التركية التي دخلت مدينة جرابلس السورية عام 2017 من بوابة قرقميش برفقة الجيش التركي واحتلت المدينة بالتعاون مع جيش الاحتلال التركي.

جبهة النصرة:

وهي تتبع تنظيم القاعدة، وغيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام ولاحقاً إلى هيئة تحرير الشام، وتم تشكيلها أواخر عام 2011، وتنشط هذه المجموعة في إدلب وأعلنت إمارة إسلامية هناك بالتعاون مع المجموعات المرتزقة الأخرى التابعة لتركيا، وتتلقى جبهة النصرة الدعم من تركيا التي صنفتها في شهر آب/أغسطس من عام 2018 كمنظمة إرهابية وذلك لإبعاد الشبهات عن نفسها كونها تدعم مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة ومصنفة على لائحة الإرهاب الدولي.

وفي بداية شهر آب/أغسطس من عام 2018، نقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مصادر أن تركيا قدمت حمولة 6 شاحنات من الكلور السائل (يستخدم في صناعة المواد الكيماوية) لجبهة النصرة والتي بدورها قدمت حمولة شاحنتين منها للحزب الإسلامي التركستاني.

الحزب الإسلامي التركستاني:

بدأ ظهور الإيغور في سوريا في نهاية عام 2011، ولم يتم الإعلان عن تشكيل تنظيمهم "الحزب الإسلامي التركستاني" إلا في مطلع العام 2014. بداية دخولهم إلى سوريا ترافق مع الإعلان عن جبهة النصرة في سوريا، وتلقت هذه المجموعة الدعم من تركيا وقطر، وساعد العضو في جبهة النصرة أبو رباح، الذي أصيب في معارك بسوريا واستقر في تركيا، بإنشاء أول معسكر لهم في سوريا وإطلاق موقع إلكتروني "جهادي" باللغة التركية، مقره في تركيا، من أجل تجنيد الإيغور وجلبهم إلى سوريا.

الدعم التركي للحزب الإسلامي التركستاني الذي تم الإعلان عنه رسمياً أواخر عام 2014، تضمن تأمين جوازات سفر وإقامات وتذاكر للإيغور لنقلهم إلى تركيا ومن هناك كان يتم تجميعهم في منازل افتتحت لهذه الغاية من قبل السلطات التركية، ولاحقاً بعد تدريبهم يتم نقلهم إلى سوريا وخصوصاً إلى محافظة إدلب.

داعش:

منذ أن بدأ مرتزقة داعش بالظهور في ربيع عام 2013 سعت تركيا للتعاون معهم، وظهر حجم التعاون بعد احتلال داعش للموصل واعتقال 49 مسؤولاً تركياً في قنصليتها بالموصل، إذ سلم داعش المسؤولين الأتراك إلى سلطات بلادهم وذلك في معبر كري سبي/تل أبيض دون أن تمسهم بسوء، ولقاء ذلك حصلت على دعم عسكري لا محدود من تركيا، كما أن داعش كان يبيع النفط المنهوب من سوريا والعراق لتركيا.

وهناك العديد من المجموعات المرتزقة التي قدمت تركيا لها الدعم التي يبلغ أعدادها العشرات، ولكن هذه المجموعات هي أكثر المجموعات حصولاً على الدعم التركي.

وما يؤكد الدعم التركي للمجموعات المسلحة في سوريا هو إشارة الأمم المتحدة في نهاية عام 2013، إلى أن تركيا أرسلت إلى سوريا ما يقارب 47 طناً من الأسلحة، وحينها اعترف وزير الدفاع التركي آنذاك، عصمت يلماز، بذلك ولكنه قال إن هذه الأسلحة خفيفة، والهدف منها التدريب وليس القتال.

وفي 19 يناير/كانون الثاني 2014، تم إيقاف 3 شاحنات محملة بالأسلحة داخل الأراضي التركية كانت في طريقها إلى المجموعات المسلحة في سوريا، وبذلك ظهر دليل آخر ملموس على دعم النظام التركي للمسلحين في سوريا، وحينها جن جنون أردوغان وقال إنه يتم كشف أسرار الدولة وبدأ بملاحقة من كشفوا عن الأسلحة، لأنه كان يرسل الأسلحة تحت مسمى مساعدات غذائية للشعب السوري ولكنها في الحقيقة كانت شحنات أسلحة.

تشكيل المجلس الوطني السوري ولاحقاً الائتلاف

مع بدء تشكيل المجموعات المسلحة، أرادت السلطات التركية وضع يدها على الثورة السورية من أجل تحقيق أهدافها وأطماعها في سوريا، لذلك دعمت فكرة تأسيس ما يسمى “المجلس الوطني السوري” من جماعة الإخوان المسلمين، وبعد عدة اجتماعات على الأراضي التركية، أعلن بتاريخ 2 تشرين الأول/أكتوبر 2011 تشكيل هذا المجلس. ولتحقيق تأثير أكبر حرصت تركيا وجماعة الإخوان المسلمين على إشراك بعض الشخصيات في تأسيسه.

وعلى اعتبار أن هذا المجلس الذي شكلته تركيا لم يحقق الطموح التركي ، لذا بدأ العمل من أجل تشكيل مجلس آخر سيطر عليه أيضاً الإخوان المسلمون، وذلك في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 2012 وأطلق عليه ما يسمى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، وسرعان ما اعترفت به تركيا في الـ 15 من الشهر ذاته باعتباره "الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري".

تشكيل ما يسمى جيش الفتح واحتلال إدلب

منذ التدخل التركي في الأزمة وتشكيل المجموعات المسلحة على اختلاف تسمياتها، وجهت تلك المجموعات نحو المناطق الكردية، إذ بدأت هذه الهجمات في تشرين الأول من عام 2012 عندما هاجم مرتزقتها قرية قسطل جندو في عفرين، وبعدها بأيام أدخلت تركيا مرتزقتها عبر معبر سريه كانيه (جيلان بنار) للهجوم على سريه كانيه في محاولة منها لاحتلال المناطق الكردية في سوريا، ولكن المقاومة التي أبداها الشعب الكردي أفشلت المخططات التركية.

التقارب الفكري بين أردوغان وجماعة الإخوان المسلمين، جعل من أردوغان يفكر ملياً بالتدخل المباشر في سوريا، لذلك دخلت القوات التركية إلى داخل سوريا في 2 شباط/فبراير عام 2015، وأسست ما يسمى جيش الفتح بتعاون قطري، وبإدارة استخباراتية عسكرية تركية تعمل من مدينة كيليس الحدودية.

هذه المجموعة الإرهابية التي أطلق عليها اسم “جيش الفتح” تشكلت في 24 آذار/مارس 2015، من عدة مجموعات إرهابية أبرزها: جبهة النصرة، أحرار الشام، جند الأقصى، فيلق الشام، وأجناد الشام.

وسيطر جيش الفتح في 28 أيار/مايو 2015، على مدينة إدلب بالكامل، واعتبرت تركيا ذلك “انتصاراً شعبياً"، وأرادت السيطرة على مدينة حماة ولاحقاً مدينة حلب لتوسيع المناطق الخاضعة لاحتلالها، إلا أن التدخل الروسي لدعم النظام أفشل كل مخططات تركيا بالسيطرة على سوريا.

التدخل الروسي وتصفية الثورة

بدأ التدخل الروسي فعلياً في سوريا بعد أن وجه سلاح الجو الروسي ضربات جوية بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر 2015، عقب طلب رئيس النظام السوري بشار الأسد للدعم العسكري من موسكو، إذ كانت المجموعات المسلحة تسيطر على مساحات كبيرة فيما كان داعش يسيطر على ما يزيد عن 40 % من مساحة سوريا، وكانت بعض المناطق فقط بقيت خاضعة لقوات النظام.

  أردوغان الذي أعلن في 31 آب/أغسطس 2013، أنه لا بد من تدخل عسكري دولي ضد النظام السوري يكون طويل الأمد، انقلبت كافة خططه رأساً على عقب، بعد التدخل الروسي، فكافة أهدافه في احتلال سوريا عبر المجموعات الإرهابية باءت بالفشل.

وزاد الأمر سوءاً عقب إسقاط القوات التركية طائرة روسية حربية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، بذريعة اختراقها الأجواء التركية. وبالتالي لم يعد بإمكان تركيا التدخل المباشر في سوريا، لذلك كان لا بد لها من الاتفاق مع روسيا، ولهذا أرسلت الرئاسة التركية في 24 حزيران/يونيو عام 2016 رسالة اعتذار إلى السفير الكازاخستاني لدى تركيا، جانسيت تويمباييف، الذي لعب دوراً كبيراً في إقناع الرئاسة التركية بكتابة خطاب يتضمن الاعتذار لروسيا، وسلم السفير الرسالة بدوره إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كان في العاصمة الأوزبكية طشقند على هامش اجتماع منظمة شنغهاي.

وبعد ذلك بأيام التقى أردوغان ببوتين في سان بطرسبرغ، وتحديداً في 9 آب/أغسطس 2016 ومن هناك بدأت الاتفاقات بالقضاء على المجموعات المسلحة والمرتزقة المدعومة من قبل تركيا، فسمحت روسيا لتركيا بالتدخل المباشر واحتلال جرابلس والباب اعتباراً من 24 آب/أغسطس 2016، ولقاء ذلك سحبت تركيا مرتزقتها وكذلك جبهة النصرة من حلب، لتعيد بذلك مدينة حلب في 21 كانون الأول/ديسمبر 2016 إلى سيطرة النظام.

وتنازل أردوغان عن مدينة حلب التي تحتل أهمية خاصة بالنسبة له، لأنه يراها ولاية عثمانية، وأرسل منذ عام 2012 المجموعات الإرهابية التابعة له من الريف إلى داخل المدينة لقتال النظام وللسيطرة على المدينة التي تمثّل الثقل السني الاقتصادي - الصناعي و«بيضة القبان» الاقتصادية في سوريا مع أختها دمشق.

في حقيقة الأمر إن تركيا التي فتحت حدودها لإدخال كل مَن يريد الالتحاق بالإرهابيين، عجزت عن أن تنقذ نفسها وإرهابيها معاً بعد التدخل الروسي، فاختارت أن تنقذ نفسها، وجاء إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من اليابان في نهاية عام 2016 أنه اتفق مع أردوغان حول محادثات السلام السورية، وقوله إنهما اتفقا لاستمرار المحادثات في العاصمة الكازخية الآستانة، تأكيداً على السعي التركي لإنقاذ نفسها بعدما حولت الثورة السورية إلى العسكرة.

وفي 23 كانون الثاني من عام 2017 بدأت أولى اجتماعات الآستانة، بين الدول المتدخلة في سوريا والمحتلة لأراضيها (تركيا، روسيا وإيران)، واتفقت هذه الأطراف على ما يسمى مناطق خفض التصعيد، مشرعنة بذلك التدخل الروسي والإيراني في الوضع السوري وكذلك الاحتلال التركي للأراضي السورية.

واستخدمت روسيا هذا الاتفاق من أجل القضاء على الجماعات المسلحة والإرهابية المدعومة من قبل تركيا والتي تقاتل النظام، فاستفردت بمناطق خفض التصعيد الواحدة تلو الأخرى عبر اتفاقات مع تركيا وذلك بنقل المسلحين والإرهابيين إلى إدلب، وبذلك أعادت روسيا سيطرة النظام على كافة المناطق وبقيت إدلب وحدها تحت سيطرة إرهابيي تركيا، والآن يجري الحديث عن حصول اتفاق بين تركيا وروسيا حولها يتضمن إنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كم.

بعد مرور 7 سنوات على انطلاقة الثورة السورية وتحولها إلى الأزمة، لم تبقَ هناك ثورة سوى في الشمال السوري، أما بقية المناطق فعادت لسيطرة قوات النظام باستثناء إدلب التي تسيطر جبهة النصرة الإرهابية على 60 % منها ويجري الحديث عن نزع السلاح من مرتزقة تركيا تمهيداً لتسليمها للنظام السوري.

اتفاقات دنيئة تستهدف الوجود الكردي في سوريا

إن تركيا التي ترى وجودها بإفناء الشعب الكردي، حاولت استغلال اتفاقاتها مع روسيا وإيران للقضاء على الشعب الكردي الذي تولى ريادة الثورة في الشمال السوري وعمل مع بقية شعوب شمال وشرق سوريا على تأسيس نظام الإدارة الذاتية. ولهذا حصل أردوغان بعدما سحب مرتزقته من الغوطة الشرقية إلى إدلب، على الضوء الأخضر من روسيا لشن العدوان على عفرين في 20 كانون الثاني من عام 2018 واحتلالها بعد أن اتبع سياسة الأرض المحروقة ضد الشعب الكردي وسط صمت دولي يؤكد تواطؤه مع تركيا التي استخدمت أسلحة حلف الناتو في هذا العدوان.

وتركيا التي تدخلت في الأزمة السورية منذ بداياتها، تباينت مواقفها، ومواقعها، وأدوارها، فالتقلبات في الموقف التركي بشأن سوريا يصعب فهمها في سياق منطقي واحد سوى معاداة الكرد والاستعداد لفعل أي شيء والتنازل عن كل شيء للقضاء على الكرد أو أي مشروع يشاركون فيه يحدد مستقبل سوريا.

(ح)

ANHA