مركز الأخبار

كتبت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM آسيا عبدالله مقالة نشرتها "مؤسسة بوير الإعلامية"، تحت عنوان "المؤتـمـر الوطـني الكردستاني وضرورة انعقاده في ظل الـتحولات في المنطقة".

وجاء في نص المقال:

"أفرزت نتائج الحرب العالمية الأولى عن انهيارات لتحالفات وظهور لقوى جديدة وتقسيم لمناطق النفوذ في المنطقة. وإثر حيثياتها تم تجريد الشعب الكردستاني من حقوقهم، واستمرت سياسة الإنكار بحق الكرد في الحرب العالمية الثانية وما بعدها إبّان الحرب الباردة. أما في الفترة الحالية فتبدو المؤشرات العملية للتغير في مختلف الجوانب توضح وجود مشروع جديد في المنطقة، هذا المشروع سيحدد ملامح المنطقة الجديدة. ومع هذه التحولات والتطورات الدراماتيكية التي تتعرض لها منطقتنا فإن ديمومة ثورتنا ورفع وتيرة المقاومة فيها وتحرير عفرين ضمان أكيد في تموجدنا ضمن خانة التأثير وبالتالي صعوبة التحكم بواقعنا وقرارنا وبالمشروع المجتمعي الذي نناضل من أجله منذ سبع سنوات، هذا الموقف المتين يدعم كل الجهود التي يمكن أن تؤسس لحالة من التماسك والقوة وبالتالي تصرف أنظار كل القوى التي لا زالت تراهن على سقوط الشعب الكردي والتحكم به، حيث مهما ساهمت في سعيها لفرض ما تريد ومنع تطور الحالة الكردية لتجد نفسها أمام مقاومة كبيرة".

وأضافت آسيا:" تعتبر القضية الكردية قضية مهمة في الشرق الأوسط حيث تعبر عن معاناة الملايين..... إن الحل المؤدي إلى الاستقرار لابد من أن يكون مرهوناً بحل قضايا الشعوب وضمان مستقبلها الآمن ومن بينهم الشعب الكردي، هذه الحلول تساهم دون شك في الانتقال نحو مرحلة غير مماثلة لما قبلها من خلال خاصية احتواء الأزمة الناتجة عن المزيد من ممارسات القوى المهينة والمصادرة لتطلعات الشعوب نحو العيش بحرية وكرامة".

وأردفت بالقول:" كما أن أهمية القضية الكردية ودلالاتها العميقة في المنطقة يقضي وجود حالة من التكاتف الوطني الكردي وإيجاد اتحاد قوى في القرار والمعالجة من أجل السمو نحو أهمية القضية الكردية، هذه الحالة التي لابد من أن تكون منبثقة من إطار الصف الكردي وتبدو حالة مطلبية ضرورية ومهمة من أجل ضمان قوة الموقف الكردي ومنع محاولات التأثير عليه وجره نحو مواقع تكون ذات تأثير سلبي بشكل قوي وكبير على أهمية وثقل القضية الكردية في المنطقة".

وقالت:" ...المؤتمر يضمن موقف مّوحد ورؤية واحدة وتوجه استراتيجي يتفاعل مع جملة المتغيرات العامة والخاصة ومنا تعتبر هذه الخطوة بدلالاتها القوية بمثابة حالة خلاص وتحرر للقضية الكردية من آفاق التحكم عبر البوابات المتعددة التي يحاول من خلال الأعداء الدخول وحالة الشرخ التي يعمد القوى المعادية للشعب الكردي إلى خلقها ومن ثم استثمارها بغية تحقيق أهدافهم وأجنداتهم الخاصة".

ون الوضع في روج آفا قالت آسيا عبدالله:" ما يحدث اليوم في روج آفايي كردستان تأسيس مشروع يُفَشِّل جميع المخططات التي عملت القوى المعادية للشعب الكردي ولعموم الشعوب في فرض واقع التحكم ومنع التطور، حيث إن الثورة القائمة وبعنفوانها ونوعيتها والمقاومة التي ظهرت في كسر الإرهاب ومن ثم مجابهة الجبروت التركي والمرتزقة في عفرين وحقائق البناء والتحول نحو الديمقراطية في سوريا وحرية المرأة التي باتت اليوم أحد الأعمدة الراسخة التي ساهمت في عموم ميادين الثورة كل هذه خطوات هي مشجعة نحو ضرورة بناء موقف، هذا الموقف يجب أن يكون قوي لأن المرحلة القادمة هي مرحلة رفع وتيرة الحرب على شعبنا بأقصى الدرجات خاصة في ظل الفشل الكبير في المخططات التي تم إعدادها وباءت بالفشل".

واختتمت أسيا مقالتها بالقول:" نرى بأنه ومن أجل مواجهة الشعب الكردي تحالفت القوى التي لم تلتق بأي حال من الأحوال في التاريخ لا بل كانت مدنها وساحاتها ميدان حرب فيما بينهم، هذه التقاربات تفسر مدى أهمية وتأثير ومحورية قضية شعبنا، من هذه الضرورات وأمام الحد من التجاوزات لابد لعموم القوى الوطنية والكردستانية من العمل بروح المسؤولية العالية والبدء بإجراءات العمل لوحدة الصف الوطني الكردي من خلال دعم المؤتمر الوطني الكردي ومراحله التي بدأها من أجل المؤتمر، هذا التوجه من شأنه فتح آفاقاً جديدة في المنطقة وتطور مهم يتحقق من خلاله بالتزامن مع الثورة المقاومة وثورة المرأة والثورة الديمقراطية في روج آفا منعطف تاريخي يضع خلفاً كل الممارسات السابقة السلبية والإنكارية بحق شعبنا وعموم  الشعوب التي رفضت في أن تسلم إرادتها وقرارها للقوى المغتصبة لحقوقها وأرضها وحريتها".

(ل)