عدي الأحمد /الطبقة

وحول تأثير حملة عاصفة الجزيرة على المنطقة وأهمية القضاء على مرتزقة داعش في جغرافية شمال وشرق سوريا، وما هو الدور السياسي الذي سيعكسه انتهاء الحملة في مسار حل الأزمة السورية والقضاء على الإرهاب، أجرت وكالتنا ANHA لقاءاً مع رئيس فرع التحالف الوطني الديمقراطي السوري في الطبقة سلام حسين.

داعش غرس أفكاراً ظلامية في المجتمع ... لكن ق س د حررت الفكر والأرض

واستهل سلام حسين حديثه بالتطرق إلى تأثير داعش على المجتمع والنتائج السلبية التي خلفها بفكره "الظلامي" كما وصفه في حديثه قائلاً: "لا يخفى على أحد أن مرتزقة داعش وخلال فترة سيطرتها التي دامت عدة سنوات على مساحات شاسعة من الجغرافيتين السورية والعراقية، قد عملت على فرض منهجها المتشدد وبث أفكارها المتطرفة بين شرائح المجتمع عامة، فبطبيعة الحال هذه الأفكار أثرت بشكل ملموس على المجتمع، إذ لاحظنا بأن عدداً لا بأس به من أفراد تلك المجتمعات التي قبعت تحت سيطرة مرتزقة داعش قد تأثرت واعتنق جزءاً كبيراً من تلك الأفكار التي ظهرت نتائجها بشكل ملحوظ فيما بعد".

وفي حديثه ربط حسين نهاية أفكار وأحلام مرتزقة داعش بانتهاء حملة عاصفة الجزيرة قائلاً: "إن تلك الأفكار التي زرعتها داعش في أذهان الأهالي من فكرة الخلافة الإسلامية والجهاد لاقت تقبلاً طفيفاً من بعض أفراد المجتمع الذين كانوا أصحاب نفوس ضعيفة وانخرطوا في وقت لاحق بين صفوف داعش، فاليوم كل هذه الأفكار والمعتقدات التي زرعتها داعش ترتبط ارتباطاً كلياً بحملة عاصفة الجزيرة التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية فانتهاء الحملة العسكرية يعني نسف كل تلك الأوهام والمعتقدات التي ضلل بها المرتزقة جزءاً من أهالي المنطقة مستغلاً ضعفهم وفارضاً هيمنته بحد السيف".

في حين شدد حسين على أن "القضاء على مرتزقة داعش عسكرياً على الأرض من خلال نضال قوات سوريا الديمقراطية لتحرير شعوب المنطقة سيثبت للمجتمع السوري بشكل خاص والمجتمعات الإسلامية بشكل عام، أن الفكر الظلامي والمتشدد الذي تنتهجه مرتزقة داعش الذي يقوم على أساس إقصاء الآخر وفرض هوية واحدة ولون واحد هو فكر خاطئ ويفكك نسيج المجتمع ويخلق نوعاً حساساً من الطائفية، لأن المجتمعات الأخلاقية والمترابطة اجتماعياً تقوم على أساس التنوع والتعدد".

ق س د أنقذت العالم أجمع من كابوس داعش

ونوه حسين للدور الذي لعبته قوات سوريا الديمقراطية في القضاء على مرتزقة داعش في جغرافية شمال وشرق وسوريا " قد أصبح واضحاً وجلياً لكل الأطراف العالمية دور ق س د، فقوات محلية سورية ليس لها أي ارتباطات مع أجندات خارجية وبإمكانيات عسكرية ضعيفة مقارنة مع الجيشين السوري والعراقي تتمكن من القضاء على حلم مرتزقة داعش ونسف حلم الخلافة، وإنقاذ العالم أجمع من كابوس المرتزقة الذي بات يهدد كل قريب وبعيد، يمنحها الشرعية والقبول من كافة الأطراف السورية والإقليمية".

وأضاف حسين "ما حققته قوات سوريا الديمقراطية من انتصارات تاريخية أمام أعتى عدو على وجه البشرية دفع القوى الدولية أن تتعامل معها كقوى منقذة ومخلصة لشعوب المنطقة من رجس الإرهاب".

الإدارات الذاتية قامت على أنقاض "حلم الخلافة"

وفي حديثه لفت حسين إلى أهمية الجانب السياسي في مرحلة ما بعد داعش، وأن التجارب في المناطق المحررة خير دليل عليه قائلاً: "إنهاء وجود مرتزقة داعش في المنطقة يعطي دفعة كبيرة للعملية السياسية السورية بالنسبة لمناطق شمال وشرق سوريا، التي قامت على أنقاض حلم الخلافة لتبدأ ببناء إدارتها الذاتية، وتفعيل مؤسساتها الاجتماعية والعسكرية من قبل أبناء تلك المناطق، في الطبقة مثالاً والرقة ومنبج ودير الزور والعديد من المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية، اليوم تدير نفسها ضمن إدارات ذاتية ديمقراطية بمشاركة كافة مكونات المنطقة، وهذا كفيل بأن يتم التعامل مع هذه الإدارات كحقيقة وضرورة ملحة".

انتهاء عاصفة الجزيرة هو إزالة الحواجز أمام الحوار السوري للأزمة

وفي ختام حديثه أشار رئيس فرع التحالف الوطني الديمقراطي السوري في الطبقة سلام حسين أنه بالتزامن مع إعلان انتهاء حملة عاصفة الجزيرة ستزال كافة الحواجز التي كانت تضعها الحكومة السورية أمام مسار الحوار السوري السياسي قائلاً: "في أوقات سابقة كانت دمشق تقول إنه لا يمكن الجلوس على طاولة الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمة السورية في ظل وجود الإرهاب على الأرض سوريا، فأولاً يجب القضاء على الإرهاب عسكرياً ومن ثم التوجه للحوار، فالقضاء على مرتزقة داعش يعني ضرورة الجلوس على طاولة الحوار السوري بمشاركة كافة الأطراف".

(س)

ANHA