سلوى عبد الرحمن- شيلان محمد/منبج

احتل مرتزقة درع الفرات التابع للاحتلال التركي في شباط/فبراير 2017 منطقة الباب، بعد المسرحية التي قامت بها مرتزقة داعش بتغيير زيهم ورفع العلم التركي والمرتزقة في الباب.

ومنذ احتلال تركيا عبر مرتزقتها لمناطق جرابلس والباب و عفرين وغيرها من المناطق السورية يمارس انتهاكات وجرائم بحق المدنيين، وتهجيرهم من منازلهم لكل من يرفض الرضوخ لهم، ناهيك عن نهب وسلب الممتلكات.

وازدادت حالة النزوح منذ عام 2016 بعد بدء تركيا بمخطط احتلالها للأراضي السورية، وفر الآلاف من المدنيين إلى مناطق شمال سوريا ، وخاصة مدينة منبج لقربها من المناطق التي نزح منها الأهالي ولتوفير الأمان فيها.

وبين آلاف العوائل التي نزحت من مدينة الباب بعد احتلال تركيا ومرتزقتها للمنطقة، عائلة المواطنة ندوة حاج حسين من سكان قرية النباتة التابع لناحية عريمة بمنطقة الباب، وتوجهوا صوب قرية جب الثور غرب مدينة منبج.

طائرات تركية استهدفت أرتال المدنيين، وقتلتهم

تروي ندوة حسين 40 عاماً، ما عانوه في مسيرة نزوحهم، وما عاشوه أثناء احتلال تركيا لمدينتهم، بالرغم من عدم خوض تركيا لمعارك مع مرتزقة داعش إلا أن طائراتها استهدفت منازل المدنيين، وتقول" شهدت الباب حالة نزوح كبيرة أثناء سيطرة مرتزقة داعش وحتى بعد احتلال تركيا، عندما احتلت تركيا مدينة الباب غارت بطائراتها فوق المدينة وقصفت منازل المدنيين، وارتكبت مجازر بحقهم".

وتذكر ندوة، بأنه أثناء خروج المدنيين بأرتال من المدينة استهدفتهم الطائرات التركية وقتلت الأطفال والنساء والشيوخ، وحوصر عدد من المدنيين في المدينة لعدم هربهم من القصف.

وأشارت، بأن مرتزقة درع الفرات نهبت وسرقت ممتلكاتهم، وأصبحت قريتهم كغنيمة حصلوا عليها في الحرب، واستفردوا في المنازل وسرقوا المواشي والسيارات والجرارات الزراعية، فلم يخرج مرتزقة من قرية النباتة دون سرقة.

تمكنت عائلة ندوة المؤلفة من 11 فرداً منهم 8 أطفال، النجاة من القصف، ولكن رحلة سيرهم ونزوحهم من القرية لم تكن سهلة، حيث خرجوا دون طعام أو شراب، وتقول" لقد هجرنا من منازلنا، فقد نهبوا كل شيء، وقتلوا الأهالي، وحتى عندما خرجنا لم نكن نعلم إلى أين نتجه".

حتى وصل بهم الحال، وبمساعدة من أقاربها إلى قرية جب الثور والمكوث في منزل أحد أقاربها، والذي هو عبارة عن غرفتين، كما وقدم أهالي القرية الدعم لهم.

'لا نعود إلى مكان فيه مجرمين'

وحول ما إذا كان لعائلة ندوة نية العودة إلى قريتهم، تقول ندوة حسين" لا نية لنا بالعودة إلى ديارنا حالياً لأن المرتزقة يحتلون قراهم وأرضهم ويمارسون أبشع الجرائم والمجازر بحق الأهالي إلى جانب ممارسة أعمال النهب والسلب والقتل والخطف المتعمد".

وأردفت ندوة، "الدولة التركية تصرح مراراً وتكراراً بأنها ستحتل مناطق شمال وشرق سوريا وإعادة النازحين المهجرين إليها ، لا يمكن العيش في مكان يحتله مرتزقة تركيا لقد رأينا كيف يعاملون الأهالي".

فيما أكدت بأن قراهم تدمرت في ظل قصف طائرات الاحتلال التركي آنذاك، وحالياً القرية خالية من سكانها ويسودها خراب ودمار.

وناشدت ندوة حاج حسين في نهاية كلامها المنظمات الدولية والإنسانية  بمد يد العون لهم وأن ينظروا في حالهم، ويحرروا مناطقهم من الاحتلال التركي.

(ش/ آ أ)

ANHA