عدي الأحمد/الطبقة

وخلال لقاء أجرته ANHA مع رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في الطبقة وعضو المجلس العام للحزب مثنى عبدالكريم أشار إلى عدة نقاط فيما يخص مسألة إدلب والاتفاقيات الخارجية المبرمة فيها.

ففي بداية الحديث عن الاتفاقية الروسية التركية حول إدلب والتي فشلت شكلاً ومضموناً  أكد عبد الكريم  بالقول: "إن الاتفاقية فشلت منذ البداية وعلامات الفشل كان واضحة جداً وبارزة، فالهدف من الاتفاقية الروسية التركية هو احترام إرادة الجانب التركي، الذي ظن نفسه أنه قادر على فرض رأيه وسيطرته على الفصائل المنضوية تحت ما يسمى "الجيش الحر" المتواجدة في عفرين و جرابلس واعزاز، وأهمها مدينة إدلب معقل جبهة النصرة الإرهابية".

ونوه عبدالكريم: "مع بدايات طرح فكرة المناطق العازلة ومنزوعة السلاح كان يوجد قبول وموافقة كلية من قبل الفصائل المتواجدة في تلك المناطق، لكن بعد ذلك تمردت جميع الفصائل ويعود سبب تمردها إلى عدم وجود أي هدف لها إنما غايتها الوحيدة منذ نشأتها هي الحصول على الأموال وفرض سلطتها".

وشدد عبدالكريم خلال حديثه أن "روسيا بهذه الاتفاقية لا تريد مساعدة النظام التركي أو تخفيف العبء عنه، إنما جره نحو الهاوية ووضعه وسط بحر من الرمال المتحركة متمثلة بتلك الفصائل في المناطق المحتلة في شمال وغرب سوريا".

وبالانتقال إلى مسألة تصاعد حدة الاشتباكات والصراعات بين الفصائل المدعومة من قبل الدولة التركية في إدلب في الآونة الأخيرة تحدث عبد الكريم عن الأسباب التي أدت إلى هذه الحالة من الفوضى قائلاً: "لقد رأينا في الفترة الأخيرة نوعاً من الدعاية الإعلامية التي حاول من خلالها النظام التركي أن يظهر نفسه أنه المخلص أو كما يظن بأنه الإمام العادل، وذلك من خلال نشره لتقارير تبين انتشار قواته العسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل، لإطلاق ما تسمى حملة مكافحة الفساد ضد الفصائل التي تتهم بسرقة وسلب أموال الأهالي، لكن ما تبين لنا وما التمسناه من معطيات أظهرت أن تلك الفصائل هي من تقود هذه الحملة لتكافح الفساد فأسياد الفساد يريدون مكافحته".

ويضيف عبدالكريم في السياق ذاته: "لقد ذكرت لكم أنه الصراع المتمثل بمحاولة إثبات السلطة والسيطرة بين الفصائل المتناحرة والتي تريد أن يكون لها الجانب الأكبر من الكعكة في إدلب، فهيئة تحرير الشام تريد وترى أنها الأحق وعلى البقية اتباعها، بينما فصيل أحرار الشام يرى الأمر نفسه وتناحر المتنافرين حول السلطة والمال والابتعاد عن الشعارات التي أطلقوها وتحولهم إلى عصابات ومافيات، كما في عفرين حيث اتبع نوع جديد من الاضطهاد بحق أهاليها وهو الخطف والتجارة بالبشر لأجل مبالغ مالية وأتاوات، إذاً أين شعار "جئنا لنحررها"، لقد أكدوا للعالم أجمع أن شعارهم هو جئنا لنحررها من أهلها ونغتصب خيراتها كما القطيع من الجراد المنتشر".

وأشار عبد الكريم قائلاً: "اليوم دولة الاحتلال التركي تحاول استعادة أمجاد السلاطين العثمانيين وبناء إمبراطوريتهم المنشودة، فكل ممارساتها تدل وتشهد على غايتها في تغيير معالم المنطقة، والقضاء على ثقافتها من خلال سياسة التتريك التي تواصل تطبيقها في عفرين".

وبالانتقال إلى الحلول التي يجب العمل عليها لحل مسألة إدلب العالقة أكد عبدالكريم بالقول: "من جانبنا وكحزب سوريا المستقبل فإن رؤيتنا لمسألة إدلب لا يوجد سوى حل وحيد وهو الحوار السوري – السوري، وهذا الحل ليس فقط لمسألة إدلب إنما للأزمة السورية عامة، بعيداً عن أي تدخلات خارجية ومن أي جهة كانت وعلينا توخي الحذر حيال عدم إبداء أي آراء أو أحكام مسبقة للنتائج، ويجب علينا تهيئة الأرضية المناسبة والسليمة لنبدأ ببناء سوريا الموحدة".

(س)

ANHA