الاتصال | من نحن
ANHA

2017 عام التحرير والبناء

بانوراما

تيراست جودي

مركز الأخبار – شهد العام المنصرم تحقيق خطوات نوعية على الصعيد الاقتصادي سواء على مستوى تشييد المشاريع التنموية والتشاركية وتحرير مصادر الطاقة الرئيسية في الشمال السوري واعادتها لخدمة الشعب السوري وباتت مناطق الشمال السوري تشكل أكثر من 60% من مجمل الاقتصاد السوري.

شكل الحراك السلمي في روج افا منذ انطلاقته ثورة ضد المفاهيم الشمولية والاستبداد الذي مورس بحق الشعب لإنهاء حالة الانحدار السياسي عن طريق نظام يرتكز على الإدارات المحلية لمكونات الشمال السوري لبناء نموذج يتخذ من المجتمع الديمقراطي والايكولوجي أساسا له خالقة بذلك جوهر الاقتصاد المجتمعي والكومينالي.

كان من شأن قيام الكومينات بعملها أثره الإيجابي على الجانب الاقتصادي في روج افا سواء على مستوى الكومين او المناطق او الأقاليم وشهد العام 2017 انشاء عدة مشاريع تشاركية وتفعيل بعضها الاخر علاوة على تطوير المشاريع السابقة بمشاركة لافتة من المرأة التي بدأت بقيادة العجلة الاقتصادية في المنطقة.

تحوي مناطق الشمال السوري أكثر مصادر الطاقة والقسم الأكبر من الموارد الطبيعية في سوريا إضافة الى كونها منطقة تنبض بالحياة بفضل الامن والأمان التي تتمتع به، فالمناطق التابعة لقوات سوريا الديمقراطية تشكل أكثر من ربع مساحة سورية على امتداد حوالي 47 ألف كيلو متر مربع.

وتشكل المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية منذ انطلاق ثورة التاسع عشر من تموز وحتى اليوم الراهن عصب الاقتصاد السوري كون أكثر من 35% من المساحات القابلة للزراعة في سوريا تقع ضمنها بإنتاج يتجاوز 40% من الحبوب والاقطان من مجمل الإنتاج المحلي في سوريا.

مقاطعة عفرين

شهد العام 2017 افتتاح عدة تعاونيات مشتركة في نواحي المقاطعة ومركزها كان الهدف منها تطبيع النظام التشاركي في العمل من اجل النهوض باقتصاد الافراد بالإضافة الى افتتاح مطعم للوجبات الشعبية بإدارة المرأة وأول جمعية تعاونية زراعية خاصة بالمرأة في ناحية جندريسه وافتتاح صالون للتجميل بإدارة المرأة.

الكومينات أيضا قامت بتولي تامين الحاجيات والمتطلبات الاقتصادية والمعيشية للأهالي بشكل مشترك ففي ناحية جندريسه قام 12 كومين بتسليم مهمة تأمين التيار الكهربائي في القطاعات التابعة لهم للجان الخدمية والاقتصادية التابعة لها لانهاء معاناة الأهالي مع التجار والمحتكرين.

كما ان مركز التنمية الاقتصادية في المقاطعة قام بإنشاء مشروع لإنتاج الفطر الزراعي في طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي من الفطر على مدار السنة بالإضافة لمشغل لإنتاج السيف ودعم قطاع تربية النحل ومشاريع مزارع الأسماك في المقاطعة والتي تتوزع في المقاطعة وتم افتتاح مشروع جديد بالقرب من قلعة النبي هوري بناحية شرا هذا العام فيما يعتبر معمل هوري للأعلاف في ناحية شرا بمقاطعة عفرين، الداعم الرئيسي لقطاع الثروة الحيوانية.

هذا وافتتح مركز التنمية الاقتصادية بمقاطعة عفرين في إقليم عفرين أول مزرعة للأبقار في قرية كفروم بهدف دعم اقتصاد عفرين من مشتقات الحليب.

في حلب أيضا تعمل النساء على تحقيق الاستقلالية الاقتصادية عبر ورشات ومشاريع صغيرة كورشة صناعة المنظفات ومحلات المعجنات التي افتتحت وتدار من قبل المرأة في تلك الاحياء كما افتتحت حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM بمدينة حلب مركزاً للاقتصاد الاجتماعي، وذلك بهدف البدء ببناء المشاريع التي من شأنها النهوض بالواقع الاقتصادي الأليم والمندثر نتيجة الهجمات المتتالية على أحياء المدينة في أوقات سابقة.

مقاطعة الجزيرة

شهدت مقاطعة الجزيرة أيضا تطورا في المجال الاقتصادي على صعيد افتتاح مراكز عمل للمرأة ومشاريع تقوم بها النساء بشكل كامل مثل مطعم جارجيلا للمأكولات الشعبية ومشاغل الخياطة ومركز تطوير العائلة في قرية السويدية بمنطقة الكوجرات بالإضافة لمشروع الفرن الالي في مدينة ديريك.

تأسس مشروع البيوت البلاستيكية في منطقة كركي لكي من قبل مركز التنمية الاقتصادية في روج آفا بتاريخ 11 كانون الثاني/يناير من عام 2014 كأول مشروع من نوعه في مقاطعة الجزيرة وشهد خلال العام المنصرم طفرة نوعية من خلال إضافة 51 بيتاً جدياً ليصبح الإجمالي 63 بيتاً بلاستيكياً. المشروع يسعى إلى تلبية حاجة المنطقة من الخضار.

وفي الحسكة بدأت غرفة الصناعة والتجارة في مدينة حسكة بتدشين معمل للبرغل كجمعية تعاونية، وتصل طاقته الانتاجية إلى 20 طن يومياُ.

في منطقة ديريك تشرف شركة جودي الزراعية التابعة لمركز التنمية الاقتصادية في منطقة ديرك على زراعة 8 هكتارات من الأراضي الزراعية بأنواع مختلفة من الخضار الصيفية، الشركة التي تبدأ بتسويق الإنتاج في الأسواق المحلية تهدف لسد حاجة المنطقة من الخضار.

في منطقة كركي لكي انشئت جمعية معمل مياه بنفش لتصفية وتعبئة المياه المعدنية في خطوة أخرى نحو ترسيخ العمل التشاركي وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين فرص عمل لأبناء المنطقة.

في منطقة تربه سبيه تم انشاء جمعية لمشتقات الحليب في قرية مزكفت لتأمين حاجيات القرية من مشتقات الحليب فيما وضع أحد قاطنيها محله في خدمة الجمعية ليكون محلا لبيع منتوجات الحليب.

وكانت لجنة الزراعة في مدينة حسكة التابعة لهيئة الاقتصاد في مقاطعة الجزيرة قد أعلنت في الـ 18 من شباط/فبراير عن البدء قبول طلبات المساهمة في مشروع المداجن، وهو مشروع يقع بالقرب من بلدة توينة شرق مدينة حسكة، ويتضمن المشروع تربية الدواجن، صناعة العلف، بالإضافة إلى مشروع استصلاح الأراضي وزراعة الأشجار المثمرة على مساحة أرض تبلغ 2100 دونم.

مقاطعة كوباني

شكلت هذا العام في مقاطعة كوباني 35 جمعية تعاونية زراعية عدد العوائل المشاركة في هذه الجمعيات يقدر بنحو 700 عائلة جميعهم من أبناء المقاطعة، واستثمرت هذه الجمعيات 250 هكتاراً من الأراضي زرعتها بمختلف أنواع الزراعات وخاصة الحبوب.

ويساهم هذا التشكيل الواسع للجمعيات في كوباني برفع روح التشارك هذا إلى جانب رفع مستوى الواقع الاقتصادي في المقاطعة، وفيما ما يزال تشكيل الجمعيات مستمراً حيث من المرجح أن يرتفع العدد إلى ضعف الذي هو عليه الآن.

إضافة إلى أن هيئة الاقتصاد في المقاطعة افتتحت مطلع شهر كانون الأول مزرعة للأبقار يتم فيها تربية 39 عجلاً وهو مشروع يشارك فيه 6 أشخاص من أبناء المقاطعة والهدف منه تطوير قطاع تربية الحيوانات.

وفي سياق هذا العام، تم تفعيل مفقسة بيوض الدجاج في مقاطعة كوباني، علماً أنها كانت قد افتتحت العام الماضي ولكن تفعيلها ودخولها العمل كان في العام الجاري، والهدف منها هو تخفيض سعر الدجاج في السوق وذلك بانتاج الدجاج بكميات كبيرة ستساهم بتوفيره بالأسواق بكميات كبيرة، ويشارك فيها 6 أشخاص بإشراف من طبيب بيطري.

وفي الـ11 من شهر تشرين الأول، افتتحت هيئة المرأة في مقاطعة كوباني معمل “Vîna Jin” لصنع المواد الغذائية والمؤن الشتوية المجففة وذلك لرفع مستوى اقتصاد المرأة والاعتماد على الذات في توفير الحاجيات وتأمين فرص العمل لأكبر قدر من النساء.

الرقة والطبقة والجزيرة السورية

تعتبر مدينتا الطبقة والرقة بالإضافة لمناطق الجزيرة السورية مناطق غنية بالموارد الطبيعية ومصادر الطاقة حيث تعتمد تلك المناطق وبشكل رئيسي على الزراعة المروية اعتمادا على مياه نهر الفرات.

ويعد سد الفرات أحد أهم معالم مدينة الطبقة، ويطلق عليه السكان المحليون أيضاً سد الطبقة، ويعتبر ثاني أكبر سد في الشرق الأوسط ويستفاد منه في المشاريع الزراعية وتوليد الكهرباء.

ويعتمد سكان محافظة الرقة بشكل رئيسي على الزراعة وعلى وجه الخصوص في المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات، إضافة لتربية المواشي، حيث تحتل زراعة القطن المرتبة الأولى فيها.

ويشكل سد الفرات الواقع في مدينة الطبقة والذي يبعد عن مركز مدينة الرقة نحو 50 كم مورداً إضافياً للدخل لما يوفره السد من ثروة مائية للسكان.

بعد تحرير الطبعة عملت مديرية الصناعة على منح الرخص الصناعية والسجل الصناعي للمنشآت الصناعية، وإدخال تحسينات أو تعديلات على المنشآت الصناعية بهدف توسيع وزيادة الإنتاج وتحسين نوعيته، بالإضافة لتقديم المساعدات والتسهيلات الأولية للمنشآت الصناعية حسب حاجة المنشأة.

وبلغ عدد التراخيص الممنوحة بعد التحرير أكثر من 27 ترخيصاً من ضمنها 5 تراخيص مبدئية والتي تعطى للمنشأة التي تكون في طور الإنشاء كما وتم الإعلان أيضا عن تأسيس هيئة الاقتصاد في مدينة الطبقة والهدف من تأسيس هذه الهيئة وتشكيلها هو بناء نواة لاقتصاد خاص بمدينة الطبقة ومستقل عن غيرها بحيث يكون هذا الاقتصاد ذاتيا أي معتمدا على ما تحتويه الطبقة من خيرات ومنتجات تصرّف بشكل صحيح لتعود بالفائدة على أهل الطبقة عامة.

مع تحرير ريف  دير الزور حررت قوات سوريا الديمقراطية معمل غاز كونيكو وهو من معامل انتاج الغاز الرائدة في الشرق الأوسط وهو أكبر معمل لإنتاج الغاز في سوريا بالإضافة لحقل العمر والذي يعد من أكبر حقول النفط في سوريا بإنتاج يصل لـ 30 ألف برميل يوميا.

مما سبق يتبين ان مناطق فدرالية الشمال السوري تستحوذ على أكثر من 70% من احتياطي النفط في سوريا واهم معمل للغاز في الشرق الأوسط وهو مستقل من ناحية الموارد الطبيعية سواء المياه وغيرها من الموارد وتساهم مناطق فدرالية الشمال السوري بأكثر من 60 % من مجمل الناتج المحلي السوري ما يمنحها القدرة على تعميم نظامها المطروح على كامل التراب السوري.

(ن ح)

ANHA