الاتصال | من نحن
ANHA

ينقل الواقع المعاش عبر لوحاته

Video

ديار أحمو

عامودا يصف نحته بكنز حياته، محققاً بذلك حلم حياته الذي ناضل من أجله، حيث أمنت ثورة روج آفا والشمال السوري له هذه الفرصة.

يصف الفن بالإبداع لذا مارسه  منذ طفولته، رجل يبدأ مسيرته الفنية من خلال عشقه للجلوس على منضدته التي يضع عليها الواح الخشب الذي يجمعها من بقايا الاشجار وبعض الصخور ليبدأ بالنحت بأدواته التي تعتبر كنز حياته، متحدياً كافة العقبات التي وقفت بينه وبين هوياته، متجاوزاً كافة الحدود محققاً حلمه الذي كان يراوده طوال حياته.

النحات معصوم حمو الملقب بـ (بافي كيفارا) من مواليد عام 1957 من أبناء مدينة عامودا، يعيش داخل بيته المتواضع في أحد أحياء عامودا الشعبية الذي يعكس بساطة موهبته وإبداع لوحاته الفنية، ليروي حياة طفولة عشقت موهبة تجذرت في حياته ليمضي ويصبح موهوباً في عمله، بالتزامن مع اندلاع الثورة السورية وثورة روج آفا في شمال سوريا، ليبدأ في نحت المعاناة التي تراها أنظاره من قتل وتعذيب ودمار لينحتها على لوحاته لتصبح تاريخاً متجذراً ينقل للعصور القادمة.

ليبقى يمضي بالنحت مع استمرار الثورة السورية والمعاناة التي يشهدها الشعب ومسيرة إندلاع ثورة روج آفا ليقوم بنحت الرسومات الفنية التي عكست تلك المجريات.

النحات بافي كيفارا درس مرحلتي الابتدائية والإعدادية في مسقط رأسه بمدينة عامودا، ليتوقف عن أكمال دراسته ويبدأ عمله في النجارة ببناء البيوت, ليساعد أسرته في تحمل نفقات الحياة، بافي كيفارا متزوج ولديه ثلاثة شبان وثلاثة شابات يدرسون في الجامعات وأحدهم دكتور.

بافي كيفارا تحدث عن بداية عمله في مجال النحت والتي كانت في عام 2011 منذ إندلاع الثورة السورية وثورة روج آفا شمال سوريا. منوهاً أن لوحاته تعكس مأساة المرأة المضطهدة، وكيفية أخذ دورها وحماية حقوقها ومكانتها في ظل ثورة الشمال السوري وروج آفا، حيث تناضل حتى الآن مثل جميع الرجال في جبهات القتال، وعكس صورة مقاومة المرأة وإرادتها الحرة في الثورة وخاصة النساء اللواتي شاركن في مقاومة كوباني لتوصف تلك المدينة بمدينة النضال.

وبيّن بافي كيفارا أن موهبته كانت داخل بيته فقط لا أحد يعلم أنه يعمل في مجال النحت، ولكن بعد أن علم مركز الهوري للثقافة والفن الديمقراطي في عامودا بوجود نحات في مدينة عامودا تبنى المركز فنه، واعتبر  فناناً موهوباً حيث أمن لمركز له مكاناً ليدرب الأطفال كيفة النحت والرسم.

كما أمنت له محلاً صغيراً ليصبح مقصداً للكثير من المواطنين في زيارة محله الذي يضع بداخله اللوحات الفنية التي يعدها على الصخور والألواح الخشبية، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل قام مركز الهوري للثقافة والفن الديمقراطي في عامودا بفتح بيت الهدايا له لتضع إنجازاته الفنية فيه، وليصبح مدرباً في تعليم فن النحت في مركز الشهيد يكتا هركول في تربه سبيه.

(هـ ن)

ANHA