الاتصال | من نحن
ANHA

“يجب تحقيق مطالبنا وتحويلها لمشروع يخدم الامن والسلام في العراق”

مركز الاخبار – دعت اللجنة الدولية للكرد الفيلية في المؤتمر الوطني الكردستاني حكومتي بغداد وهولير وكافة القوى السياسية العمل على تحقيق تصوراتهم ومطالبهم وتحويلها إلى مشروع يخدم الأمن والسلام وخلق الأرضيّة للتعايش السلمي والأمان في العراق ومع جيرانه.

وقالت اللجنة إنها تتابع بقلق بالغ التطورات الاخيرة في العلاقة ما بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة اقليم كردستان، وأوضحت، إنها تعيش في حالة من الأسى لاستخدام العنف غير المبرر في ظل تدمير البنى التحتية واسس الاستقرار السياسي والاجتماعي في مناطق وسط العراق حيث تعيش غالبية الكرد الفيلية إلى جانب اقليات دينية وأثنية اخرى.

وجاء ذلك خلال بيان كتابي اصدرته اللجنة الدولية للكرد الفيليين التابعة للمؤتمر الوطني الكردستاني وجاء في نصه:

“حول اوضاع الكرد الفیلية والمناطق الخارجة عن إقليم كردستان.

تتابع اللجنة الدولية للكورد الفيلية بقلق بالغ التطورات الاخيرة في العلاقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة اقليم كوردستان.. اللجنة الدولية اذ تعبر عن الأسى لما وصلت اليه هذه العلاقة من مستوى العنف غير المبرر فإنها تلاحظ ان اغلب العمليات الحربية واستخدام القوة وتدمير البنى التحتية وأسس الاستقرار السياسي والاجتماعي قد طالت مناطق وسط العراق حيث تعيش غالبية الكورد الفيلية الى جانب اقليات دينية وأثنية اخرى.

في هذا الإطار فانه يمكن ملاحظة ما يلي:

اولا… ظهرت وبشكل متواصل تهديدات من مسؤولين ينتمون الى احزاب مختلفة شخصيات قيادية بل وحتى من مثقفين ضد الوجود الكوردي في مناطق الوسط بما فيها العاصمة بغداد والمدن الاخرى التي تعيش فيها مجموعات من الكورد منذ أزمان طويلة تسبق الفتح الاسلامي.

ثانيا.. تعرضت المدن التي تعيش غالبية كوردية مثل مندلي وخانقين ووصولا الى كركوك وحتى سنجار في أقصى الشمال الغربي من خارطة العراق إلى أقسى انواع التدخل العسكري المباشر والتعامل بعنف شديد مع ردود الفعل العفوية لاهالي هذه المناطق مما ترك مزيدا من القتلى والجرحى والدمار وعدم الاستقرار.

ثالثا… لم تقدم الحكومة الاتحادية في بغداد اي تبرير قانوني او اخلاقي للتدخل الفض لقواتها العسكرية في هذه المناطق كما فشلت حكومة الأقليم في توفير الحماية لهذه المناطق او تقديم اي تفسير لتخليها عن أهالي المنطقة وتركهم لمواجهة الموقف لوحدهم دون اي دعم خلافا لدعاوى مطالبتها بهذه المناطق منذ سقوط النظام السابق وفق قانون 140 من الدستور العراقي.

رابعا… رغم محاولات الاستقطاب المختلفة من قبل حكومتي بغداد وأربيل والقوى السياسية العديدة المرتبطة بهذا الطرف او ذاك على مدى سنوات طويلة فقد ظلت هذه المناطق مهمشة ومهملة سياسيا وتنمويا … اي ان بناها التحتية التاريخية تواجه التآكل والانحدار في مستوى الخدمات مما شكل تحديا وجوديا دائما في وقت يتم تغييب شكاواها واستبعاد الرؤى السياسية والفكرية والمشاريع التنموية التي تتقدم بها أهل هذه المناطق ولم يسمح لها بالوصول يوما الى مركز القرار في بغداد او أربيل.

اننا اذ نستنكر جميع اعمال العنف والعنف المضاد وندعو الى عودة السلم والأمان والاستقرار فإننا نطالب بما يلي:

١- ابعاد جميع القوى العسكرية المحاربة من هذه المناطق و إنهاء كل أساليب التدخل العسكري و الاقتصار على الشرطة المحلية لإدارة هذه المناطق.

٢- اعلان هذه المنطقة منزوعة السلاح واخراجها من صراعات الهيمنة بين المشاريع الكبرى التي لا تخدم باي شكل من الأشكال سكان هذه المناطق التي اصبحت مجرد ساحات لصراع المشاريع الكبرى حولها.

٣- افساح المجال امام هذه المناطق لبناء ذاتها وتفعيل اداراتها المحلية في إطار تقوية النظام اللا مركزي وبالتالي العمل على تبلور أساس اجتماعي وسياسي يوفر لها فرصة للتنمية والتطور وتأمين الحماية الذاتي

٤- تحويل هذه المنطقة الى واحة سلام تطور خلالها تحربتها التاريخية في التعايش السلمي وتلعب كذلك دوراً مهما في خلق حاجز سلمي بين المشاريع الكبرى شمالا وجنوبا وشرقا وغربا.

٥. مطالبة الخكومةً الاتحادية في بغداد وحكومة الأقليم بضرورة المساهمة الفعالة في تنمية هذه المناطق عن طريق تخصيص حصص خاصة بها من الميزانية الاتحادية وميزانية الإقليم.

اننا نقدم هذه المطالب نؤكد التزامنا بالمواثيق الاخلاقية للتعايش السلمي و استعدادنا للتعاون مع جميع المجموعات الدينية و الاثنية و القوى السياسية، و على الأساس فإننا ناشد حكومتي بغداد و أربيل و كذلك كافة القوى السياسية العمل على تحقيق هذا التصور و تحويله الى مشروع يخدم الأمن و السلام و خلق الارضيّة للتعايش السلمي و الأمنية في العراق و مع جيرانه… كما نناشد المنظمات الدولية و على رأسها الامم المتحدة و الاتحاد الأوربي و الدول الاقليمية و الدول الكبرى و المنظمات الدولية للمساهمة في هذا المشروع الإنساني الذي من الممكن ان يؤسس خطوة مهمة في بناء شرق اوسط اكثر امنا و سلاما”.

(س س)

ANHA