الاتصال | من نحن
ANHA

ورثت مهنتها من والدتها وستورثها لابنتها

نارين أمين

عفرين- ورثت خبرة تصنيع العلاج بالأعشاب الطبيعية من والدتها، وستورثها لابنتها لتواصل عمل الأم والجدة، فيما يتوافد الناس إليها من قريتها ومن القرى الأخرى نتيجة انتشار نتائجها المفيدة في العلاج بين المجتمع.

المواطنة أنيسة رشو تبلغ 65 عاماً، وهي من قرية جوقة التابعة لمدينة عفرين، لم تستطع ممارسة حقها في التعليم نتيجة فرض ذهنية العادات والتقاليد آنذاك، فتزوجت في عمر العشرين وأنجبت 5 أولاد، ثلاثة صبيان وابنتان، توفت إحداها مؤخرا نتيجة إصابتها بمرض السرطان وأكبر أولادها يبلغ 45 عاماً.

أقدمت أنيسة، على التعلم والعلاج بالأعشاب الطبيعية في ظل مراقبتها لوالدتها أثناء العمل، فاستفادت مع مرور الأيام من خبرتها، وباتت تعمل مع والدتها، وبعد وفاة والدتها منذ 9 سنوات شجعها الأهالي على إكمال طريق والدتها لمساعدة الناس وعلاجهم، حيث كانت ثاني تجربة لها هي مساعدة امرأة لإنجاب الأطفال وتكللت بالنجاح.

وتقوم أنيسة بقطف الأعشاب الطبيعية من البراري والأراضي الزراعية وأحياناً تضطر لشرائها من المحال المخصصة لذلك وتقوم بخلط الأعشاب لاستخراج الدواء.

الداء وعلاجه الطبيعي

تسعى الأم أنيسة، لمعالجة العديد من الأمراض باستخدام أعشاب طبيعية، منها “الأمراض الجلدية، البواسير، آلام الظهر والمفاصل، آلام الكلاوي، التهابات الحنجرة، اللوزات، مساعدة النساء اللواتي لديهن مشاكل في الإنجاب، تخفيف آلام الكسور والصفار”.

ولاقت أنيسة، رواجاً واسعاً رغم إنها لم ترتاد المدرسة بل اكتسبت من خبرة والدتها ولم تكتفي بمعالجة أهالي قريتها بل يتوافد إليها أهالي القرى المجاورة شهرياً 15 إلى 20 حالة مرضية وتعالجهم بأسعار رمزية.

وتستخدم أنيسة، في المرحلة الأولى من الأمراض الجلدية “قشر جلد الحية، ملح التوت والزبيب”، أما في المرحلة الثانية تستخدم “العسل الطبيعي، طحين القمح والشعير، خل التفاح”، وفق مقادير وطرق معينة.

أما لعلاج التهابات الحنجرة واللوزات تستخدم نبتة السماقية مع مقدار من الملح، وتعالج آلام الكلاوي بعشبة تسمى “ديمر كيلان” بخلطها مع أعشاب أخرى، وتعالج آلام المفاصل والظهر والديسك بنبتة تسمى باللغة الكردية “كمبر” بخلطها مع طحين الشعير والزيت، وتستخدم التين المجفف ولعلاج الربو والإسهال والكولسترول غلي ماء الرمان، ولمعالجة الصفار تستخدم المياه الموجودة في نبتة تسمى باللغة الكردية حنجور عن طريق قطرات أنفية.

وفي لقاء مع الأم أنيسة رشو، أكدت، عبر وكالتنا إن هدفها من عملها هو مساعدة الناس والتقليل من الأمراض وتفشّيها بين المجتمع إلى جانب ذلك كسب الثواب والسمعة الطيبة.

وأشارت أنيسة، بأن المعالجة الطبيعية تكمن أهميتها الكبيرة كونها خالية من المواد الكيماوية ومأخوذة من الطبيعة.

وبيّنت أنيسة، إنها ستسعى إلى توريث خبرتها في مجال المعالجة الطبيعية لابنتها كون المجتمع في حاجة ماسة للمعالجة الطبيعية إلى جانب المعالجة الطبية.

(هـ ن)

ANAH