الاتصال | من نحن
ANHA

وراء كل اجتماع مخطط جديد لاحتلال شمال سوريا

سوزدار وقاص

حلب – شهدت الأعوام الـ 4 الماضية اجتماعات عدة بين المجموعات المرتزقة والاستخبارات التركية وكذلك القطرية، وبعد كل اجتماع كانت روج آفا والمناطق المحررة في شمال سوريا، عرضة لهجمات واسعة النطاق.

وفي الـ 26 تموز 2013م عقد الميت ” الاستخبارات التركية” اجتماعاً في مدينة ديلوك (غازي عنتاب) مع قادة فصائل المرتزقة، وتمخض عن الاجتماع وقتها، اتخاذ قرار لمحاربة مكتسبات ثورة 19 تموز، حينها تحدث ما يسمى بعضو مجلس العسكري لحلب العقيد عبد جبار العكيدي ’’ بأنه حان الوقت لإخراج الكرد من سوريا’’.

وبعد الاجتماع بيومين، شنت المرتزقة بدعم من حزب العدالة والتنمية، هجوماً واسعاً على بلدتي تل حاصل وتل عران ذات الغالبية الكردية، حينها ارتكبت مجزرة راح ضحيتها 70 مدني ناهيك عن اختطاف ما يقارب 350 آخرين، بالإضافة الى التهجير القسّري والممنهج بحق الكرد في البلدتين.

بتاريخ 8 آذار 2014م عقد قادة المجموعات المرتزقة اجتماعاً في مدينة ديلوك بباكور كردستان، وبعد الاجتماع مباشرة، سحبت المجموعات المرتزقة المنضوية تحت راية الائتلاف الوطني السوري قواتها من محيط إدلب، حلب، حماه وحمص، وذلك لشن هجمات بالتنسيق مع مرتزقة داعش على مقاطعة كوباني من الجهة الجنوبية لها.

30 نيسان 2016م اجتمعت المرتزقة مرة أخرى مع الميت التركي في ديلوك ايضاً، ومن تلك المجموعات (جيش السنة، فيلق الشام، جيش الإسلام، السلطان مراد، سلطان محمد فاتح، أحرار الشام، نور الدين الزنكي بالإضافة الى فصائل أخرى، طلب وقتها الميت من المرتزقة الانسحاب من مدينة حلب وتسليمها إلى النظام السوري. وجرى ذلك بالفعل وتم تسليم مدينة حلب للنظام مقابل ضوء أخضر روسي لتركيا باحتلال جرابلس امتد فيما بعد إلى احتلال بلدة الراعي ومنطقة الباب.

وعقب تسليم حلب، وانسحاب المرتزقة منها تم سوقهم إلى مناطق محتلة من جيش الاحتلال التركي في شمال سوريا، وركزت تلك المجموعات كل هجماتها على الفصائل الثورية، ليظهر مرة أخرى أن هدف تلك المجموعات ليس محاربة النظام، بل محاربة القوى الديمقراطية وفي مقدمتهم الكرد.

وشارك في تلك الهجمات أيضاً، مرتزقة تابعون لحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق، وهي (قوات كوماله، لواء يوسف العظمة، لواء العدل، تجمع كتائب أحفاد صلاح الدين والجبهة الإسلامية الكردية).

وفي الـ 25 نيسان من العام الجاري، قصفت طائرات حربية تابعة لسلاح الجوي التركي المقر الرئيسي لوحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة في جبل قرجوخ ما أسفر عن استشهاد 20 مقاتل ومقاتلة من وحدات حماية الشعب والمرأة بينهم 3 إعلاميين.

ورغم كل هذه السياسات التركية حيال الشمال السوري، مازال الصمت يخم على المنظمات الحقوقية، والدول المعنية بالأزمة السورية.

(م)

ANHA