الاتصال | من نحن
ANHA

هيفا عربو: الادارة الذاتية شكلت قاعدة متينة للفدرالية الديمقراطية وتركيا متخوفة منه

Video

مركز الأخبار– قالت الحاكمة المشتركة لمقاطعة الجزيرة هيفا عربو بأن تجربة الادارة الذاتية، المعلنة قبل أربعة سنوات، في روجافا وشمالي سوريا شكلت القاعدة الرصينة للفدرالية، منوهةً الى أن هجمات المحتل التركي يأتي “لتخوفها” من المشروع الديمقراطي للشعوب في المنطقة.

وجاءت تصريحات هيفا عربو الحاكمة المشتركة لمقاطعة الجزيرة خلال حوار خاص أجرته الوكالة بمناسبة الذكرى الرابعة لإعلان  الادارة الذاتية في روج افا وشمال سوريا والدور الذي لعبته الادارة في ترسيخ السلم والأمن وتكوين نظام اجتماعي رغم الحرب الشرسة في سوريا عموماً.

وفيما يلي نص الحوار

ما هي الضروريات التي تطلبت فيها اعلان الادارة الذاتية في روج افا وهل حققت تلك الأهداف التي من اجلها اعلنت حينها وفي ذاك الوقت بالتحديد، حيث كان معظم المناطق تشهد حربا مع الارهابين مدعومين من تركيا ؟

في البداية نبارك الذكرى الرابعة لاعلان الادارة الذاتية على الشهداء والقائد والثوار ، نعم الادارة الذاتية اتت في ظرف حساس وصعب للغاية بالنظر الى الوضع في السوري وخاصة روج افا – شمال سوريا آنذاك، حيث الحرب والخطر كان يحاصرنا ونحن كنا امام قرارات تاريخية وخطوات جريئة وحساسة، حينها كان هناك الكثير من الامور غامضة في سوريا والحرب كانت تزداد حدتها في كامل الارض المناطق، لكن تحليلاتنا وتقييماتنا كانت صحيحة منذ البداية لذلك نجحنا في قراراتنا ايضا.

واعلان الادارة الذاتية وقتها كانت خطوة سياسية واجتماعية تنظيمية استطاعت ان تلبي مطالب الشعب التواق الى الحرية وحفظ السلم في المنطقة بعيدا عن المشاحنات والصراعات القائمة في المنطقة، كما غطت الفراغ الاداري و واتت كضرورة مرحلية هامة لانقاذ الشعوب وفتح طريق لهم ليثبتوا نفسهم في الميدان الثوري على انهم اهل لحريتهم وكرامتهم، لأنه كان مشروع ضد الأنكار والفتن والصراعات وجواباً لأنفتاح جديد أظهر حقيقة شعوب المنطقة ورؤيتهم.

هل تمكنت هذه الادارة من اثبات نفسها على أرض الوقع، خاصة من الناحية الاجتماعية والداخلية ؟ وهل شكلت هذه الادارة القاعدة الجيدة لفدرالية شمال سوريا ؟

كانت المنطقة من الناحية المؤسساتية والخدمية معدومة من قبل النظام ومهملة والشعوب مهمشة في روج افا، ناهيك عن الحرب القائمة وخاصة من قبل المرتزق ضد ارادتنا، لكن الادارة الذاتية حين أعلنت اثبتت نفسها في جميع المجالات، سواء الخدمية والبنية التحتية وتلبية متطلبات الهامة كالمياه والغذاء والمستلزمات الحياتية والاحتياجات اليومية للمواطن رغم الحصار المحكم من كافة الأطراف علينا، كما انه وعن طريق الادارة الذاتية تمكن الشعب من خلق تغيير كبير في نمط حياته من الناحية الاجتماعية والأمنية والاقتصادية بشكل يحقق الاكتفاء الذاتي على كافة الأصعدة.

أما من الجانب السياسي سواء على الصعيد الخارجي أو الداخلي فان هذه الادارة قد شكلت قاعدة جيدة للفدرالية، والقيم التي نعيشها والتي نسعى لتحقيقها على الصعيد الاجتماعي والفكري والسياسي والاقتصادي هي من نتاج الادارة الذاتية التي اعلنت قبل اربعة سنوات، فلها الدور الرئيسي والفدرالية هو استمرارية للادارة الذاتية وليس مرحلتين منفصلتين، ومن الجانب الاداري والاجتماعي فأنه سوف يلعب الدور الكبير في المرحلة القادمة  لا سيما في مسألة حقوق الشعوب وواجباتهم وحقوق المرأة وحماية البيئة وترسيخ مبدأ أخوة الشعوب والديمقراطية الذي انقذت المنطقة من دمار وصراعات كبيرة لتكوين النظام الاجتماعي الذاتي المثالي.

لماذا يتخوف الأنظمة الأقليمية من مشروعكم لسيما الدولة التركية، وكيف تقيمون هجماتها الأخيرة العسكرية والسياسية الأخيرة على فدرالية شمال سوريا؟

هناك عدة اسباب رئيسية لتخوف الدولة التركية من مشروعنا، منها ان هناك مشاكل رئيسية وكارثية عالقة منذ عقود في تركيا تتمثل بالإنكار والاستبداد وطمس الهويات والثقافات، الامر الذي يتخوف من هكذا مشروع بأن تأثر على محيطها، كونها الحل والدواء للشعوب في نيل حقوقهم وحريتهم وكرامتهم، ثانياً لأن الكرد يقودون هذا المشروع الديمقراطي في المنطقة وهذا بنفسه يثبت كبر الأزمة الداخلية في تركيا حيث الانكار بحق الشعب الكردي اينما كان، والأمر الأخر هو لان مشروعنا هو حل للمشاكل العالقة في المنطقة ولا تريد هذه القوى حلها بل استغلالها في مصالحه الاقليمية والدولتية لتفرض نفسها على الشعوب وتوسع من نفوذها واحتلالها على حساب ابادة شعوب اخرى.

والأمر الغريب يكمن في التناقض الذي يعيشه هذه القوى وخاصة  تركيا وبعض المجموعات التي تسمى نفهسا بالمعارضة في اسطنبول، والتي ترى في هذا المشروع انفصالا وانقساماً بالرغم من ان جميع الدول الديمقراطية تملك نظام فدرالي لا مركزي، أما نحن ندرك جيداً لماذ يتخوفون لأن تركيا بنيت نظامها على حساب انهاء الديمقراطية وابادة حقوق الشعوب والثقافات والاديان وهذا المشروع من منظور مثل هذه الدول الدكتاتورية تعني زوال ذاك الحكم المستبد.

ما يهمنا الأن هو وصول شعوب شمال سوريا الى بناء نظامه الدفاعي والاجتماعي والاقتصادي الى حد كبير من القوة، ليكون لبُنة لسورية المستقبل ونرى باننا قد تجاوزنا اشواط كبيرة في المعركة المصيرية في سوريا من أجل تحقيق الديمقراطية ونيل حقوقنا.

ومن اليوم فصاعداً فاننا بقوتنا الذاتية سوف نحمي هذه المكتسبات لأن هذه الشعوب تكاتفت وباتت تعرف حقوقها وحريتها وبهذه العزيمة تمكننا من هزيمة داعش وتحرير عاصمتها المزعومة الرقة وريف ديرالزور وغيرها من المناطق  في الارض السوريا بفضل ابناءها وتضحياتهم.

(د ج)

ANHA