الاتصال | من نحن
ANHA

هل تكشف الأحداث التي جرت عمق الخلافات بين روسيا وإيران وتركيا؟

تحليل

هوكر نجار

مركز الأخبار هل كانت الـ 48 الساعة المنقضية كفيلة في إبراز  حجم الخلافات العميقة بين الدولة الراعية “للحوار الوطني السوري”، أم هو انعكاس لتضارب مصالح روسيا وتركيا وإيران في سوريا.

بعد الزيارة التي قام بها الرئيس التركي للسودان وإبرام عقد بمثابة احتلال لجزيرة سواكن السودانية التي تعتبرها تركيا جزءً من أرضيها كونها خضعت لسيطرة الاحتلال العثماني في وقت سابق من جهة، كما تسعى تركيا إلى اللعب على الوتر الشيعي السني في تلك المنطقة وبالأخص فيما يخص التناقضات التي يعيشها الخليج العربي وتسعى تركيا إلى الاستفادة منها لزيادة نفوذها.

كما أن زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم صباح الأربعاء إلى الرياض، تناقض ما بثه الإعلام التركي حيث وصف الزيارة على أنها لمباحثة العلاقات الثنائية بين الطرفين وملفات المنطقة وقضية القدس التي تحاول من خلالها الدولة التركية كسب الود العربي الخليجي على أنه راعي لحقوق الفلسطينيين رغم أنه أول من اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل باتفاقية سريه بينه وبين السلطات الإسرائيلية.

وفي الشأن الخليجي وعلى مستوى سوريا تتقاطع العلاقات التركية الإيرانية فيما بينهم، حيث تسعى تركية رغم العلاقات غير المستقرة التي تجمعها مع إيران إلى الاتفاق معها من أجل إفشال مشروع الشمال السوري الذي تبناه الشعب الكردي مع شعوب المنطقة حيث ترى تركيا في هذا المشروع خطراً على مخططاتها في المنطقة.

أما في الشأن الخليجي يتبين من خلال زيارات المسؤولين الأتراك لتلك المنطقة والاجتماعات السرية أن تعلن نفسها الحامية للمسار السني وإيران للمسار الشيعي مقابل أن تسمح لها إيران أن تحتل الشمال السوري ومنطقة الخليج وإنشاء قواعد عسكرية في المنافذ البحرية لتصدير أزمتها السياسية إلى الخارج من ناحية، والتستر على العجز الاقتصادي الذي تعاني منه.

وتعمل تركيا من خلال زيارة يلدرم إلى السعودية إلى تقويض الدور السعودي في الخليج العربي، بالإضافة إلى إفشال منصة الرياض لإفساح المجال لمرتزقته في ما تسمى بـ “المعارضة السورية”، لتكون هي صاحبة الكلمة في مؤتمر سوتشي الذي ينعقد في الـ29 و30 من شهر كانون الثاني من عام 2018.

وتحاول تركيا من خلال زيارتها المكوكية الضغط على روسيا من أجل عدم دعوة الكرد إلى “مؤتمر الحوار الوطني” في سوتشي.

وترافقت هذه الضغوط التركية بعد زيارة القائد العام لوحدات حماية الشعب سيبان حمو لروسيا ومشاركته في تكريم الجيش الروسي لقادته الذين قاتلو في سوريا، وإعلانه من هناك أن روسيا وَعَدت بإرسال دعوات إلى 155 ممثلاً عن الكرد والمكونات الأخرى للمشاركة في الإدارة الذاتية الديمقراطية، للمشاركة في مؤتمر سوتشي المزمع عقده خلال الشهر القادم.

كما أن هذا يدل على ظهور شقاق جديد بين الأنظمة الروسية والسورية والتركية بعد أن اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس النظام السوري أنه “إرهابي”، ومن المستحيل مواصلة مساعي السلام السورية في وجوده، فيما ردت وزارة الخارجية السورية على تصريح الرئيس التركي أن تركيا تحاول من خلال تصريحها تبرئة نفسها من الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب السوري عبر تقديم الدعم اللامحدود للمجموعات الإرهابية وإن أردوغان الذي حول تركيا إلى سجن كبير لا يملك أي مصداقية لإلقاء العظات.

وهنا يبقى السؤال الذي يحاول الجميع الإجابة عليه هل هذه الزيارات والأحداث التي جرت ستزيد عمق الخلافات بين تلك الدولة أم أنها طريقة جديدة للتقارب فيما بينهم؟.

ANHA