الاتصال | من نحن
ANHA

نشاطاته وفعالياته خلقت صدى في الإعلام المحلي والعالمي

أكرم بركات

مركز الأخبار- تمكن اتحاد الإعلام الحر وخلال عام من مسيرة العمل من تحقيق نجاح كبير من خلال النشاطات والفعاليات التي نظمها في روج آفا وكردستان والعالم، كما خلق أرضية مناسبة ليكون السقف الجامع لكافة وسائل الإعلام العاملة ضمن روج آفا، ويهدف الاتحاد في العام المقبل لرفع سوية التواصل مع المؤسسات والتنظيمات الإعلامية الكردستانية والعالمية لتعريفهم بالاتحاد وأهدافه إضافة لنيل العضوية في إحدى التنظيمات الإعلامية العالمية.

بعد انعقاد المؤتمر الثاني لاتحاد الإعلام الحر، في الـ 2 من تشرين الأول عام 2015 بحضور 154 عضوة وعضو تم إعادة صياغة النظام الداخلي للاتحاد، وتم خلال المؤتمر ولأول مرة على مستوى الاتحاد انتخاب رئاسة مشتركة للاتحاد، بالإضافة إلى الهيئة العامة المؤلفة من 21 عضواً من مقاطعات روج آفا الثلاث، على الشكل التالي “13 عضو من مقاطعة الجزيرة، 5 أعضاء من مقاطعة عفرين، و3 أعضاء من مقاطعة كوباني”، وذلك وفق النظام الداخلي الذي أقره المؤتمر الثاني للاتحاد.

وبعد اختتام فعاليات المؤتمر عقدت الرئاسة المشتركة والهيئة العامة للاتحاد اجتماعها الأول في الـ 3 من شهر تشرين الأول عام 2015، وخلال الاجتماع تم انتخاب الهيئة الإدارية للاتحاد والمؤلفة من 7 أعضاء، بالإضافة إلى تشكيل 4 لجان وهي “الحقوق، المالية، الإعلام والعلاقات، ولجنة التدريب والتأهيل”.

فعاليات الاتحاد خلال عامي 2016/2015

وفق ما تم إقراره في الاجتماع الاول للهيئة العامة للاتحاد تم تجديد بطاقات الاعضاء ومنحهم بطاقات جديدة، إضافة لقبول طلبات الاعضاء الجدد، وعليه وصل عدد اعضاء الاتحاد الذين تم قبولهم ومنحهم البطاقات إلى 260 عضواً.

بهدف تنسيق وسهولة العمل ضمن روج آفا أجرى مجلس اتحاد الإعلام الحر عدّة لقاءات، حيث التقى الاتحاد مع الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة وتمت مناقشة كيفية تطوير العلاقات فيما بين الاتحاد ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن روج آفا، إضافة لتوقيع وثيقة حقوقية بين الإدارة الذاتية والاتحاد، تنص على عدم توقيف أي عضو من أعضاء الاتحاد في معرض قيامه بعمله الإعلامي إلا في حالات الجرم المشهود وتسهيل العمل الإعلامي لحاملي بطاقة الاتحاد ليتمكنوا من أداء واجبهم على اكمل وجه، بما يتناسب مع القوانين والأنظمة النافذة.

كما اجرى الاتحاد لقاءات مع الحاكمية المشتركة لمقاطعة، ومجلس سوريا الديمقراطية، وقوات سوريا الديمقراطية وقوات الاسايش بهدف تسهيل العمل الصحفي في مناطق الاشتباكات في روج آفا، وسبل التنسيق لإيصال حقيقة مقاومة روج آفا للرأي العام، وضرورة وجود آلية تنسيق بين هذه المؤسسات واتحاد إعلام الحر وفتح المجال أمام كافة الوسائل الإعلامية والإعلاميين من أجل تغطية كافة النشاطات والفعاليات التي تقام في روج آفا، من كافة النواحي السياسية والاجتماعية والإدارية والعسكرية.

وخلال عام من عمل الاتحاد ظهرت عّدة قضايا ومشاكل واجهت الإعلاميين، منها قضايا تتعلق بمشاكل بين الصحفيين والمؤسسات التي يعملون فيها، بين الإعلاميين ومؤسسات المجتمع المدني، وقضايا أخرى ظهرت بين مديرية الاعلام والصحفيين، وتمكن الاتحاد خلال عام من حل 9 قضايا ومشكلة واجهت الصحفيين من أصل 10 قضايا عرضت على الاتحاد.

كما شارك الاتحاد في سلسلة الاجتماعات التي عقدت لصياغة قانون خاص للإعلام في مقاطعة الجزيرة، وتم صياغة القانون وتسليمهم للمجلس التشريعي في المقاطعة، إضافة لحضور جلسة المجلس التشريعي التي عقدت للمصادقة على القانون نفسه.

ونظم الاتحاد اعتصاماً على الحدود المصطنعة بين نصيبين وقامشلو للتنديد بالتعتيم الإعلامي في باكور كردستان وتركيا بتاريخ 21 تشرين الأول 2015، والمشاركة في الاعتصامات والفعاليات التي نظمت في مقاطعة الجزيرة للتنديد بممارسات الدولة التركية بحق الشعب في روج آفا وباكور كردستان.

ولتسليط الضوء على مقاومة الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، نظم الاتحاد في الـ 22 و23من شهر كانون الثاني معرضاً للصور الفوتوغرافية بعنوان “من سنه إلى كوباني” بمدينة قامشلو، وفي الـ 28 والـ 29 من الشهر ذاته في مدينة كوباني تمحور حول مقاومة الشعب الكردي في أجزاءه الأربعة، ضم المعرض 82 صورة عبرت عن مقاومة الشعب الكردي، شاركت فيه مؤسسات ومصورين من أجزاء كردستان الأربعة بـ 962 صورة قدمت للمعرض، ومن ضمنها 5 صور للصحفيين الشهداء الذين استشهدوا أثناء تغطيتهم وتوثيق حقيقة مقاومة كردستان، كما تم تكريم الصحفيين الذين فازت صورهم بأعلى الاصوات خلال فترة المعرض.

وأعد الاتحاد ملفاً خاصاً عن انتهاكات الجيش التركي بحق أبناء روج آفا على الشريط الحدودي الفاصل بين روج آفا وباكور بدءاً من 14 تشرين الأول 2014 إلى 1 آذار 2016. وتم تسليمه لعدّة وسائل إعلام محلية وعالمية وللخارجية الروسية عن طريق ممثلية الإدارة الذاتية الديمقراطية في روسيا التي سلمته بدورها للاتحاد الأوربي ولعدّة منظمات حقوقية.

وأثناء تعرض مدن باكور كردستان بعد الانتخابات البرلمانية التركية وبعد اجتياز حزب الشعوب الديمقراطية البند 10 % لحملة همجية عسكرية شرسة من قبل الجيش التركي، في البداية استهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الحرة، ومن ثم المدن الكردية، ومن بينهم مدينة نصيبين تؤام مدينة قامشلو في 14 شباط 2016، وسط صمت إعلاميي تركي وعالمي ممنهج، وانطلاقاً من الواجب الأخلاقي والوطني وأثناء تعرض مدن ومناطق باكور كردستان لهجمات الجيش التركي، أطلق اتحاد الإعلام الحر وإعلاميو روج آفا حملة لتغطية الهجمات التي تتعرض لها مدن باكور وبشكل خاص نصيبين، بعد سلسلة اجتماعات عقدت في مركز الاتحاد، والوصول إلى قرار لإطلاق حملة ( لا للصمت) في 3 نيسان 2016، ليتم من خلالها توثيق انتهاكات الجيش التركي بحق نصيبين واعدادها على شكل تقارير بالصور والفيديو وتسليمها لـ 420 وسيلة إعلامية عالمية ومحلية وإقليمية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان عن طريق اللجنة المشرفة للحملة والمؤلفة من 5 إعلاميين.

وشارك في الحملة 74 إعلامياً وإعلامية ضمن روج آفا. إضافةً لمشاركة لـ 6 صحفيين عالميين في الحملة التي استمرت لـ 73 يوماً، على شكل مرحلتين. الأول تم رصد وتوثيق الانتهاكات بشكل يومي وإرساله للوسائل الإعلامية المحلية والعالمية بثلاث لغات الكردية، العربية والإنكليزية. المرحلة الثانية كانت في 4 أيار مرحلة بث مباشر، وبثت الحملة مجريات الأحداث في نصيبين لمدة 12 ساعة بشكل يومي من الساعة الـ 06.00 إلى الساعة الـ 18.00 عبر قناة للحملة على اليوتيوب، وتم إرسال رابط البث لعدّة قنوات محلية وعالمية.

خلال الحملة تمكن الاتحاد من كسر الصمت الدولي حيال انتهاكات الدولة التركية بحق أبناء باكور وبشكل خاص لمدينة نصيبين. كما أعد فريق الحملة تقريراً خاصاً عن انتهاكات الجيش التركي بحق أبناء روج آفا خلال سير عمل الحملة وتم تسليمه للمجلس التشريعي في مقاطعة الجزيرة لتسلميه للجهات العالمية المعنية، إضافة لإعداد تقارير نصف شهرية وإرساله للوسائل الإعلامية العالمية والمحلية، إضافة إلى تقارير يومية، وخلال مجريات الحملة خلق الاتحاد روح التعاون والتنسيق بين جميع إعلامي روج آفا، إضافة للقيام بالعمل بشكل جماعي.

كما قام فريق حملة (لا للصمت) بإعداد فلم وثائقي عن مدينة نصيبين وسيتم إرساله إلى المؤسسات والوسائل الإعلام العالمية والمحلية. إضافة لإعداد ملفين عن انتهاكات الجيش التركي بحق أراضي روج آفا وتسليمها للمجلس التشريعي في مقاطعة الجزيرة.

وكما هو معتاد ومقرر حسب النظام الداخلي وككل عام قام الاتحاد بتوزيع جائزة مظلوم باكوك للكدح على الصحفيين والمؤسسات العاملة ضمن روج آفا والعالم في يوم الصحافة الكردية لعدد من الصحفيين الذين كان لهم دور في توثيق ورصد الحقيقة.  إضافة لتنظم عدّة جولات صحفية في مقاطعة الجزيرة ومناطق الاشتباكات كمنطقة منبج.

كما أن الاتحاد لم يقف صامتاً حيال الانتهاكات والممارسات بحق الإعلاميين في روج آفا وباقي أجزاء كردستان، وأصدر الاتحاد عدّة بيانات تنديداً بالممارسات التي تطال الإعلاميين في روج آفا كحريق مكتب إذاعة ARTA FM، واستشهاد الصحفي في صحيفة آزاديا ولات في باكور اورهان اكتاش واعتقالات الدولة التركية لعدد من الصحفيين والإعلاميين وحجب الوسائل الإعلامية في باكور، واستشهاد وداد حسين في باشور كردستان.

ودعماً للوسائل الإعلامية الحرة في باكور كردستان، وزع اتحاد الإعلام الحر في مقاطعة كوباني والجزيرة صحيفة آزاديا ولات التي كانت توزع في باكور كردستان قبل توقيفها من قبل حكومة العدالة والتنمية في 6 تشرين الثاني، شارك في حملة التوزيع أعضاء الاتحاد وبعض الاعلاميين تضامناً مع الوسائل الإعلامية التي أغلقت.

وبهدف سير العمل الإعلامي ضمن مقاطعة الجزيرة بشكل جيد ودون حدوث أية عراقيل، عُقد اجتماعان بين اتحاد إعلام الحر، ومجلس الاعلى للإعلام في مقاطعة الجزيرة وهيئة الثقافة، تم النقاش من خلالهما على ضرورة ايجاد آلية تنسيق بين المؤسسات الثلاث، وتمخض عن الاجتماع ضرورة أن يكون جميع الإعلاميين في المقاطعة اعضاء في اتحاد إعلام الحر، ومنح الرخص والمهمات من قبل مجلس الإعلام، إضافة إلى أن هيئة الثقافة تتكفل بمنح الرخص للمؤسسات الانتاجية والسينمائية والثقافية.

وللنهوض بواقع الإعلام في روج آفا، كون تجربة الإعلام فيها كانت حديثة بسبب منع النظام البعثي من ممارسة العمل الإعلامي في روج آفا وخضوع كافة الوسائل الإعلامية لسلطة النظام وتناولها للأحداث والمفاهيم كمادة خام وإعادة إنتاجها وتعليبها للمجتمع بما يتوافق مع مصالح الطبقات والفئات التي تسيطر على مفاصل الحياة في المجتمع. نظم الاتحاد دورتين اعلاميتين في مركز الاتحاد على شكل ورشات عمل أسبوعية في مركز الاتحاد بمدينة قامشلو، تضمنت أسس الاعلام، الاعلام الحر وماهيته، كيفية مزاولة العمل الصحفي بما يخدم المجتمع بكافة مكوناتها.

ويسعى الاتحاد في العام المقبل رفع سوية التواصل مع المؤسسات والتنظيمات الإعلامية الكردستانية والعالمية، وتعريفهم بالاتحاد وأهدافه، والسعي على إقامة علاقات متبادلة مع هذه المؤسسات، والتشجيع على العمل المشترك بين المؤسسات والتنظيمات الإعلامية في العالم، واصدار المنشورات والكراسات بهدف الارتقاء بالمستوى الصحفي، وإعداد تقرير سنوي عن واقع الإعلام ضمن روج آفا والانتهاكات التي تحصل بحق الإعلاميين.

(ك)

ANHA