الاتصال | من نحن
ANHA

نزهة، تبني حياة جديدة وسط الدمار

سيلفا مصطفى

حلب- ذاقت الويل، ومرارة الحرب، اضطرت للنزوح من حيها نتيجة القصف والاشتباكات لكن حلمها بتحرير حيها طغى على آلامها، وعادت الى منزلها من جديد لتعيش بين ركامه، مناشدة جميع اهالي الحي بالعودة.

المواطنة نزهة حسين 32 عاماً، متزوجة ولديها 8 أطفال، كانت تعيش في حي الأشرفية ولكنها اضطرت للنزوح من الحي الى حي الشيخ مقصود نتيجة ممارسات المجموعات المرتزقة عند احتلالهم لحي الاشرفية، وأصبحت مع عائلتها رحالة تحت القصف ينتقلون من مكانٍ لآخر بحثاً عن الأمان والاستقرار.

إلا أن الدمار لاحقها إلى حي الشيخ مقصود أيضا، لتختبئ مع عائلتها داخل إحدى الأقبية في الحي لحماية أولادها وعائلتها من القصف المستمر.

وبعد تحرير أجزاء من حي الاشرفية من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة من المجموعات المرتزقة، عادت نزهة الى منزلها في حي الاشرفية، لكنها تعيش على ركام منزلها وتحاول ان تبني حياتها من جديد.

وروت المواطنة نزهة حسين قصة نزوحها وعودتها لمنزلها الذي فارقته منذ بدء الأزمة في مدينة حلب، حيث قالت:” نزحت مع عائلتي عند اشتداد الصراع بين النظام والمرتزقة في حي الأشرفية، إلى حي الشيخ مقصود، لكن الدمار لاحقنا هناك ايضاً، فعشت مع عائلتي في أحد الأقبية تجنبا للقصف”.

وأشارت نزهة، بأنهم عاشوا أصعب الأوقات، وأقسى الظروف، وتحملوا أعباء الحياة من الجوع والفقر، ورغم كل ذلك لم يفكروا لليوم بالهجرة خارج البلاد، بل صمدوا وقاوموا قساوة الحرب.

وعند سماع نزهة خبر تحرير حيّها من قبل مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة، ضحكت لها الحياة من جديد، لتعود مع عائلتها وتضع حجر الأساس لحياتها من جديد، وسط الدمار والخراب الذي ألحقته المرتزقة عند احتلالهم للحي.

ونوهت نزهة بأنها ورغم الظروف الصعبة والدمار في منزلها والشارع الذي تقطن فيه إلا أنها تعيش سعيدة وأنهم العائلة الأولى التي عادت للحي في ذلك الشارع.

ولفتت نزهة بأن الدمار الموجود يزيدهم إصراراً على بدء الحياة من جديد وتحدي المرتزقة الذين أرادوا محوهم وتدمير حياتهم”.

وناشدت نزهة في نهاية حديثها بعودة الأهالي إلى منازلهم لأن حي الأشرفية يعود كما كان بفضل التضحيات التي قدمها مقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة، كما وطالبت كل الجهات المعنية أن تنظر بعين الرأفة لحالة الفقر التي يعيشها أهالي حي الأشرفية.

(آ أ)

ANHA