الاتصال | من نحن
ANHA

ناشط سياسي: هجمات عفرين ستكون عامل توحيد القوى التي حاربت الإرهاب

آلفا أوسي

مركز الأخبار- أوضح عامر هلوش أن الدول الكبرى في المنطقة تستخدم تركيا لتمرير مخططاتها في المنطقة، مشيراً أن هجمات عفرين إن بدأت بشكل جدي ستتحول إلى حرب إقليمية وستكون عامل جمع وتوحيد لكل القوى السورية التي حاربت الإرهاب.

وأوضح الناشط السياسي السوري المستقل عامر الشيخ هلوش، أن القوانين الدولية لم تطبق بحق الاحتلال التركي كونها تخضع للقوة “الغاشمة” وتستعملها حسب مصالحها الدولية، وذلك خلال حوار أجرته وكالة أنباء هاوار معه حول الوضع السوري والهدف التركي من عدوانها على إقليم عفرين.

ونص الحوار على الشكل التالي:

* منذ مدة والرئيس التركي كان يصرح بأنه سوف يهاجم مدينة عفرين ومنذ ما يقارب الأسبوع باشر بتنفيذ تهديداته وهاجم عفرين والعديد من المناطق في شمال سوريا. برأيكم ما هو هدف أردوغان من هذه الهجمات خاصة أن العديد من المراقبين رجحوا بأن هدفه ليس عفرين إنما مناطق أخرى كمنبج مثلاً؟

معركة عفرين إن بدأت ستكون معركة أضداد الكل ضد الكل فيها من مصلحة الأمريكان توريط أردوغان في المستنقع السوري الضحل، حيث الحرب الباردة بينهم وبين أردوغان مستعرة منذ حرب العراق، ولهذا قالوا لسنا معنيين بعفرين وهي تشجيع لأردوغان.

والروس كذلك يريدون توريطه كي يضمنوا تحالفه معهم الذي تم في سوتشي منذ فترة، وحتى الأوربيون بسب موقفه من المهاجرين والضغط بهم على أوربا، والسوريون أيضاً يريدون جره إلى الفخ من خلال الحرب، والدخول إلى عفرين لقبل بالتسوية السياسية القادمة في سوريا بعد استنزافه جيداً بالمستنقع السوري، وحتى المعارضة بالداخل التركي وجدتها فرصة للقضاء عليه وشجعته في ذلك.

وهؤلاء جميعاً يدركون أنه سوف يلقى مقاومة أسطورية من وحدات حماية الشعب للدفاع عن تراب عفرين وسيكررون ملحمة كوباني ثانية على ذرى وتراب وبساتين الزيتون في عفريننا، لأنهم يتحلون بإرادة صلبة مصقولة وعراقة قتالية شحذتها السنوات الماضية من عمر المعضلة السورية، فمعركة عفرين لن تكون نزهة وقد تحدث بسببها حرب إقليمية كبرى، فدخول الحمام ليس كخروجه ولهذا هو متردد في بدء المعركة وخاصة أنه صنع لنفسه أعداء كثر بمحيط تركيا وجوارها، فهو يريد أن يهرب  بمشاكل الداخل القابعة تحت الرماد إلى الأمام وإلى الخارج بإيجاد حروب خارجية بديلة .

*رأت الكثير من الدول بأنها صاحبة الحل للأزمة السورية ولن يسمحوا لأحد التدخل في الأراضي السورية، وإلى الآن لم نرى أي تصريحات واضحة وصريحة من قبل تلك الدول وخاصة روسيا؟

من طبيعة السياسة الروسية البرود مثل جو روسيا وصقيعها وهي تعمل من وراء الكواليس وما اللقاءات بين وفد من وحدات حماية الشعب والدولة السورية برعاية روسية في حميميم وغيرها إلا دليل بأن هناك شيء وراء الكواليس وبعيداً عن الإعلام، وخاصة زيارة وزير الدفاع التركي ورئيس المخابرات إلى موسكو أنه هناك حراك مكثف قبل أن تقرع طبول الحرب بالمنطقة والتي إن بدأت سوف تمتد إلى شبه جزيرة القرم بسب العامل التركي الروسي المشترك، وهذا ما تسعى إليه الدول الغربية في حربها الباردة  ضد القوة الروسية الصاعدة كما أسلفت لك سابقاً.

* باعتبار أن عفرين تعتبر جزءاً من الأراضي السورية وبهذه الهجمات تركيا تتعدى على حرمة الأراضي السورية فما عقوبة هذا التدخل وفق القوانين الدولية، ولما لم تتطبق حتى الآن؟

بكل تأكيد الهجوم على عفرين من قبل تركيا هو اعتداء سافر وغاشم على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة وعلى أرضها وأمن شعبها وهو مدان عرفاً  وقانوناً حسب نواميس الأمم المتحدة وسوف يتم شجبه بكل الوسائل والطرق المتاحة ومن حق سوريا الشرعي والقانوني الرد على هذا العدوان على أرضها وشعبها وسيادتها بكل الوسائل والطرق التي ترتئيها عسكرياً  و سياسياً  ودبلوماسياً وحربها هنا من الدفاع عن أرضها وشعبها هو حق مقدس وواجب وفرض عين على أفراد الشعب السوري.

القوانين الدولية بشكل عام تخضع لقانون القوة الغاشمة والتعسف في استعمال الحق حسب المصالح الدولية وهي تعطل ولا يعمل بها في حالة الحروب والكوارث والمعارك، يعني القوانين الدولية تجمد وتعطل هنا وخاصة بالحالة السورية والحرب الدائرة فيها منذ سبع سنين، فالجميع في حالة طوارئ، والقوي يأكل الضعيف حتى وفق المبادئ الدبلوماسية والسياسية  ونحن لسنا في جمهورية آفلاطون .

* إذا تفاقمت الأزمة بشكل أكبر في عفرين ماذا سيحصل في سوريا على الصعيد السياسي وفق رأيكم؟

بكل تأكيد أزمة ومعركة عفرين إن بدأت سوف تكون عامل جمع وتوحيد لكل القوى السورية التي حاربت الإرهاب، لأن الجميع سوف يتصدى لعدوان خارجي هو أصعب وله مطامع سياسية وجغرافية في الخريطة السورية وخاصة أنه من دولة عضو في حلف الناتو العسكري الغربي، جيشه يعادل أضعاف ما دخل من مسلحين وإرهابيين إلى سوريا فلا تجوز المقارنة بين جيش دولة غازية تبحث عن احتلال أراضي دولة جارة بالقوة والاغتصاب وبين مسلحين إرهابيين ترسلهم بعض الدول لتحقيق مآرب سياسية معينة، ولا أستبعد هنا أن تتفاقم أزمة عفرين وإن حدثت معاركها فسوف تتحول إلى حرب إقليمية ولا استبعد إن قلت عالمية، فلو نظرنا إلى الأسباب غير المباشرة للحرب العالمية الأولى والثانية كانت شبه جزيرة القرم هي دافعها الأساسي أو أحد دوافعها المهمة، وهنا أيضاً يتردد على مسامعنا وبين السطور شبه جزيرة القرم والتي سيطرت عليها روسيا مؤخراً  وما أشبه اليوم بالأمس.

(هـ ن)

ANHA