الاتصال | من نحن
ANHA

نازحة أجبرتها ظروف الحرب ومرض زوجها تحمل عبء العائلة وحدها

Video

كلستان محمد علي

كري سبي – غادرت مدينة الرقة هرباً من مرتزقة داعش الذين عكروا عليها صفوة عيشها وحرموها من حريتها في العمل, فاتخذت من مدينة كري سبي ملجأً لها لأنها شعرت بوجود الأمان والاستقرار في المدينة، وبدأت العمل في المدينة لتعيل زوجها وأطفالها معتمدة على قواها الذاتية.

ونزحت المواطنة آمال الجاسم التي تبلغ  من العمر 33 عاماً مع عائلتها من الرقة برفقة المئات من العوائل النازحة بسبب ظروف الحرب وصعوبة المعيشة وبحثاً عن الحرية، لتتخذ مدينة كري سبي مأوىً يحميها هي أطفالها وزوجها.

المواطنة من المكون العربي لديها 4 أطفال، أكبرهم يتجاوز عمره الـ7 سنوات وصغيرهم طفل رضيع عمره 9 أشهر، قبل نزوح آمال  هي وعائلتها من مدينة الرقة وتحديداً قبل سنة من ذلك تعرض زوجها لحادث سير في المدينة، أدى إلى  شلل قدميه وعجزه عن العمل وتأمين لقمة الطعام  لأولاده.

وهنا كان لا بد لآمال أن تعقد العزم للعمل، كان عليها أن تجمع قواها الذاتية لتعمل في سبيل إعالة عائلتها، ولكن في الرقة مرتزقة داعش وبالرغم من كل الممارسات ضد الأهالي، كانت تمنع أيضاً النساء من العمل لأسباب وحجج واهية، ما زاد من حال آمال وعائلتها سوءً في ظل الواقع المعاش في المدينة.

لذا نزحت آمال الجاسم وأولادها الـ 4 مع زوجها مصطفى العواد إلى مدينة كري سبي باحثة عن الأمان والعمل عاملان لم تحتج لغيرهما للعيش في حياةٍ هنيئة.

وبعد النزوح اعتمدت آمال الجاسم على ذاتها, وبدأت تعمل في المشفى الوطني بمدينة كري سبي كـ”مستخدمة”، لتستطيع بعملها ذاك إطعام أولادها وتربيتهم تربية حسنة وتأمين كل متطلباتهم.

تقصد آمال المشفى حيث مكان العمل من الساعة 07.00 كل يوم وتبقى حتى الساعة 14.00 باستثناء يوم الجمعة، حيث هو يوم القيام بأعمال المنزل.

ونظراً لإخلاصها في العمل ومثابرتها، تحظى آمال بتقدير واحترام جميع أعضاء مؤسسة الصحة وباتت تمثل المرأة المكافحة في المشفى.

المواطنة آمال أكدت بأنها وبالرغم من الصعوبات والظروف المعيشية الصعبة تبذل كل جهدها لكي لا تحتاج إلى أحد، وأوضحت بأنها وعائلتها يعيشون بسعادة منذُ قدومهم إلى مدينة كري سبي ويعيشون بأمان وتؤمن لقمة العيش لأولادها وزوجها بكرامة.

وأشارت أن كل امرأة يمكنها أن تعتمد على نفسها في تأمين حياة سعيدة لعائلتها وهي قادرة على العمل  بفضل إرادتها وتمسكها بالحياة.

(ج)

ANHA