الاتصال | من نحن
ANHA

موقف الولايات المتحدة و دوافع تركيا من الوقوف بجانب قطر

ديار أحمو

مركز الأخبار- تناول ساسة خليجيون ووسائل اعلام خليجية دوافع عدة لوقوف تركيا إلى جانب قطر بجوانبها الاقتصادية والعسكرية، إضافة إلى موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الأزمة.

وما تزال دول عربية عدة, مصر والسعودية والامارات والبحرين وعدد من الدول الأخرى تواصل مقاطعتها لقطر بدعوى دعمها للإرهاب.

وبدت تركيا بعد أيام من بدء الازمة طرفاً اساسياً فيها، حيث اعلنت عن مساندتها لقطر عسكرياً واقتصادياً، ما أثار غضب الخليجيين.

وبشكل رسمي بدأت تركيا وقطر تدريبات عسكرية مشتركة  من اليوم الأول من أغسطس/ آب، بمشاركة أكثر من 250 جنديا تركيا وأكثر من 30 عربة مدرعة.

وأوضحت وسائل الإعلام، أن تشارك القوات البرية التركية في المرحلة الأولى من المناورات العسكرية المشتركة، في حين ستشمل المرحلة الثانية القوات البحرية للبلدين، بعد أن وصلت الفرقاطة التركية “تي سي غي غوكوفا” التركية إلى قطر مع 214 فردا, منوهين أن,7 و8 من أغسطس/ آب سيكون “يوم المراقبة المتميز” للعملية المشتركة بمشاركة رفيعي المستوى من قطر وتركيا.

وتأتي هذه العملية المشتركة في خضم التوتر السياسي بين دول الخليج, أن السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، ومصر، وعدد من الدول الأخرى قطعت علاقاتها مع قطر واتهمت الأخيرة بدعم “الإرهاب”.

السبب وراء وقوف تركيا إلى جانب قطر بحسب مسؤولين خليجيين؟

وأوضحت وسائل إعلام خليجية, أنه لم يكن متوقعاً أن تصطف تركيا إلى هذا الحد وتقف بحدة إلى جانب دولة قطر في الخلاف مع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومعهم مصر ودول أخرى, حيث توجد أمور أخرى تشير أنهم “مشتركون في دعمهم للإرهاب”.

واكتفى الرئيس التركي في مطلع الأزمة بالتشاور هاتفياً مع المسؤولين في السعودية, وفي وقت لاحق أرسل وزير خارجيته مولود تشاووش أوغلو إلى الدوحة من دون بقية الدول الخليجية, بعد ذلك سارعت تركيا إلى إرسال طائرات محملة بالمواد الغذائية وغيرها لتزويد قطر بما ينقصها بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول المقاطعة.

المفاجئ في هذا أن تركيا كانت قد حسّنت علاقاتها مع السعودية قبل الأزمة وزار أردوغان السعودية ووقع اتفاقية لإنشاء مجلس تعاون استراتيجي بينهما وبدا كما لو أن العلاقات تجاوزت حد الاستراتيجية والاقتصادية ودخلت المجال العسكري.

دوافع تركيا

وبحسب مسؤولين خليجيين ووسائل إعلام خليجية، فإن “قطر هي القاعدة الفكرية لجماعة الإخوان المسلمين. وفي حال خروج الإخوان من هناك فإن تركيا ستتحمل وحدها عبء استضافتهم وما يمكن أن يضعها هذا في موقع حرج وصعب وغير قادرة على حمله وحدها.

إضافة إلى إن قطر هي القاعدة العسكرية الوحيدة لتركيا في الخليج ويعتبر إنشاء هذه القاعدة خرقاً تركياً كبيراً للمنطقة يمكن أن تمارس من خلالها ضغطاً على الأطراف العربية في الخليج حيث إن الضغط على إيران لا يحتاج إلى مثل هذه القاعدة لأن لتركيا حدوداً برية مشتركة مع إيران,  وخسارة تركيا لقطر سيفقدها أحد أذرعتها العسكرية الجديدة المتقدمة في قلب المنطقة العربية الخليجية.

وأن للرئيس التركي وعائلته علاقات مالية كبيرة مع الأسرة الحاكمة في قطر، وقد نشرت الصحف التركية المعارضة تفاصيل واسعة عن هذه العلاقات بما يجعل من خسارة قطر ضربة موجعة لهذه الميزات المالية لعائلة أردوغان”.

موقف الولايات المتحدة من أزمة قطر

من المعروف أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب أعطى للقضية أولوية كبرى على قائمة سياساته في المنطقة وقد كانت قمم الرياض التي عقدها ترامب قبل فترة محورها الأساسي وكل اهتمامها هو هذه القضية، وهي القمم التي يعتبر ترامب أنها حتى الآن أكبر إنجاز له في سياساته الخارجية.

ترامب نفسه أقر بأن “قطر لها تاريخ طويل في دعم وتمويل الإرهاب في المنطقة”، ومن قبله أقرت تقارير المخابرات الأمريكية بهذا الدور القطري.

ولهذا السبب، اعتبر ترامب أن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد قطر هي خطوة كبرى في الحرب على “الإرهاب” ودعمه وتمويله، واعتبرها تنفيذا لما أقرته قمم الرياض ونجاحا لها.

(ج)

ANHA