الاتصال | من نحن
ANHA

من مقاومة حي الشيخ مقصود إلى تحرير الأحياء الشرقية 4

مقاومة الأهالي والمقاتلين حررت الأحياء الشرقية وحمت الأحياء الأخرى

جعفر جعفو – كندال شيخو

حلب- مقاومة أهالي حي الشيخ مقصود إلى جانب مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة في حماية الحي كانت رواية بطولية وفدائية أخرى سطرها الأهالي بدماء أبنائهم الطاهرة، والتي حررت الأحياء الشرقية وحمت باقي مناطق حلب من إرهاب المجموعات المرتزقة.

أهالي حي الشيخ مقصود حتى ومع زيادة حدة الاشتباكات والمعارك على الحي لم يتخلوا عن حيهم إنما تكاتفوا مع بعضهم البعض ونظموا ذاتهم في سياق المعارك ليتخذ كل منهم مكاناً ويدافع عن الحي إلى أن وصلوا لتحرير أحياء حلب الأخرى من المجموعات المرتزقة.

كان في الحي عوائل مقاومة صمدت منذ البداية وحتى تحرير الأحياء الشرقية. الأم فاطمة حسن والإدارية في مؤتمر ستار تروي لوكالة أنباء هاوار مقاومة الأهالي.

وقالت فاطمة في حديثها “إن الهجمات كانت ومازالت مستمرة على أهالي حي الشيخ مقصود حيث أنها لا تقتصر على الناحية العسكرية فقط إنما هي حرب خاصة دائماً يخوضها أعداء الأخوة، ليزرعوا الفتنة، إلا أن التنظيم وتدريب المؤسسات المدنية جعلا إرادة وتكاتف المكونات أقوى من حربهم”.

كما تطرقت فاطمة أثناء حديثها إلى الموقع الاستراتيجي لحي الشيخ مقصود إذ أنه يطل على كافة أحياء مدينة حلب وأكدت أنه لولا مقاومة أهالي الحي وتضحية مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة أمام الهجمات لكان المرتزقة سيطروا على كافة أحياء ومناطق حلب وتعرضت سوريا لدمار أكبر.

تسرد فاطمة مقاومة أهالي الشيخ مقصود وتقول “تحملنا كل شيء بهدف حماية حينا، حيث بقينا دون ماء وكهرباء وكثيراً ما كانت أبسط حاجيات الحياة الأساسية ناقصة لدينا بسبب الحرب الأخرى التي كانت المجموعات المرتزقة تفرضها على الأهالي بالحصار، وكانت القذائف تمطر علينا، وكانت مقاومتنا مستمرة في وجه كل هذا”.

وأكدت فاطمة أن أهالي حي الشيخ مقصود استطاعوا وبإمكانياتهم البسيطة أن يحموا حيهم ويديروا شؤونهم اليومية، وكانوا السند لبعضهم البعض، فكانت روحهم واحدة وأثناء القصف يتنفسون لحماية بعضهم وعدم التفكير بالذات للحظة واحدة.

استذكرت فاطمة في حديثها رفاق دربها في المقاومة كلاً من الشهيدة كولى سلمو وفاطمة حجي اللتين كانتا معها في بدايات الهجمات على الحي، وأنهن كن من النساء اللواتي حررن ذاتهن من الذهنية السلطوية وأصبحن قوة فعالة في ثورة ومقاومة الشيخ مقصود.

وتطرقت فاطمة أيضاً إلى اللحظات الكثيرة التي اقترب فيها الأهالي من الموت بسبب عشوائية وهمجية قصف المرتزقة على حي الشيخ مقصود إلا أنهم صمدوا في وجههم ولم يستسلموا، كونهم وضعوا حماية الحي والوقوف إلى جانب وحدات الحماية أساساً لحياتهم.

وفي سياق مساندة وحدات حماية الشعب والمرأة والوقوف إلى جانبهم ذكرت فاطمة تجمع نساء ورجال الحي في مكان وسط القصف وإعداد الطعام للمقاتلين المتمركزين في جبهات القتال، وعلى الرغم من القصف والهجمات كانت أجواء إعداد الطعام مفعمة بروح المقاومة من خلال إلقاء أشعار وأغاني ثورية وغيرها من اللحظات التي تثبت تعلق الأهالي بحي الشيخ مقصود.

غداً: مستوصف الشيخ مقصود كان شاهداً على المقاومة

(ف)

ANHA