الاتصال | من نحن
ANHA

من الألف إلى الياء.. الطبقة منذ تحريرها وحتى اليوم

ملف

الطبقة – بعد نصف عام على تحريرها تحققت الكثير من الإنجازات في الطبقة على الصعيد التعليمي والصحي والخدمي والتنظيمي والأمني، وباتت المدينة التي كان الكل يبحث عن طرق للفرار منها وجهة النازحين الأولى وتعتبر الإنجازات التي تحققت في فترة 6 أشهر نجاحاً هاماً في هذه الفترة الوجيزة والظروف التي تحررت فيها الطبقة والدمار الذي خلفته مرتزقة داعش.

وحررت قوات سوريا الديمقراطية مدينة الطبقة في الـ 10 من أيار/مايو الماضي بعد عملية أطلقتها بناء على طلب واستغاثة أهالي المدينة في شهر آذار/مارس وانتهت بنجاح بعد 50 يوماً متواصلاً من المواجهات مع مرتزقة داعش.

الظروف التي سبقت التحرير

بينما كانت قوات سوريا الديمقراطية تخوض معارك مع مرتزقة داعش في الريفين الشمالي والغربي لمدينة الرقة ضمن حملة غضب الفرات لتحرير الرقة، كانت الكثير من القوى الدولية والإقليمية طامعة في السيطرة على المدينة التي كانت ترزح تحت احتلال عدة مجموعات مرتزقة منذ شباط/فبراير عام 2012. وكانت قوات النظام تواصل زحفها باتجاه المدينة بعدما أكملت تدمير منطقة مسكنة الواقعة إلى الشمال الغربي من الطبقة في مسعى من النظام للسيطرة عليها بالمقابل كانت الدولة التركية تحيك المؤامرات وتحاول العزف على الوتر القومي وتحريض سكان الطبقة ضد قوات سوريا الديمقراطية.

في ظل كل هذه الظروف، أطلقت قوات سوريا الديمقراطية عملية لتحرير الطبقة في الـ 21 من آذار/مارس الماضي، وبعد 50 يوماً من القتال البطولي تمكنت مقاتلات ومقاتلو قوات سوريا الديمقراطية من تحرير الطبقة مع سد الفرات، لتضع نهاية لحقبة سوداء بدأت من مجموعات ما يسمى بالجيش الحر وانتهاءً بمرتزقة داعش، إلا أن المهمة الأصعب كانت تنتظر مجلس الطبقة المدني الذي استلم إدارة المدينة في الـ 15 من أيار/مايو أي بعيد 5 أيام فقط من تحرير المدينة.

ما بعد التحرير

ركز مجلس الطبقة المدني جهوده في مسارين متوازين تنظيمياً وخدمياً، لتأمين حاجيات الأهالي الأساسية وتنظيم مجتمع مزقته الصراعات الداخلية في بلد تشهد حرباً طاحنة منذ نحو 7 أعوام متواصلة

فعلى المستوى الخدمي ورغم دمار شبه كلي في البنية التحتية للمدينة وغياب شبه تام للخدمات الأساسية، أسس مجلس المدني 3 بلديات في مدينة الطبقة وناحية المنصورة في الريف الجنوبي الشرقي للطبقة وبناحية الجرنية في الريف الغربي.

وعملت هذه البلديات أولاً على صيانة وجمع الآليات التي تعود ملكيتها للبلدية وأطلقت عدة حملات نظافة بعدما أدت ظروف الحرب إلى تجمع أنقاض المباني وتراكم القمامة لشهور متتالية مهددة بتفشي الأمراض.

كما عملت البلدية على صيانة شبكات المياه وتمكنت من إيصال المياه إلى كامل الطبقة وريفها باستثناء بعض المنازل التي يتجاوز تعدادها أصابع اليد والتي تصلها المياه ولكن بضخ ضعيف.

شبكة الصرف الصحي المتهالكة والتي تركت منذ أيام سيطرة النظام البعثي بدون عمليات صيانة، أدرجت أيضاً ضمن اهتمام البلدية التي حفرت بعض المجاري وسلّكت أخرى وقامت بتبديل بعض الأنابيب وأصبحت الشبكة في حالة أفضل بكثير.

لجنة المطاحن في بلدية الشعب بالطبقة، لم تنتظر كثيراً لتباشر عملها، فور تحرير المدينة، عملت اللجنة على تجميع القمح الذي حاولت مرتزقة تخبئته لمنع الاستفادة بعد حرها.

وتمكنت لجنة المطاحن بعد فترة قصيرة من تفعيل ما يزيد عن 5 مطاحن وتشغيل ما يقارب 20 مخبزاً في الطبقة وريفها، وبذلك تخلص الشعب من معاناة البحث عن لقمة الخبز.

من الجانب الصحي، واجه المجلس المدني تحديات كبيرة مع خروج أحد أكبر مشافي سوريا وهو مشفى الطبقة الوطني عن الخدمة بعدما حولته المجموعات المرتزقة إلى ثكنة عسكرية وإلى مشفى خاص لعلاج المرتزقة الذين طالما كان تمركزهم في هذا الصرح الصحي سبباً لتعرضه لقصف قوات النظام وكانت ممارسات المرتزقة كافية لتهجير المئات من الأطباء والكوادر الطبية.

وفي الأول من تموز/يوليو، شكل المجلس المدني، مكتب الصحة الذي تكفل بتحسين الواقع الصحي، وتمكن بالتعاون مع الهلال الأحمر الكردي من افتتاح عيادة نسائية وعيادة أطفال بداخل المشفى تمكنتا حتى الآن من علاج ألاف الحالات وتأمين بعض الأدوية بالتعاون مع عدد من المنظمات الطبية المحلية والدولية، إلا أن المشفى والكثير من المستوصفات المنتشرة في المدينة والريف ما زالت بحاجة إلى مساعدات جادة لتفعيلها حتى تتمكن من أداء دورها على أكمل وجه وخاصة أن أقرب مشفى إلى الطبقة يبعد عنها نحو 160 كم.

إعادة التيار الكهربائي إلى الطبقة كان أيضاً على أجندة مجلسها المدني، وعقب التحرير مباشرة، عمل المجلس عبر ورشات الصيانة وبالتعاون مع ورش فنية ومهندسين من مقاطعتي كوباني وتل أبيض في إقليم الفرات وآخرين من إقليم الجزيرة، على صيانة مجموعات توليد الكهرباء (العنفات) وساهم العمل الدؤوب والمتواصل لهذه الورشات في صيانة أجزاء كبيرة من سد الفرات الذي لم تترك مرتزقة داعش فيه شيئاً إلا ودمرته عبر إطلاق النار على الأدوات التقنية وغمر السد بالمياه وإحراق غرفة التحكم، في صيانة العنفة الثالثة والثامنة وانتقلت الورشات للعمل في صيانة العنفة الثامنة في وقت كان فيه أكثر المتفائلين لا يتوقع صيانة السد قبل أقل من عامين. ولم تكتف ورشات الصيانة بهذا فحسب، بل امتدت أعمالها إلى سد الحرية (البعث سابقاً) في ناحية المنصورة حيث يتم العمل على صيانة العنفة الثانية، ويبدو ان مسألة إعادة إنارة الطبقة وربما مناطق أخرى في إقليمي الجزيرة والفرات باتت مسألة وقت لا أكثر.

الناحية التنظيمية

مجلس الطبقة المدني كان منتبهاً لضرورة تنظيم الطبقة وخاصة أن الصراعات الداخلية بين المجموعات المرتزقة وقصف النظام المتواصل أنهك أهلها الذين قبعوا نحو 6 أعوام تحت حكم مجموعات لم تعمل إلا على إثارة الفتن وتأجيج الصراعات ولم تختلف سياساتها عن القوى المستعمرة التي تفرق كي تسود، وكان على المجلس في ظل كل هذه المعطيات إحداث ثورة ذهنية داخل المجتمع ليكون قادراً على تجاوز الذهنية التي خلفتها الأنظمة القوموية المتسلطة.

مسعى المجلس المدني للنهوض بالمجتمع على أسس ديمقراطية كان واضحاً عندما بدأ أولاً بتشكيل مجالس الأحياء في الطبقة ومجالس القرى في الريف، هذه المجالس بلجانها كانت انعكاساً لأهداف مجلس الطبقة المدني الساعي إلى نظام إداري يكون فيه الشعب هو منبع القرار حيث تتخذ القرارات من قبل مجالس الاحياء والقرى بينما يبقى على المجلس المدني التنسيق بين تلك المجالس وتنظيم علمها بما يتماشى مع المصلحة العامة، عبر دور الشعب التي بلغ عددها نحو 10 في المدينة والريف.

واستطاع المجلس المدني بالتنسيق مع مجالس الاحياء والقرى والبالغ عددها نحو 180 مجلساً إدارة المدينة لفترة تقارب 6 أشهر كان فيها المجلس المدني ومجالس الأحياء والقرى هي الوجهة الأولى للأهالي لتلبية احتياجاتهم وحل مشاكلهم وخاصة عبر لجان الصلح التي برز دورها في حل المئات من القضايا التي تركت بلا حل لسنوات عديدة من حكم النظام البعثي والمجموعات المرتزقة التي تبعته.

وأولى المجلس دور هاماً للعشائر العربية في المنطقة فشكل لها مجلس صلح العشائر في منطقة يغلب عليها الطابع العشائري، وتمكن هذا المجلس أيضاً من فض خلافات كثيرة كانت عالقة بين العشائر في الطبقة.

نحو 6 أعوام من الحرب الدائمة في الطبقة، كانت كافية لإبعاد عشرات الألاف من الأطفال عن مقاعد الدراسة وإيصالهم إلى حالة لا يعرفون فيها حتى كتابة أسمائهم أو قراءة أبسط مفردة. أمام هذا الواقع المرير تكفلت لجنة التربية والتعليم التي شكلها المجلس المدني بإعادة تأهيل الطلبة والمعلمين.

وافتتحت اللجنة عدداً من الدورات التعليمية التأهيلية التطوعية بمشاركة أهالي المدينة، شارك فيها ألاف الطلبة ومئات المعلمين، وكان ذلك يسير بالتوازي مع عمليات إعادة ترميم المدارس وتأمين مستلزماتها التي كانت ورشات المجلس المدني، فاعلة حيث عملت على تجهيز المقاعد وبعض قطع الأثاث المدرسي بالاستفادة من قطع الاخشاب القديمة أو المرمية هنا وهناك وعمليات الطلاء وصيانة المرافق العامة في المدارس.

وبعد نحو 3 أشهر من العمل المتواصل، افتتحت لجنة التربية والتعليم المدارس في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وبلغ عدد المدارس نحو 156 مدرسة تستقبل قرابة 34 ألف طالب يتلقون تعليمهم من قبل ما يزيد عن ألف مدرسة ومدرس.

عقبة كبيرة كانت تواجه شريحة واسعة من أهالي الطبقة الذين فقدوا أوراقهم الثبوتية بسبب ظروف الحرب أو نتيجة لتمزيقها أو مصادرتها من قبل المجموعات المرتزقة، كان على المجلس المدني إيجاد حل لهؤلاء، فعمد المجلس لتشكيل لجنة السجل المدني التي منحت المئات من بطاقات التعريف والبطاقات الأسرية وكذلك سجلت حالات الزواج والولادات بالتنسيق مع مجالس الأحياء وقوى الأمن الداخلي.

بعد تحرير المدينة وإعلان قوات سوريا الديمقراطية تسليم إدارة المدينة إلى مجلس الطبقة المدينة وتخفيف الوجود العسكري في الطبقة كان لا بد من وجود قوة تحافظ على امن الطبقة وتسهر على حمايتها، وبعد مناشدات من الأهالي، شكل مجلس الطبقة المدني قوى الأمن الداخلي والتي تمكنت حتى الآن من الحفاظ على أمن المدينة عبر دورياتها ونقاطها المنتشرة في الريف والمدينة.

وتمكنت هذه القوى من إفشال عدد من محاولات مرتزقة داعش لتنفيذ عمليات إجرامية داخل الطبقة لعل أبرزها كان ضبط سيارة مفخخة معدة للتفجير، ناهيك عن اعتقال العشرات من عناصر الخلايا النائمة التابعة لمرتزقة داعش، وربما مرور عيدين على الطبقة بأمان يعد أبرز إنجاز لقوات الامن الداخلي.

نظام العدالة في الطبقة كان أيضاً بحاجة إلى تغيير جذري ففي أيام النظام كانت المحسوبيات والحسابات السياسية طاغية على السلك القضائي ومع فترة المرتزقة صارت الأوضاع أسوأ بكثير حيث جرت الكثير من الجرائم عبر عمليات الإعدام والخطف جرى شرعنتها بأسماء مختلفة كلها كانت ستاراً لجرائم المرتزقة الذين شكلوا ما يسمى بالمحكمة الشرعية أو ديوان المظالم لتبرير عمليات قص الرؤوس في الساحات العامة.

وفي مطلع آب/أغسطس الماضي، تشكل ديوان العدالة الاجتماعية في الطبقة، وأخذ على عاتقه حل قضايا المجتمع ولكن من مفهوم مختلف تماماً، قائم على احترام العادات والتقاليد والشريعة الإسلامية وبأسلوب يعتمد على الحوار والاستماع إلى طرفي أو أطراف الخلاف بهدف حل القضايا بالتراضي دون اللجوء إلى القوانين النصية في غالبية الأحيان.

ويهدف الديوان عبر ذلك، إلى تجسيد ثقافة التسامح وإحلال الصلح بين فئات المجتمع ومحاولة الإصلاح دون الميل إلى الجزاء والعقاب.

ثقافياً ورغم محدودية الإمكانيات، عملت لجنة الثقافة على إحياء الثقافة المندثرة أو التي تم طمسها لأهالي الطبقة.

ونظمت هذه اللجنة أمسيات شعرية شارك فيها شعراء عرب وكرد ألقى كل منهم شعره بلغته في خطوة تجسد ثقافة العيش المشترك بين شعوب المنطقة على أساس التنوع والإغناء بدلاً من الإنكار والإقصاء.

إضافة إلى ذلك، نظمت اللجنة عدد من العروض للخيول العربية ومعارض عرضت فيها الأدوات التراثية والأزياء الفلكلورية للعرب، إلى جانب عدد من الأصبوحات الشعرية، مع مساعي لترميم المركز الثقافي في الطبقة الذي دمرته مرتزقة داعش.

الأوضاع المعيشية الجيدة نسبياً وتوفر الأمان في الطبقة، جعلها مقصداً لعشرات ألاف النازحين الفارين من مناطق احتلال مرتزقة داعش وكذلك مناطق سيطرة النظام أو مناطق الاحتلال التركي في جرابلس وإعزاز والباب.

وجود هذا العدد الهائل من النازحين، أثقل كاهل المجلس المدني الحديث التجربة، إلا أنه ورغم قلة الإمكانيات وتغافل المجتمع الدولي، لم يغلق الباب أمام أناس فارين من الموت بكل أشكاله، أنشأ المجلس المدني مخيم في ريف الطبقة الغربي في قرية الطويحينة يحتضن الآن أكثر من ألف عائلة نازحة ناهيك عن وجود عشرات الألاف داخل مدينة الطبقة، وقدم المجلس المدني عبر مكتب شؤون النازحين الكثير من المساعدات الغذائية والطبية لهم ضمن حدود إمكانياته.

من الناحية الدينية، تأسست مؤسسة الشؤون الدينية. والتقت هذه المؤسسة بالكثير من رجال الدين بغية إزاحة تأثير المجموعات المرتزقة التي عمدت إلى تشويه الدين وخاصة الإسلام عبر ممارسات إجرامية لا علاقة لها بأي دينني.

تعمل هذه المؤسسة حالياً، على ترميم المساجد التي دمرتها داعش قبل طردها من الطبقة، إضافة إلى خطط لبناء جوامع في ريف الطبقة، وربما يقوم المؤسسة مستقبلاً بترميم دور العبادة العائدة للمسيحيين.

المرأة

بينما كان المجتمع في الطبقة يسير بخطى متسارعة لتنظيم نفسه، رأت المرأة أنها أيضاً يجب أن تنظم نفسها انطلاقاً من مبدأ أن المجتمع لا يمكن أن يكون حراً إلا إذا تحررت المرأة.

في ظل كل هذا، اختارت المرأة يوماً تاريخياً لتعلن عن تنظيمها المستقل، في الذكرى الخامسة لثورة الـ 19 من تموز/يوليو والتي تعرف أيضاً بثورة المرأة، أعلنت المرأة في الطبقة عن تشكيل مجلس وأطلق عليه اسم مجلس المرأة في الطبقة وريفها تبعه تشكيل دور للمرأة في ريف الطبقة وبالتحديد في قرية جعبر وناحية المنصورة.

هذا المجلس، كان على دراية تامة لما مرت به المرأة من قمع واضطهاد وسلب للحقوق وجهل تفشى في صفوفها بفعل الذهنية الذكورية السلطوية التي تحكمت بمفاصل حياة المرأة.

وإيماناً من مجلس المرأة بضرورة تغيير هذا الواقع وإعادة المرأة إلى مكانتها الريادية في المجتمع، بدأ أولاً بنشاطات توعوية عبر إرسال العشرات من النساء إلى عين عيسى أو إقليم الجزيرة لتلقي التدريب، وعندما تحسنت الظروف في الطبقة افتتح المجلس خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الفائت ثلاث دورات تدريبية لأكثر من 150 امرأة.

ولكي تكون المرأة قادرة بالفعل على إدارة أمورها وبشكل مستقل عن سلطة الرجال، شكل مجلس المرأة في الطبقة وريفها لجنة الصلح تختص بحل قضايا المرأة وتمكنت هذه اللجنة حتى الآن من حل أكثر من 600 قضية وحالت دون تفكك المئات من الأسر.

وعلى الصعيد الدفاعي، كان لا بد من وجود قوة عسكرية خاصة بالمرأة، وبعد تحضيرات مكثفة تمكنت المرأة من وضع حجر الأساس على طريق بناء نظامها الدفاعي المستقل وفي الـ 12 من تشرين الأول/أكتوبر الفائت أعلن عن أول كتيبة عسكرية للمرأة حمل اسم الشهيد “هبون عرب” وهي أول مقاتلة استشهدت خلال حملة تحرير مدينة الرقة التي أطلقت في الـ 6 من حزيران/يونيو الماضي وتوجت بالنصر في الـ 17 من تشرين الأول/أكتوبر.

إعلان الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة

عقب كل هذه الإنجازات على أكثر من صعيد، رأى مجلس الطبقة المدني ضرورة توسيع المجلس ليشمل الجميع ويكون قادراً على خدمة المجتمع في ظل زيادة الأعمال ولهذا الغرض شكل لجنة تحضيرية في الـ 11 من أيلول /سبتمبر الماضي، وبعد نحو 40 يوماً من اللقاءات مع العشائر العربية والتركمان والشركس والمسيحيين وفعاليات المرأة والشبيبة، عقد المجلس التشريعي لمنطقة الطبقة مؤتمره التأسيسي في الـ 25 من تشرين الأول/أكتوبر الفائت، وفيه انتخب كل من حامد عبد الرحمن الفرج وروشن حمي رئيسين مشتركين للمجلس الذي يتواجد في شعاره 5 نجمات تشير إلى العرب والكرد والتركمان والشركس والمسيحيين تجسيداً لمشاركة الكل في صنع القرار وسن القوانين في مجلس تشكل المرأة نسبة النصف فيه.

المجلس التشريعي كلف في ختام مؤتمره التأسيسي كلاً من شيار محمد وهند العلي بتشكيل الإدارة المدنية لمنطقة الطبقة وهذا ما تم بالفعل بعد أسبوع واحد فقط وفي ثاني اجتماع للمجلس التشريعي أعلن عن الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة بلجانها الـ 13 وهو نفس عدد لجان المجلس التشريعي لتنتقل الطبقة إلى مرحلة أكثر تنظيماً قائمة على العمل المؤسساتي الديمقراطي بمشاركة الجميع، في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي أي بالتزامن مع الذكرى الثالثة لليوم العالمي للتضامن مع مقاومة كوباني.

(م)

ANHA