الاتصال | من نحن
ANHA

مناضلو الثورة

81

نوجين نواف

روحه الوطنية قادته إلى صفوف المناضلين

كركي لكي – بحث عن الحقيقة والحرية منذ صغره، كان ذا مكانة لدى جميع أفراد العائلة لأنهم كان أصغرهم، لبى نداء الوطن ودافع عن ترابه بوجه هجمات مرتزقة داعش حتى فقد حياته في مقاومة جزعة بتاريخ 20 آب 2014.

ولد المناضل زانا عباس ، الاسم الحركي بلنك جيا في مدينة تربه سبيه، ترعرع في كنف عائلة وطنية، تتألف من 3 شباب و4 فتيات وكان المناضل بلنك الأصغر في العائلة لذلك كان الأبن المدلل لدى والديه وإخوته، كل إخوته الشباب والفتيات طلبة جامعيين، حيث تعرف عائلته بالعائلة المتعلمة.GIRKE-PORTRA-SHID-ZANA-EBBA-3

وتعتمد عائلة المناضل بلنك ذات الأوضاع الاقتصادية المتوسطة على الدخل الذي يقبضه والدهم من وظيفته ببلدة رميلان، إلا أن دلال المناضل بين أفراد العائلة لم يكن ينقصه شيئاً فكان ذو شخصية مميزة في البلدة أخلاقه الحسنة، فكان له تعلق كبير بالأطفال والجيران، فكانت شخصية المناضل مفعمة بالبراءة والحنان .

وفي عام 2004 انتقلت عائلة المناضل زانا الى مدينة قامشلو بسبب طبيعة عمل والده, ودرس المناضل زانا مرحلة الابتدائية في مدرسة قامشلو حينما كانت تسكن عائلته وبعدها انتقلت عائلته الى بلدة رميلان في اواخر 2011 وأكمل مرحلة الإعدادية في مدرسة بلدة رميلان وكان يعرف بالطالب المجتهد بين أصدقاءه في المدرسة، لذلك كانت عائلته دائماً تشجعه على التفوق وإكمال الدراسة.

وفي ذلك الوقت كان المناضل زانا عضو في صفوف منظومة شبيبة غرب كردستان وقام بالعديد من النشاطات والفعاليات التي تنظم الشبيبة وأكمل نشاطاته في المدرسة بين الطلاب، كان ينظم الطلبة في المدارس رغم ضغوطات ادارة المدرسة عليه إلا أن روحه الوطنية ومعرفته بمسؤولية الوطن والأرض كانت تدفع به للتضحيات والنضال والابتعاد شيئاً فشيء عن الدراسة, وبعد تشكيل النواة الاولى لوحدات حماية الشعب انظم المناضل زانا إلى وحدات حماية الشعب.GIRKE-PORTRA-SHID-ZANA-EBBA-4

وبعد اشتداد هجمات على قرى جنوب كركي لكي انضم المناضل زانا الى وحدات حماية الشعب بمنتصف شهر أب عام 2013,  واختار لنفسه اسم بلنك ومن هنا بدأت مسيرته النضالية,  وتلقى دورتين تدريبيتين، الأولى كانت عسكرية للمقاتلين المنضمين الجدد لصفوف وحدات حماية الشعب والثانية كانت فكرية.

وكان يعرف المناضل زانا بالأبن المدلل بين العائلة حيث كان متعلقاً كثيراً بوالدته، أما بين أصدقاءه في المدرسة وضمن وحدات حماية الشعب كان مرحاُ جداُ وكان المقاتل الأصغر في الكتيبة فكانت له مكانة خاصة بين المقاتلين والقياديين، فجميع المقاتلين كان يعتبرونه الأخ والمقاتل الصغير المدلل.

فيقول أحد أصدقاء المناضل بلنك وأحد مقاتلي كتيبة الشهيد كدر التي كان المناضل زانا احد اعضائها، باهوز سعيد “المقاتل زانا كان الأصغر بيننا إلا أن إرادته وإصراره في مواجهة مرتزقة داعش والنضال في وجههم لتحرير أرضه ومناطقه كانت الأكثر بيننا ومعرفته بمسؤولية الأرض والوطن كانت أكبر من عمره”.

شارك المناضل بلنك في كافة المعارك التي جرتGIRKE-PORTRA-SHID-ZANA-EBBA-2 في منطقة كركي لكي حيث شارك ، قرى جل آغا صيف 2013، تل كوجر 26 تشرين الثاني لعام 2013، صفا، كرهوك، يوسفية، ربيعة وفي النهاية بلدة جزعة.

بعد فقدان المناضل كدر لحياته والذي كان أقرب أصدقاء المناضل بلنك في الكتيبة، عاهد المناضل بلنك روح صديقه بمتابعة طريق الحرية الذي سار عليه المناضل كدر والانتقام له حتى آخر قطرة دم.

وأكدت والدة المناضل بلنك، عزيزة محمد أن المناضل بلنك كان يعرف بابتسامته الجميلة وحتى أثناء شهادته كانت الابتسامة على وجهه حيث رحل وهو سعيد لأنه كان يدرك بأنه سيلتقي بصديقه كدر وجميع رفاقه من المناضلين الفدائيين، “لم يرضى أبني بالعيش حياة عادية ضمن العائلة فهو أختار الوطن والأرض كعائلة حقيقية له”.

وبعد اشتداد هجمات المرتزقة على بلدة جزعة في شهر آب من عام 2014. كان المناضل بلنك وعدد من أصدقاءه في الجبهات الأمامية للمواجهة، دامت الاشتباكات لمدة يومين على التوالي والمناضل زانا وأصدقاءه في كتيبة المناضل كدر يقاومون بوجه جميع الهجمات الوحشية الشرسة والتي أستخدم فيها مرتزقة داعش شتى أنواع الأسلحة الثقيلة إلا أن إرادة وإصرار المقاتلين وبأسلحتهم الكلاشينكوف و البي كسي استطاعوا أن يكبدوا المرتزقة خسائر فادحة وقتل عدد منهم.

وفي اليوم الثالث من المقاومة بتاريخ 20/8/2014 اصيب المناضل بلنك بطلقة في صدره فقد حياته على إثرها، ونقل جثمانه الى مدينة قامشلو ليواري الثرى في مقبرة الشهيد دليل ساروخان خلال مراسم عسكرية مهيبة شارك فيها الآلاف من أهالي المدينة.GIRKE-PORTRA-SHID-ZANA-EBBA-1

وتقول والدة المناضل بلنك، عزيزة محمد عنه “تعلق الشهيد زانا بالأرض والوطن كان أشد من تعلقه بوالديه فهو روى تراب كردستان بدمائه الطاهرة البريئة التي لم تعرف الخيانة والخبث وأنا متأكدة بأنه سيبقى ذكرى جميلة في قلب كل من رآه ولو للحظة لأنه عرف حقيقة النضال والمقاومة وأفدى بروحه لأعيش أنا وأخوته وكافة شعوب روج افا بأمان واستقرار”.

وقالت شقيقة المناضل بلنك خبات عباس “إن روح أخي المناضل الطاهرة والبريئة سارت به للالتحاق بقافلة المناضلين، فالمناضلون هم ملائكة فدائيون لشعبهم ووطنهم، ونحن نستمد قوتنا منهم”.

(ه م)

ANHA

GIRKE-PORTRA-SHID-ZANA-EBBA-5