الاتصال | من نحن
ANHA

مناضلو الثورة

73

أكري إبراهيم

روح المسؤولية دفعه للنضال حتى تحقيق آماله ورفاقه

درباسية – ترك دراسته الابتدائية ليبدأ بالعمل ويساعد والده رغم صغر سنه، وتأثر بروح المقاومة منذ تأسيس لجان الحماية في مدينة درباسية مع انطلاق الثورة في روج آفا وبدأ بنشاطاته الثورية من خلال المنظمات الشبابية وبعد انضمامه إلى وحدات حماية الشعب، وناضل وجرح حتى فقد حياته في قرية شرمخ التابعة لبلدة تل حميس.

ولد المناضل محمد حسن علي الاسم الحركي حمزة تكوشين في مدينة درباسية عام 1997، عاش وترعرع في حضن عائلة وطنية تعرضت لعدة ملاحقات وضغوطات من قبل نظام البعثي لارتباطها الشديد  بحركة حرية كردستان.DIR-PORTRA-SEHID-HEMZE-TEKOSER-7

وكان المناضل حمزة تكوشين الاخ الاصغر بين اشقائه خمسة أخوة والوالدين، “ثلاث شقيقات واخ واحد”.

وتميز المناضل حمزة تكوشين منذ صغره بروح المسؤولية والشجاعة والتسامح وارتباطه الشديد بوالدته واصدقائه، ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين في أي مكان وزمان طلب منه حتى ولو كلفه ذلك روحه.

وقبل والدة المناضل حمزة تكوشين توجهت عائلته الى العاصمة السورية دمشق بقصد العمل عام 1985 وبقيت هناك مدة 12 سنة ثم عادت بعدها لتعرضهم لعدة ملاحقات وضغوطات من قبل نظام البعثي الى مدينة درباسية في عام الذي ولد فيها المناضل حمزة.

ودرس المناضل محمد حتى المرحلة الابتدائية في مدينة درباسية لكنه لم يكملها، بسبب وضع العائلة السيئ مما دفعه إلى العمل ومساعدة والده وشقيقه الذي يكبره في تامين لقمة العيش.

وفي عام 2011توجه المناضل محمد الى لبنان مع شقيقه إلى لبنان بقصد العمل الا انه لم يستطيع العيش في الغربة  عاد الى مدينته بعد شهر من العمل هناك.DIR-PORTRA-SEHID-HEMZE-TEKOSER-5

ثم توجه المناضل محمد مع والده مرة اخرى الى العاصمة السورية دمشق بقصد العمل، وكان يعمل في مهنة النجارة رغم ان والده كان يرفض قيامه بتلك الأعمال التي كانت صعبة بالنسبة له آلا أن رغبته في العمل ومساعدة عائلته رغم صغر سنه وكانت مقولته المشهورة يرددها دائما “انا صغير بالعمر لكنني كبير في قلبي وتفكيري” ليقنع والده ويسمح له بالعمل ومساعدته في تامين لقمة عيش لعائلته.

وبعد سنة من العمل مع والده في العاصمة السورية دمشق عاد الى مدينة درباسية لأنه لم يستطيع الابتعاد عن والدته ومدينته واصدقائه طفولته

وقالت والدته روناهي رمو “منذ ولادة  محمد شعرت انه سيكون مختلفاً عن اشقائه واصدقائه وسيكون شجاعاً وقوياً، وكبر محمد وكبرت فيه روح الشجاعة حتى انه عندما كان صغيرا كان ينتقم لأصدقائه”.DIR-PORTRA-SEHID-HEMZE-TEKOSER-2

وأضافت والدته كان يحب دائما مد يد العون والمساعدة جميع جيرانه  في الحي، حيث كان يذهب للفرن ليجلب لعائلته الخبر أو أي أعمال أخرى كان يقتطع منها قسما لهم”.

وقال والده حسن علي “كنت أرفض ان يترك محمد دراسته مهما كانت الاوضاع الا انه اصر على ترك الدراسة والعمل معي لأنه كان يريد ان يساعد شقيقاته وتامين مصاريف دراستهم الجامعية”.

واشار حسن ان ثمن الحرية ستكون بالنضال والتضحيات حتى نستطيع حماية ارضنا وشرفنا من هجمات العدو.

ومع اندلاع الثورة في روج افا وبدا المناضل محمد الذي كان يتميز بروح الشجاعة والمسؤولية بنشاطاته الثورية وشارك في المظاهرات وخرج الى الساحات التي تنادي بحرية الشعب الكردي.DIR-PORTRA-SEHID-HEMZE-TEKOSER-1

وبعد تشكيل لجان الحماية في مدينة درباسية وتنظيم درويات الحراسة لحماية الاهالي في المدينة انضم المناضل تكوشين الى اللجان وبدأ بحراسة مدينته ليلاً ونهاراً.

ثم انضم المناضل حمزة إلى صفوف وحدات حماية الشعب والمرأة في بعيد انتهاء احتفالية عيد نوروز 2012 انضم الى صفوف وحدات حماية الشعب ليناضل في صد هجمات مرتزقة داعش.

وتلقى المناضل تكوشين خلال سنتتين متتاليتين عدة تدريبات سياسية وعسكرية في روج آفا وشارك في حماية وطنه حيث كان يقف على حواجز التفتيش.

وكان المناضل حمزة يتأثر بشكل كبير في فقدان اصدقائه الذين كانوا يفقدون حياتهم أثناء مشاركتهم في المعارك التي خاضوها معاً، وفقدان كل صديق للمناضل حمزة يولد لديه الاصرار والتصميم في السير على خطاهم وتحرير التراب التي رووا بدمائهم الطاهرة تلك الارض.

وتعتبر مقاومة تل حميس وتل براك والتي بدأت في شهر كانون الأول ضد مرتزقة داعش في ريف مدينة قامشلو كانت اخر الحملات التي شارك فيها المناضل تكوشين وناضل فيها حتى جرح في كتفه ولم يهاب من اشتداد المعارك بل ناضل مع جرحه حتى فقد حياته في قرية شرمخ التابعة لبلدة تل حميس بتاريخ 2014-9-16 .

ووري جثمان المناضل حمزة تكوشين الثرى خلال مراسم مهيبة شارك فيها الالاف من الاهالي في مقبرة رستم جودي بقرية بركفري التابعة لمدينة درباسية.

(ه م)

ANHA

DIR-PORTRA-SEHID-HEMZE-TEKOSER-4 DIR-PORTRA-SEHID-HEMZE-TEKOSER-6