الاتصال | من نحن
ANHA

مناضلو الثورة

67

انتفض بوجه النظام البعثي مع الحشود كشعلة نوروز

ديرك – بروحه المرحة، براءة ابتسامته وعشقه لشعلة نوروز سار وانتفض مع الحشود في شوارع مدينة ديرك ضد النظام البعثي هاتفاً “بالروح بالدم نفديك يا وطن”، ولكن رصاص قوات الأمن البعثية استهدفته في الـ 13 من آذار 2004، ليفقد حياته في اليوم التالي من إصابته.

وولد المناضل حسين نوري أحمد في الـ 18 من آذار 1989 بمدينة ديرك لعائلة وطنية ذات أوضاع مادية فقيرة، تعمل وتكد بعرق جبينها، حيث يعمل الأب عتالاً ويصارع الحياة صيفاً وشتاءً لتأمين لقمة العيش لأسرته التي تضم ٥ أولاد و5 بنات، حسين أصغرهم.

ودرس المناضل حسين المرحلة الابتدائية في مدرسة رفعت، الإعدادية في مدرسة زهير بن أبي سلمى وانتقل بعدها إلى ثانوية يوسف العظمة في مدينة ديرك.DRK-PORTIRA-SEHID-HUSIN-4

بالإضافة إلى كونه كان مجتهداً في دراسته، تميز المناضل حسن أيضاً بالتفاؤل، البراءة وروحه المرحة حيث لم تكن الابتسامة تفارق محياه.

وتقول نركز نوري شقيقة المناضل حسين إنه كان ينشر البهجة، السعادة والابتسامة في كل مكان كان يتواجد فيه، فكان يحترم الناس، متعلقاً كثيراً بعائلته ويطلب دائماً من أفراد عائلتهم أن يجتمعوا سويةً.

الروح الطيبة، البراءة والصدق الذي تميز به المناضل حسين جعل الكثير من الأصدقاء ينجذبون إليه خاصة في بداية شبابه، حيث تؤكد والدة المناضل، مريم صادق إن أصدقاء حسين كانوا متعلقين به كثيراً، وأضافت “حتى بعد مرور أكثر من 10 أعوام على استشهاده لا يزال أصدقائه يجلبون لي الهدايا أثناء عيد الأم”.

وتابعت مريم صادق “حسين كان يعشق نوروز ويتلهف لقدومه كل عام وكان يخطط لاستقبال نوروز عام ٢٠٠٤ لكنه استشهد قبل نوروز بأيام”.DRK-PORTIRA-SEHID-HUSIN-2

وفي يوم الـ 12 من آذار 2004 انطلقت شرارة الانتفاضة من مدينة قامشلو بوجه النظام البعثي عقب ارتكاب النظام البعثي مجزرة بحق أبناء قامشلو، وسرعان ما انتشرت شرارة الانتفاضة في بقية مدن روج آفا، ومدينة ديرك أيضاً كان لها نصيب في هذه الانتفاضة.

وفي يوم 13 آذار وفي التظاهرة الاحتجاجية التي نظمها أبناء مدينة ديرك استنكاراً للمجزرة التي نفذها النظام البعثي بحق أبناء مدينة قامشلو، شارك المناضل حسين الجماهير الحاشدة وجاب معهم شوارع وأزقة المدينة وهم يهتفون بحياة الشهداء والشعارات المناهضة للنظام البعثي.

وعند وصول المتظاهرين إلى مفرزة أمن الدولة بديرك أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين فأصيب عدد من الشباب والنساء بجروح مختلفة وتم إسعافهم إلى المشفى الوطني، مما زاد من غضب المتظاهرين وظلوا يرددون الهتافات والشعارات الوطنية وينددون بالمجرمين والقتلة، واستمر عناصر المفرزة بإطلاق الرصاص على المتظاهرين فأصيب المناضل حسين برصاصة في وجهه اخترقت رأسه من الجهة الخلفية.

وبعد إصابته، تم إسعاف المناضل حسين إلى المشفى الوطني في ديرك وأجريت له إسعافات أولية، ولخطورة وضعه أسعف على الفور إلى مدينة قامشلو.

وتقول نركز نوري شقيقة المناضل حسين عن مشاركة شقيقها في تلك التظاهرة “عندما كانت التظاهرة تجوب شوارع المدينة ، مرت بالقرب من منزلنا، وجاء حسينDRK-PORTIRA-SEHID-HUSIN-1 إلى المنزل لأنه كان عطشاً، شرب الماء فطلبنا منه أن يلتزم المنزل لكنه رفض وقال لنا فلنقل معاً: بالروح بدم نفديك يا وطن، ثم رحل بين المتظاهرين إلى الشارع الآخر وكانت هذه آخر كلماته لنا”.

وبعد أن نقل المناضل حسين بعد إصابته إلى مدينة قامشلو التي كانت مشافيها تمتلئ بالجرحى وفرض النظام البعثي طوقاً على المشافي وعدم تقديم العلاج الطبي للجرحى ، فقد المناضل حسين لحياته في الـ 14 من آذار 2004.

ونقل جثمان المناضل حسين إلى مدينة ديرك حيث تم استقبال جثمانه من قبل الآلاف من أبناء الشعب الكردي ورافقوه بمظاهرة مهيبة حتى مقبرة مدينة ديرك ليواري جثمانه الثرى هناك، رافعين صور المناضلين حسين ووليد بدري شاهين الذي فقد حياته أيضاً في نفس التظاهرة.

وطوال 3 أيام متتالية شهدت مدينة ديرك مسيرات وتظاهرات كانت تجوب الشوارع انتقالاً بين خيمتي عزاء المناضلين DRK-PORTIRA-SEHID-HUSIN-3حسين والمناضل وليد.

وتكريماً لأرواح المناضلين حسين ووليد بادرت مؤسسة عوائل الشهداء في مدينة ديرك بتسمية دوار المدينة باسم “ساحة شهداء 12 آذار” كما سمي 7 مواليد من عائلة المناضل حسين باسمه.

وعبرت والدة المناضل حسين مريم صادق عن فخرها واعتزازها بابنها المناضل وقالت “شرف كبير لنا أن تنضم عائلتنا إلى مؤسسة عوائل الشهداء”، معاهدةً المناضلين بالسير على دربهم.

(ك)

ANHA