الاتصال | من نحن
ANHA

مناضلو الثورة

63

سيبان سلو – ديلان ولات

بدأت من حركة الشبيبة والتحقت بقافلة الشهداء كمقاتلة

تربه سبيه – بدأت بنشاطاتها في الثورة من خلال الانضمام إلى حركة الشبيبة وتنظيم الشبيبة في منطقة آليا التابعة لتربه سبيه، وبعد خضوعها لدورة تدريبية فكرية انضمت لصفوف وحدات حماية الشعب، وشاركت في التصدي لأولى هجمات المرتزقة على قرى تربه سبيه، وفقدت حياتها في الـ 23 من تموز 2013.TIR-PORTRA-SEHID-RAPERIN-ZAGROS-2

وولدت المناضلة رابرين زاغروس الاسم الحقيقي هيفيدار عزيز في قرية كري بري بمنطقة آليا التابعة لمدينة تربه سبيه لعائلة مؤلفة من 9 أفراد “أب، أم، 5 شقيقات وشقيقين” وترتيبها الـ 3 ضمن العائلة، نشأت وترعرعت في كنف عائلة وطنية معروفة بارتباطها بحركة حرية كردستان منذ عشرات السنين وقدمت مناضلين في النضال التحرري لحركة حرية كردستان.

وتقول فهيمة حاج يوسف والدة المناضلة هيفيدار عزيز إن المناضلة كانت منذ صغرها تفعل ما تريد هي أن تفعله رغم معارضة الجميع لها، وهي كانت دائماً تختار طريق الصواب، تميزت بروح المسؤولية، وعندما بدأت الثورة في روج آفا اختارت النضال ضمن الثورة.

ودرست المناضلة رابرين زاغروس المرحلة الابتدائية في مدرسة قريتها لتكمل الإعدادية في مدارس تربه سبيه وتحصل عليها.TIR-PORTRA-SEHID-RAPERIN-ZAGROS-6

محمد أحمد صديق العائلة ومدرس في مدرسة القرية تحدث عن أيام المناضلة زاغروس في المدرسة فيقول “قمت بتدريس المناضلة هيفيدار عامين دراسين إلا أنها لم تكن تحب الدراسة كثيراً لكنها كانت متميزة عن رفيقاتها بحبها للأعمال اليدوية وذكائها”.

وأكد أحمد عزيز والد المناضلة هيفيدار عزيز أنه حرص على تربية أولاده على أخلاق حركة حرية كردستان وخاصة إنهم تعرفوا عليها منذ عشرات السنين، فكانت المناضلة زاغروس مضرباً للمثل بين صديقاتها والقرية في الخصال الحميدة.

وبعد حصول المناضلة هيفيدار عزيز على الشهادة الإعدادية كانت ثورة 19 تموز في عامها الأول أي عام 2013، فانضمت إلى حركة الشبيبة الثورية في تربه سبيه وارتادت مدرسة اللغة الكردية فحصلت على شهادة المستوى الأول.

وخلال تواجدها ضمن صفوف الشبيبة الثورية، تم تكليفها مع شابتين بمنطقة آليا التابعة لمدينة تربه سبيه بمهمة تنظيم الشبيبة في منطقة آليا، حيث أن المناضلة هيفيدار كانت ذات آمال كبيرة في السير بروج آفا نحو الحرية.TIR-PORTRA-SEHID-RAPERIN-ZAGROS-3

وتقول روناهي عزيز شقيقة المناضلة هيفيدار الكبرى إن المناضلة أخبرتها مرة أنها تريد أن تتعلم نظام الحياة المشتركة والكومينات لتعود وتبني كومينة في القرية لينضم الجميع إلى صفوف الثورة.

وخضعت المناضلة هيفيدار بعد ذلك لدروة تدريبية فكرية استمرت 33 يوماً، حيث تقول والدتها فهيمة حاج يوسف عن سبب مشاركتها في الدورة التدريبية “أثناء زيارة الإداريين في حركة الشبيبة إلى منزلنا كانت هيفيدار تطلب منهم أن تنضم إلى الدورات التدريبية الفكرية وأن ترفع من وتيرة عملها ضمن صفوف الشبيبة، فحقق رفاقها في الحركة ذلك وبالفعل خضعت لدورة تدريبية”.

وبعد أن أنهت تدريباتها كانت مدينة تربه سبيه قد تحررت في آذار 2013 من النظام البعثي، فقررت المناضلة هيفيدار الانضمام لصفوف وحدات حماية الشعب، فأخبرت عائلتها برغبتها، فجلست إلى والدها أحمد عزيز وعرضت عليه رغبتها.

ويقول والدها عزيز في ذلك “عندما عادت هيفيدار من تدريباتها واخبرتنا برغبتها، جلست معها أنا والدتها واخبرتها أن الطريق الذين تسلكه يحتاج إلى الكثير من العمل والتعب وتحمل المسؤولية، فأكدت أنها قادرة على تحمل تلك المسؤولية، فأخبرتها افعلي ما ترينه الصواب، فانضمت إلى صفوف وحدات الحماية”.TIR-PORTRA-SEHID-RAPERIN-ZAGROS-4

وأشار عزيز أنه أوصلها بنفسه إلى مركز وحدات حماية الشعب في تربه سبيه لتنضم إليها، ثم عاد إلى المنزل بعد أن ودعها. حيث اختارت المناضلة اسم رابرين زاغروس كاسم حركي لها.

وعندما بدأت هجمات المرتزقة على منطقة تربه سبيه في بداية شهر تموز 2013 شاركت المناضلة زاغروس في الاشتباكات التي جرت في قرية جيلكي جنوبي تربه سبيه، وبعدها أصيبت بالتهاب الكبد فاضطرت للعودة إلى المنزل والاستراحة مدة أسبوع، إلا أنها بعدما سمعت نبأ استشهاد عدد من رفاقها في هجمات المرتزقة، عادت مجدداً إلى الجبهة رغم حالتها الصحية.

وفي الـ 23 من تموز/يوليو 2013 هاجمت المجموعات المرتزقة قرية مظلومة جنوبي تربه سبيه، وتصدت لهم وحدات حماية الشعب والمرأة، فاندلعت على إثرها اشتباكات قوية، فقدت فيها المناضلة رابرين زاغروس مع القيادية في وحدات حماية المرأة وارشين جودي واثنتين من رفيقاتها لحياتهن، ووقع جثمانها بيد المرتزقة، وبعد عملية تبديل حصلت وحدات الحماية على جثمان المناضلة.TIR-PORTRA-SEHID-RAPERIN-ZAGROS-7

ووري جثمان المناضلة زاغروس الثرى في الـ 13 من أيلول 2013 في مقبرة الشهيد دلشير بقرية دكري التابعة لتربه سبيه في مراسم مهيبة شارك فيها الآلاف من الأهالي.

وعاهدت عائلة المناضلة بالسير على نهج المناضلين حتى آخر رمق، والنضال من أجل حرية الشعب الكردي ونيله لحقوقه المشروعة.

(ح)

ANHA

TIR-PORTRA-SEHID-RAPERIN-ZAGROS-8 TIR-PORTRA-SEHID-RAPERIN-ZAGROS-5 TIR-PORTRA-SEHID-RAPERIN-ZAGROS-1