الاتصال | من نحن
ANHA

مناضلو الثورة

61

آسيا إسماعيل

دافع عن سريه كانيه منذ البداية وفقد حياته نتيجة تعذيب المرتزقة

سريه كانيه – ولد في مدينة سريه كانيه وانتقل للعاصمة السورية دمشق بقصد العمل، كان بمثابة الأب لأخوته رغم أنه أوسطهم، ومع انطلاقة ثورة روج آفا شارك في لجان حماية الأحياء وانضم إلى قوات الاسايش، وبعد خول المجموعات المرتزقة إلى سريه كانيه وهجومها على السكان دافع عن المدينة وأثناء نقله لمقاتلة جريحة إلى مدينة قامشلو أسرته المرتزقة على الطريق ففقد حياته نتيجة تعذيب المرتزقة في 18 تشرين الأول 2012.

وولد المناضل خالد عمر قوقيان في مدينة سريه كانيه عام 1981 لعائلة وطنية تتألف 10 أفراد 6 شبان و4 شابات، حيث يعتبر المناضل الأوسط بين أشقائه، وتعرفت SRK-PORTIRA-SEHID-XALID-UMER-2العائلة على حركة حرية كردستان في أعوام التسعينيات من القرن الماضي وفتحت أبواب منزلها أمام مناصري وكوادر الحركة، فتربى أولادها على حب الوطن وعشق الحرية.

ودرس المناضل خالد الابتدائية في مدارس سريه كانيه ولكنه لم يتابع دراسته الإعدادية بسبب الأوضاع المادية السيئة التي كانت تعيشها العائلة، فسافر مع شقيقه الأكبر يحيى قوقيان إلى العاصمة السورية دمشق بقصد العمل، وعمل هناك في سوبر ماركت حتى عاد إلى مدينة سريه كانيه في عام 2004.

ويقول يحيى قوقيان شقيق المناضل خالد إنه كان بمثابة والدهم رغم أنه كان أوسطهم، حيث تميز بوعيه واحتكامه للعقل لذلك نحن لم نشعر بوفاة والدنا لأن المناضل خالد كان قد سد الفراغ.

وبعد عودته إلى مدينة سريه كانيه تزوج في نفس العام من ابنة عمه دعد حمو بكو وانجب منها 4 أطفال 3 فتيات وولد واحد، وعاشوا في المدينة، وكان وضعهم الاقتصادي جيداً.

وعرف المناضل خالد بين رفاقه وسكان مدينته بالقوة، الشجاعة، عشقه لوطنه وقوميته، فكان لا يتردد في تقديم أي خدمة أو مساعدة تطلب منه.

وتقول دعد بكو زوجة المناضل خالد إنه كان كثير الاهتمام بعائلته، إلى جانب تعلقه بوطنه وقضية شعبه، وارتباطه الشديد بفكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، ورغم أنه كان الأوسط بين أشقائه إلا أنه كان بمثابة الأب والأخ الكبير لهم.

ومع انطلاقة ثورة روج آفا، انضم إليها المناضل خالد منذ البداية فشارك في جميع النشاطات والفعاليات التي أقيمت في المدينة، وانضم أيضاً إلى لجان حماية الأحياء وتولى مهمة حفظ الأمن في المدينة.

وأكد عمر شقيق المناضل خالد إن عشق المناضل لوطنه وقوميته لم يكن لها حدود، فهو لم يكن يهاب الموت ولم يتردد يوماً في تقديم المساعدة لخدمة شعبه وليس هذا بحسب بل تقديم المساعدة لكل من كان يطلب منه ذلك.

ومع تشكيل قوات اسايش روج آفا في شهر أيلول عام 2012 كان المناضل خالد من أوائل المنضمين إليها في مدينة سريه كانيه وتولى مهمة حفظ الأمن مجدداً.

وفي الـ 8 من تشرين الثاني من عام 2012 دخلت مجموعات مسلحة أدعت أنها من الجيش الحر إلى مدينة سريه كانيه عبر المعبر الحدودي الفاصل بين مدينتي سريه كانيه روج آفا وباكور “شمال كردستان” وذلك بمساعدة من الدولة التركية التي فتحت لهم المعبر.SRK-PORTIRA-SEHID-XALID-UMER-3

تلك المجموعات التي ادعت أنها آتية لتحرير الشعب سرعان ما استهدفت سكان المدينة التي يقطنها غالبية كردية فتصدت لهم وحدات حماية الشعب واندلعت على إثرها الاشتباكات بين وحدات الحماية وتلك المجموعات المرتزقة، فشارك المناضل خالد مع وحدات الحماية وسكان المدينة في الدفاع عنها بوجه تلك المجموعات.

وخلال الاشتباكات التي جرت بعد دخول المرتزقة إلى المدينة بعد أقل من أسبوع وبالتحديد في يوم 17 تشرين الأول 2012 أصيبت المقاتلة في وحدات حماية الشعب بيان سريه كانيه لأنه حينها لم يكن قد تم الإعلان عن وحدات حماية المرأة، والتي كانت تقاتل إلى جانب المناضل خالد في المدينة الصناعية.

وكلف المناضل خالد حينها المناضل خالد بإسعاف المقاتلة إلى مدينة قامشلو وأثناء توجههم إلى قامشلو وعلى حاجز قرية علوك التي تبعد 4 كم عن مدينة سريه كانيه على طريق درباسية حيث كانت المجموعات المرتزقة قد تمركزت في القرية، هاجمت المرتزقة السيارة التي كانت تقلهم في الساعة الـ 12.00 وأسرت المناضل خالد والمقاتلة الجريحة بيان.

وبعد 48 ساعة من أسرهم طالبت المرتزقة هدنة من وحدات حماية الشعب، فوافقت عليها الأخيرة وحينها أرسلت وحدات حماية الشعب جثث قتلى المرتزقة إليهم، فأعادت المرتزقة المقاتلة بيان وجثمان المناضل خالد الذي كان قد فقد حياته نتيجة التعذيب الشديد الذي تعض له بعد 24 ساعة من أسره وذلك في يوم 18 تشرين الأول 2012، حيث وري بعد ذلك جثمان المناضل خالد في مقبرة الشهيد رستم جودي بقرية بركفري التابعة لمدينة درباسية بمراسم مهيبة.SRK-PORTIRA-SEHID-XALID-UMER-4

وأشارت دعد بكو زوجة المناضل خالد أنها اتصلت به في اليوم الذي تم أسره فيه، وذلك خلال الاشتباكات وقالت “كنت موجودة في باشور “جنوب كردستان في زيارة، حينها سمعت بأن الاشتباكات بدأت بين وحدات الحماية والمجموعات المرتزقة في المدينة فاتصلت بـ خالد وتحدثت معه، لم يتحدث كثيراً فقط قال لي أنهم يحاربون المرتزقة لتحرير سريه كانيه، وطلب مني أن أفصل الخط، كان هذا الاتصال هو الأخير بيني وبينه لأنه أسر في نفس اليوم واستشهد في اليوم التالي”.

وترك استشهاد المناضل خالد أثراً بالغاً في نفس شقيقه أنور قوقيان ذو الـ 23 عاماً كونه كان يعتبر خالد ليس كشقيقه بل كوالده، فحمل سلاحه وانضم إلى وحدات حماية الشعب، فشارك في قتال المرتزقة حتى فقد حياته هو الآخر في 15 تموز 2013 على طريق سريه كانيه حسكة.SRK-PORTIRA-SEHID-XALID-UMER-5

وفي نهاية حديثها عبرت بكو عن فخرها واعتزازها بشهادة زوجها وعاهدت بتربية أولاده على حب الوطن والالتزام بنهج الشهداء.

ومن جانبه عاهد يحيى قوقيان شقيق المناضل خالد بمواصلة درب المناضل خالد وشهداء الحرية الذين فقدوا حياتهم في سبيل حرية الشعب الكردي، ودعا الشبيبة بضرورة الانضمام لصفوف وحدات حماية الشعب وقوات الاسايش من أجل المشاركة في الدفاع عن تراب الوطن.

(ح)

ANHA