الاتصال | من نحن
ANHA

مناضلو الثورة

57

شيرين محمود – سما درباس

” يجب على جيلنا حماية أرضنا من المجموعات المرتزقة”

عامودا – “يجب على جيلنا حماية أرضنا من المجموعات المرتزقة” قالها المناضل علي ابراهيم محمود قبل أن ينخرط في صفوف وحدات حماية الشعب وطبقها هو بنفسه من خلال مشاركته في معارك سريه كانيه الثانية والثالثة والتي كانت بتاريخ 2013ضد مرتزقة داعش.AMU-PORTIRA-SEHID-ALI-EBRAHIM-5

والمناضل علي ابراهيم محمود الاسم الحركي علي دريج، اسم الأب ابراهيم محمود، اسم الأم بديعة محمد، من مواليد قرية سنجق خليل التابعة لمدينة عامودا 1995، انضم إلى وحدات حماية الشعب عام 2012 وفقد حياته في 7 آب/ أغسطس عام 2013 في سريه كانيه.

نشأ المناضل علي في كنف عائلة مؤلفة من خمسة اشقاء وشقيقتين وهو أصغر فرد في العائلة وكان الابن المدلل لوالديه، عاش طفولته وشبابه في كنف عائلة متوسطة الدخل يعمل والده في الزراعة إلى جانب أشقائه الذين توجهوا إلى العاصمة السورية دمشق لإعالة عائلتهم.

عائلة المناضل علي معروفة بمواقفها الوطنية وارتباطها بحركة التحرر الكردستانية منذ بداياتها، حيث التحق خاله خورشيد إلى صفوف الحركة عام 1988وفقد حياته عام 1989، أما خاله الثاني فهو المناضل عزيز الذي انضم إلى صفوف الحركة عام 1994وفقد حياته عام 1997.AMU-PORTIRA-SEHID-ALI-EBRAHIM-2

درس المناضل علي المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية وتميز بحبه للدراسة بحسب ما أكدته عائلته، وبعد نجاحه في المرحلة الإعدادية أكمل دراسته الثانوية في المدرسة المهنية قسم الصناعة في مدينة عامودا.

تميز المناضل علي في بداية شبابه بالشجاعة، الثقة بالنفس، العزة والثبات، التنظيم، محبة الناس ورفاقه وعدم قبول الظلم على أحد وعلى نفسه. وكان يردد دائماً مقولته الشهيرة “طالما أنا على حق فسأواجه الجميع”.

الشاب بدران أحمد أحد أصدقاء المناضل علي منذ أيام الطفولة حيث عاشا معاً في نفس القرية يقول إن المناضل علي تميز بالأخلاق الحميدة والتواضع وكذلك بحسن التعامل مع رفاقه وأصدقائه مما ترك أثراً في قلب جميع أصدقائه في القرية.

كان لفقدان خاليه في صفوف حركة التحرر الكردستانية أثر بالغ في تكوين شخصية المناضل علي الثورة، ومع بداية ثورة روج آفا شارك المناضل علي في اجتماعات حركة الشبيبة الثورية التي كانت تعقد في القرية، مما كون لديه فكرة المشاركة الفعالة في الثورة، ومع بداية تأسيسAMU-PORTIRA-SEHID-ALI-EBRAHIM-4 وحدات حماية الشعب في روج آفا كان المناضل علي من أوائل الشباب الذي انضموا إلى صفوفها عام 2012 وخضع لتدريبات عسكرية في مراكز وحدات حماية الشعب في عامودا.

وشارك المناضل علي خلال فترة انضمامه إلى وحدات حماية الشعب في التصدي لهجمات جبهة النصرة على مدينة سريه كانيه، وكانت مشاركته قوية في التصدي للهجمات الثانية على مدينة سريه كانيه بتاريخ شهر كانون الثاني عام 2013، كما شارك في صد هجمات مرتزقة داعش الثالثة على مدينة سريه كانيه.

وتعرض المقاتل علي دريج لحادث مؤلم اثناء مشاركته في معارك سريه كانيه مع مقاتلي وحدات حماية الشعب، وتسبب الحادث بابتعاد المناضل عن جبهات القتال مدة أسبوع كامل نتيجة إصابة إحدى عينية بشظية جراء انفجار قذيفة هاون اطلقها المرتزقة.AMU-PORTIRA-SEHID-ALI-EBRAHIM-1

وبتاريخ 7 آب/أغسطس عام 2013 خرج المناضل علي في الصباح الباكر من منزله وهو يحمل سلاحه على عجل ويهلهل فرحاً لأنه كان سيتوجه إلى ساحات القتال في مدينة سريه كانيه بعد سماعه نبأ وقوع اشتباكات بين وحدات حماية الشعب والمرتزقة في محيط سريه كانيه.

وبينما كان المناضل علي يتوجه مع رفاقه إلى سريه كانيه في ساعات الظهر من نفس اليوم تعرضت الحافلة التي تقلهم لانفجار لغم زرعه المرتزقة على الطريق وعلى إثره فقد المناضل “علي دريج” حياته وجرح العديد من رفاقه.

ووري جثمان المناضل علي في مقبرة شهيد اسماعيل في عامودا في مراسم مهيبة شارك فيها الآلاف من الأهالي.

محمود إبراهيم والد المناضل علي أكد إن ابنه المناضل عمل من أجل تحقيق مبادئه التي آمن بها حتى وصل إلى هدفه المنشود.

جدير بالذكر أن ثلاثة من أشقاء المناضل علي يعملون ضمن صفوف قوات اسايش منطقة عامودا.

(ه م)

ANHA

AMU-PORTIRA-SEHID-ALI-EBRAHIM-3