الاتصال | من نحن
ANHA

ممارسته لهوايته زادت من شعبيه بين الأهالي

نورهان عبدي

كوباني – يمارس مصطفى داوود من أهالي مقاطعة كوباني مواهبه التي يحبها، وبمواهبه زادت شعبيته بين أهالي المنطقة،  ومتجره وجهة كل من يود اقتناء الأدوات المصنوعة من الخشب.

مصطفى داوود يبلغ من العمر 66 عاماً ترعرع منذ صغر سنه في مدينة كوباني، درس الابتدائية في مدرسة الريفية (مدرسة الشهيد آزاد حالياً)، فيما أكمل دراسته الإعدادية في المدرسة المحدثة (مكتبا رش) وكذلك الثانوية، ومن ثم توجه لمدينة دير الزور ودخل معهد هندسة الزراعة الذي أكمله مدة 3 سنوات وتوجه فيما بعد لحلب ليعمل كمساعد مهندس.

مصطفى متزوج ولديه 10 أولاد منها 6 شباب و4 بنات، منهم أثنان ضمن صفوف وحدات حماية الشعب وآخر فقد حياته ضمن صفوف وحدات الحماية.

عمل مصطفى بعدما أكمل دراسته كمساعد لمهندس زراعة في حلب سنوات عدة ومن ثم عاد بعدها إلى كوباني في عام 1995 وأكمل عمله في مدينته إلى أن تقاعد بعد 20 عاماً من العمل.

هوايته كانت صناعة الخشب، وليست هندسة الزارعة

منذ صغره كان مصطفى يهوى صناعة معدات متنوعة من الخشب، فقد كان والده يعمل في الصناعات الخشبية منذ 50 عاماً، وذلك بصنع عربات من الخشب للأحصنة، حيث يتقن هو الآخر هذه الموهبة التي أكتسبها من والده.

ومن الصناعات التي يعمل عليها مصطفى الآن، صناعة أدوات ومعدات يستخدمها المزارعون في الفلاحة إضافة إلى صنع مطارق، وصابات حموية، ألواح من الشخب التي تستخدم لتقطيع اللحوم، إضافة إلى أنه يتقن صناعة آلة البزق (الطمبور) وذلك كله من الخشب.

كل هذه الصناعات المتنوعة أكسبت المواطن مصطفى شعبية  بين أهالي كوباني الذين يقصدون محله لاقتناء كل ما يلزمهم من أدوات يصنعها بيده.

يحتفظ بالكثير من التحف التراثية في متجره

يحتفظ المواطن مصطفى داخل متجره بالكثير من التحف التراثية القديمة بعضها صنعها بيده، ومنها تراثية تذكره بمعانٍ تعني له الكثير.

متجره الذي يقع في سوق كوباني القديم  على واجهتها لافتة صغيرة صنعها هو من الخشب مكتوب عليها باللغة الكردية بألوان الأحمر والأصفر الأخضر( DARBIRO DARÊ BIBIR U MIDA XWÊ JI XWEDE MEBIR )، أي “أيها العامل بقطع الشجر، واصل عملك ولا تقطع أملك من الله”، أما من ناحية أخرى فهي وكمغذى من وضعها تعني بأنه على المرء مواصلة العمل وإلى جانب ذلك مواصلة ترقب الخير من الله.

كما أنه توجد العديد من اللافتات الأخرى المكتوب عليها عبارات باللغة العربية منها “من يموت في سبيل وطنه يبقى خالداً”، “الكردي عنيد والعنيد لا يقهر”،” عندما تسكن الشجاعة والجسارة والإقدام في قلب أي امرأ غالباً ما يأتي الموت متأخراً”.

ويوجد في محله العديد من التماثيل والأدوات التراثية القديمة و لوحتين إحداها صورة للمناضل الكوبي تشي كيفارا وأخرى لعبة الشطرنج علقها في محله كلوحة لأنها تذكره بحرب تشرين الثاني بين الجيش السوري وإسرائيل حيث كان يلعب بها آن ذاك.

كل هذه العبارات والأدوات التي تحمل الكثير من المعاني للجيل القادم، توحي بان مصطفى أقتنى من مراحل حياته الكثير من العبر بحيث أنه يحاول إبرازها ومنحها لكل من يرغب في الاستفادة من خلال أسلوبه الخاص المتمثل بمتجره الغريب عن كل عابر سبيل.

في أوقات فراغه يكتب الشعر

وبعيداً عن العمل، يرى المواطن مصطفى كتابة القصائد بلغته الأم اللغة الكردية وسيلة للتعبير عن  مشاعره وحنينه لمعتقداته، لم يعلمه أحد كيفية الكتابة والقراءة بالكردية إلا أنه أعتمد على ذاته في تعلم اللغة وأستطاع أن يتعلمها .

وإلى الآن كتب مصطفى 4 قصائد، وهي “أنا صديق تشي كيفارا”، “رسالة إلى اردوغان”، “أنا لست عربياً أو تركياً أو عجمياً”، وآخر قصيدة له هي عن “كردستان” يصف من خلالها أجزاء كردستان الأربع ومعاناة شعبها.

بالإضافة إلى التأليف فقد حفظ المواطن مصطفى قصائداً شعرية للشاعر جكرخوين، وهو يتقن اللغة الإنكليزية جيداً حيث يقرأ كل ليلة بعضاً من القصص التاريخية الإنكليزية التي جعلت لغته الإنكليزية تتطور.

(د ج)

ANHA