الاتصال | من نحن

مقتطفات من أول دورة لقوات الدفاع الذاتي في كوباني 2

بعد إصرارهما، شقيقان معاً في الدورة الأولى

نورشان إبراهيم

كوباني ترتكز الأمة الديمقراطية على مجموعة من الأركان، وأحد أهم هذه الأركان هو الدفاع الذاتي. وبدون الدفاع الذاتي لا يمكن الحديث عن الأمة الديمقراطية كنموذج لحياة الإنسان ونموذج للمجتمع.

في الجزء الثاني من ملفنا، سنتطرق إلى قصة شقيقين انضما معاً إلى أول دورة في قوات واجب الدفاع الذاتي بمقاطعة كوباني، رغم أن قانون واجب الدفاع الذاتي لا يسمح بانضمام شقيقين من عائلة واحدة إلى نفس الدورة.

الشقيقين عمر وماهر فتحي شيخو من مدينة كوباني انضما سوياً للدورة الأولى لقوات الدفاع الذاتي والتي حملت اسم دورة شهداء مجزرة 25 حزيران، وذلك بالرغم من أن قانون قوات واجب الدفاع الذاتي لا يسمح بانضمام شقيقين من عائلة واحدة، إلا أنهما وبإصرارهما ومحبتهما لحماية المقاطعة انضما سوياً إلى هذه القوات ليكونا مثالاً لبقية شبان المقاطعة في الانضمام إلى قوات الدفاع الذاتي.

عمر فتحي الشقيق الأكبر لماهر تحدث عن سبب انضمامه هو وشقيقه لقوات الدفاع الذاتي ووصف ما عاشه خلال فترة 9 أشهر من أداء واجب الدفاع الذاتي في المقاطعة.

انضممنا الى الدورة الأولى لنأخذ بالثأر لشهدائنا

ويقول عمر “بعد أن تم الإعلان عن واجب الدفاع الذاتي في مقاطعة كوباني كنا فرحين للغاية بأننا سنخدم وطننا دون الخوف من أحد ودون أن نشعر بأننا غرباء، فنحن نخدم ضمن جغرافيتنا وندافع عنها، فأحد الأسباب الرئيسية التي دفعتنا أنا وشقيقي بالانضمام لواجب الدافع الذاتي هي الثأر لشهدائنا الذين سقطوا في مجزرة 25 حزيران والذين سميت الدورة بأسمائهم”.

هنالك فرق كبير من كافة النواحي

عمر أدى الخدمة الإلزامية لدى النظام البعثي لكن شقيقه ماهر لم يخدم لدى النظام السوري، ليصف تجربته هناك مقارنة بالتجربة التي خاضها ضمن قوات الدفاع الذاتي قائلاً “بعد خدمتي في صفوف النظام السوري لمدة عامين لاحظت فروقاً كبيرة، فأثناء تواجدنا لدى النظام السوري وخدمتنا على مدار عامين لم نكن نشعر بأننا نفعل شيئاً من أجل وطننا إنما كان يفرض علينا ذلك بشكل فظيع، فكانت الأوامر تصدر من القيادة ويجب تنفيذها وفي حال المخالفة يتم نفي أو سجن العنصر الذي لا يلتزم بالتعليمات التي تصدر.

وبعد أن التحقنا بواجب الدفاع الذاتي رأينا الفرق في التعامل، حيث تجري النقاشات بين المقاتلين والقياديين بشكل  طبيعي جداً ولا تقوم على اساس السلطة. في الدفاع الذاتي هناك الروح الرفاقية فقط”.

انضممت أنا وشقيقي سوياً رغم رفض الإدارة بشكل قاطع

وعن مخالفتهم لقانون قوات الدفاع الذاتي قال عمر فتحي “بعد الإعلان عن واجب الدفاع الذاتي في المقاطعة قررت أنا وأخي الانضمام سوياً لواجب الدفاع الذاتي حيث أن هيئة الدفاع رفضت ذلك بشكل قاطع وأصرت على أن يلتحق شخص واحد منا أما أنا أو شقيقي إلا أننا أصرينا على انضمامنا سوياً لواجب الدفاع الذاتي وخصوصاً في الدورة الأولى، وبالتالي نزلت القيادة عن رغبتنا ووافقت على طلبنا”.

تم فرزي أنا وشقيقي إلى جبهات ونقاط مختلفة

ويتابع عمر سرد قصته بالقول “بعد أن تم قبلونا عقب إصرارنا ونقاش دام لأيام، انضممنا إلى الدورة التدريبية التي سارت بشكل جيد، ومن ثم تم فرنا كلٌ منا  إلى مكان، فتم فرزي إلى بلدة صرين بصفة انضباط عسكري أما شقيقي فتم فرزه إلى منطقة شيوخ تحتاني”.

أرسلوني عندما سمعوا بأني رزقت بطفلة

ويتحدث عمر عن إحدى التفاصيل المميزة في مسيرة أداءه واجب الدفاع الذاتي قائلاً “خلال فترة أدائي لواجب الدفاع الذاتي في بلدة صرين وصلني خبر إني رزقت بطفلة، فأرسلتني القيادة إلى المنزل مع العلم بأنه لم يكن قد آن أوان نزولي في إجازة إلى المنزل”.

على كل شخص أن ينضم إلى واجب الدفاع الذاتي

عمر فتحي ناشد كافة شبيبة كوباني بالانضمام إلى واجب الدفاع الذاتي واعتبرها مسؤولية وواجباً يقع على عاتق الجميع وقال “يجب على كل شخص من كوباني تحمل مسؤوليته تجاه أرضه وتجاه مدينته وأن يدافع عن دماء الشهداء التي سقيت بها هذه الأرض”.

(ج)

ANHA