الاتصال | من نحن

مقتطفات من أول دورة لقوات الدفاع الذاتي في كوباني- 3

ملف

أجبرا على خدمة النظام، والتحقا طوعاً بواجب الدفاع الذاتي

نورشان إبراهيم

كوباني – أجبرا على خدمة نظام البعث السوري لأعوام عدة مكرهين، وعندما سنحت لهما الفرصة، انشقا عن قوات النظام وعادا إلى كوباني، ومع بدء أول دورة لقوات الدفاع الذاتي انضما إليها.

آرمانج حجي من مواليد كوباني عام 1991 من المتطوعين الأوائل في واجب الدفاع الذاتي في مقاطعة كوباني بعد هروبه من معاقل النظام في عام 2012 وبالتحديد من سجن صيدنايا في العاصمة دمشق. دفعه عشقه لوطنه ولأرضه كوباني بالهروب من النظام السوري واللجوء الى مدينته والمشاركة في حمايتها والدفاع عنها.

والشاب أحمد بوزان أيبش من مواليد كوباني عام 1992 اقتيد خلال عام 2010 إلى صفوف النظام السوري وخدم في غالبية المحافظات السورية إلا أنه هرب من النظام السوري وعاد إلى أرضه ليدافع عنها فكان من أوائل المنضمين إلى لواجب الدفاع الذاتي في دورة شهداء مجزرة 25 حزيران عند إعلانها في المقاطعة.

خدما النظام مجبرين لأعوام عدة

آرمانج حجي سرد ما عاشه خلال التجنيد الإجباري لخدمة النظام السوري قائلاً “بعد سوقنا إلى التجنيد الإجباري من قبل النظام السوري خضعنا لدورة تدريبية لدى النظام في حي القابون استمرت قرابة 6 أشهر وبعدها قام النظام السوري بفرزنا إلى سجن صيدنايا والذي يصنف بأنه سجن عسكري سياسي بحت، حيث كان يضع النظام السوري أصحاب الأحكام الثقيلة هناك”.

ويضيف آرمانج “وفي ذات المرات قام المسؤولون في النظام السوري في سجن صيدنايا باعتقالي وسجني قرابة شهر كامل وذلك دون سبب وكان يتم التحقيق معي على أساس انضمام أحد من أفراد عائلتي إلى حركة التحرر الكردستاني وفقدانه لحياته، فكانت الأسئلة هي أين يتواجد هذا الشخص، وقبعت في سجن فرع فلسطين بالعاصمة دمشق على إثر ذلك قرابة شهر كامل”.

وتابع آرمانج قائلاً “أثناء تواجدي لدى النظام السوري لمدة 4 أعوام ونصف كان يتم التعامل معنا دائماً على أساس التفرقة العنصرية أي سني وشيعي وعلوي وكردي، إلا أن واجب الدفاع الذاتي لم نلاحظ هذا فواجب الدفاع الذاتي والذي يضم كافة فئات وشرائح المجتمع بداخله لا يفرق بين مكون أو آخر فيجمع الجميع هدف واحد وهو حماية أرضهم وعرضهم.

فكان العلويون ضمن النظام السوري هم من يحصلون على المناصب الأنسب وكانوا دائماً هم السلطة ويفرضون أوامرهم بشكل صارم وقوي على الجميع أو على شريحة معينة، إلا أن واجب الدفاع الذاتي لا يقوم على هذا الأساس إنما لا يوجد فرق بين قيادي ومقاتل ولا يوجد فرق بين مكون أو آخر”.

أما أحمد بوزان إيبش فقد روى هو أيضاً ما عاشه قرابة 5 أعوام وأربعة أشهر ضمن صفوف النظام السوري، فيتحدث احمد إيبش بأنه في بدايات سوقه إلى التجنيد الإجباري ضمن صفوف النظام السوري تم فرزه إلى منطقة الكسوة في العاصمة دمشق ليكون ضمن الفرقة السابعة مشاة.

وأشار احمد أيبش بأنه طوال فترة تواجده ضمن صفوف النظام السوري، تجول في غالبية المحافظات السورية إلا أن النظام السوري كان يتجنب فرزه الى مناطق تواجد الكرد فكان ينحصر الفرز الذي يقوم به النظام على المنطقة الجنوبية والساحلية ومناطق الداخل، ولفت أيبش بأن النظام السوري كان يعتمد وضع الشبان الكرد في أماكن يصعب الهرب منها.

إصدار الأوامر بشكل صارم وفي حال عدم التنفيذ إما النفي أو السجن 

ويتابع ايبش سرد قصته بالقول “ضمن صفوف النظام  السوري كان يتم إصدار الأوامر بشكل صارم، حيث كانت الأوامر التي تطبق أيضاً تطبق بالإكراه حيث يتم فرضها على المقاتلين وفي حال عدم الالتزام بالنظام الموضوع يتم النفي أو يتم السجن حيث تم سجني بسبب عدم التزامي بالقوانين التي وضعت حتى قمت بالعراك مع الضابط الذي كان مسؤولاً عن مجموعتنا، فهذا كان أحد الأسباب لفراري من خدمة النظام والعودة إلى مدينتي”.

’إن استطعنا خدمة النظام مجبرين لأعوام عدة، فلما لا نخدم ونحمي وطننا‘

الجملة المسرودة في الأعلى قالها الشابان أحمد وآرمانج فور الإعلان عن البدء بالتطوع في قوات الدفاع الذاتي، وذلك بعد أن فر الاثنان من خدمة النظام السوري بعد أن اندلعت ثورة روج آفا.

أحمد وآرمانج من أوائل المنضمين لقوات الدفاع الذاتي في مقاطعة كوباني، حيث انتسبا إلى دورة شهداء مجزرة كوباني والتي كانت أول دورة لقوات الدفاع الذاتي في كوباني.

أحمد وآرمانج عضوان في الانضباط العسكري لقوات الدفاع الذاتي، ونظراً لمحبة آرمانج الشديدة لوطنه تطوع بشكل دائم في قوات الدفاع الذاتي.

فيما قال أحمد في ختام حديثه “أدركنا اليوم الفرق بين خدمة النظام السوري وواجب الدفاع الذاتي، فما كنا نريد رأيناه ضمن صفوف واجب الدفاع الذاتي، الروح الرفاقية وأسلوب التعامل بين المقاتلين والقياديين حيث لا يوجد ضمن صفوف واجب الدفاع الذاتي ما يسمى بالسلطة أو أي شيء مماثل”.

(ج)

ANHA