الاتصال | من نحن
ANHA

مقايضات دولية على سوريا

 مركز الأخبار – يتجه وزير الخارجية الروسي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للقاء نظيره الأمريكي ريكس تليرسون، ومن المرجح أن يتصدر الملف السوري مشاورات الجانبين الأمريكي والروسي.

وتأتي زيارة الوزير الروسي، عقب إقرار اتفاق آستانا الذي حدد 4 “مناطق تخفيف التوتر” في سوريا وهي حمص وحماه وإدلب وأجزاء من العاصمة السورية دمشق.

ولم تهدأ حدة الاشتباكات في المناطق المذكورة، منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ قبل أيام، وسط رفض بعض المجموعات المرتزقة لهذا الاتفاق، وتوجس من دور “الضامن” الروسي والإيراني حليفا النظام السوري.

فيما أبدى وزير خارجية النظام السوري، وليد المعلم، شكوكه حول جدية تركيا ودورها كـ “ضامن” لهذا الاتفاق.

وتتزامن زيارة الدبلوماسي الروسي، مع تواجد كل من رئيس هيئة الأركان التركي خلوصي آكار، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، ومتحدث الرئاسة التركية إبراهيم كالن، في واشنطن ولقاءهم مع مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض هربرت رايموند ماكماستر.

ويبدو أن الزيارة الروسية، هي محاولة للتنسيق مع واشنطن أو محاولة لإقناعها بهذا الاتفاق تزامناً مع طرحه على مجلس الأمن الدولي لإضفاء الشرعية وتدويل الاتفاق الموقع بين الدول الثلاث (تركيا وإيران وروسيا).

الموقف الأمريكي يبدو متحفظاً على هذا الاتفاق، الذي يستثني مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية، والمناطق المحررة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، التي تخوض معارك قوية ضد مرتزقة داعش، بإسناد جوي من التحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة الامريكية.

وكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، قال يوم أمس البارحة ”إن الولايات المتحدة ستفحص عن كثب مناطق آمنة مقترحة تهدف إلى التخفيف من حدة القتال في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا لكنها حذرت من أن “الشيطان يكمن في التفاصيل” وقالت أن هناك الكثير الذي يتعين عمله”.

وأضاف أن التفاصيل الأساسية ما زالت غير واضحة بما في ذلك من بالتحديد الذي سيضمن “سلامة” هذه المناطق وأي جماعات بالتحديد ستظل خارجها.

ورد ماتيس على إلحاح من صحفي بالسؤال عما إذا كان يعتقد أن مناطق تخفيف التوتر قد تساعد في إنهاء الصراع قائلا “الشيطان يكمن دائما في التفاصيل، صحيح؟ لذلك يتعين علينا أن ندرس التفاصيل”.

وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد أبدت قلقها من الاتفاق قائلة إنها قلقة من تدخل إيران كضامن للاتفاق ومن سجل سوريا المتعلق باتفاقات سابقة.

وفي سياق متصل، قال مجلس سوريا الديمقراطية، تعقيبا على اتفاق “مناطق تخفيف التوتر”. “هي تقاسم نفوذ للدول الراعية وفي الوقت نفسه لا نرى مثل هذه الاتفاقات بعيداً عن الكل السوري إلا كمؤشر على أن هذه المناطق المسماة في البيان هي مناطق تقاسم نفوذ للدول الراعية والنظام السوري وتأتي في إطار الصفقات التي لا مصلحة حقيقية للشعب السوري فيها. ونخشى أن تكون مثل هذه الصفقات لنقل الصراع إلى مناطق آمنة أخرى من البلاد. إننا ننظر بقلق شديد إلى أن مثل هذه المشاريع قد تنال من وحدة البلاد أرضا وشعبا ودخول الأزمة السورية في منعطف جديد وخطير من الصراعات القومية والطائفية تؤدي إلى مزيد من القتل والتدمير”.

وكانت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، قد أكدت في لقاء سابق مع ANHA أن الاتفاق الثلاثي بين إيران وروسيا وتركيا، محاولة تركية لإضفاء الشرعية على مجموعات مرتزقة وقالت “تركيا بهذا الاتفاق تريد أن تشرعن مجموعات جبهة النصرة العنيدة والخارجة عن طوع تلك القوى”.

ورأت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أن الهدف الروسي والإيراني من الاتفاق “بالمقابل روسيا وإيران أيضا تسعيان للحصول على مهلة للانشغال بمناطق أخرى خارج إطار المناطق التي تم تحديدها بمناطق تخفيف الصراع فيها”.

(م)

ANHA