الاتصال | من نحن
ANHA

معارض سوري يتحدَث عن مفاوضات وانتخابات رئاسية وتشريعية، ودستور جديد لسوريا

جهاد روج

مركز الأخبار – قال المعارض السوري حسام علوش إن مؤتمر سوتشي هو محطة في مسار الحل السياسي السوري ويجب دعمه، لافتاً إلى أن تركيا والسعودية تعرقل مسار الحل السياسي للأزمة السورية، وأشار إلى ضرورة التوافق على “مرحلة انتقالية تهيَئ البلاد عبر دستور جديد وانتخابات تشريعية ورئاسية جديدة، عند ذلك نستطيع أن نقول أننا وضعنا قدمنا على بداية طريق التغيير الديمقراطي الجذري”.

وأشار حسام علوش إلى أن مؤتمر سوتشي يجب أن يعقد بمشاركة جميع مكونات الشعب السوري وخاصة ممثلي شمال سوريا ومجلس سوريا الديمقراطي، مؤكداً أنه “لن يكتمل الحل السوري إذا لم تشارك كافة مكونات الشعب السوري في تقرير مصيرهم”.

جاء ذلك خلال حوار خاص مع المعارض السوري الشيوعي حسام علوش للحديث عن مؤتمر سوتشي الذي تسعى روسيا لعقده بخصوص إيجاد حل للأزمة السورية.

وفيما يلي نص الحوار:

1- كيف تقيَم مؤتمر سوتشي المزمع عقده في روسيا ؟ وهل تعتقد أنه يمكن أن يأتي بحل للأزمة السورية ؟

واهمٌ من يعتقد أن سوتشي سيكون المحطة النهائية لحل الأزمة السورية، سوتشي هو محطة في مسار طويل في صيرورة الحل السياسي يجب دعمها لأنها ضمن خيارات الحل السياسي. الحل السياسي يتطلَب منا دعم كل أشكال الحوار السوري – السوري من أجل تقريب وجهات النظر بين مكونات الشعب السوري.

هناك عراقيل كبيرة تعيق الحل السياسي، ما زال تيار الحل العسكري  كبيراً وقوياً تقوده دول ومنظمات إرهابية داخل الوطن وخارجه، لذلك يجب أن ننتبه دائماً وأبداً إلى أن الحل السياسي ما زال بعيداً وطويلاً، ويحتاج إلى جهدٍ كبير، وسوتشي هي محطة هامة لتقارب السوريين مع بعضهم، وهذه خطوة أولى، فالمسار السياسي هو في النهاية مسار سوري – سوري وبضمانات دولية عبر مؤتمر أو محادثات كجنيف. من يرى غير ذلك أو يرى أن الحل أصبح قريباً فهو واهم.

2- المعطيات تشير إلى أن تركيا تعرقل مشاركة ممثلي الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا والإدارة الذاتية الديمقراطية، هل يمكن أن ينتج حل عن المؤتمر في ظل غياب ممثلي شمال سوريا ؟

أهم المعرقلين في الساحة السورية وفي الدول الإقليمية يتمثلون بتركيا والسعودية وبدعم أمريكي لعرقلة أي مشروع حل سياسي، لذلك يضعون العصي في دواليب الحل السياسي على شاكلة شروط أردوغان برفضه تمثيل شعبنا في شمال سوريا وتمثيله السياسي (مجلس سوريا الديمقراطية) وباقي المكونات السياسية في الشمال السوري.

مؤتمر سوتشي إذا عقد بغياب شعبنا في شمال سوريا هذا لا يعني أنه خارج إطار الحل السياسي، إنما هذا المسار الطويل الذي سيبدأ في سوتشي وكان سابقاً بدأ في أستانا وفي جنيف، لن يكتمل إذا لم تشارك كافة مكونات الشعب السوري في تقرير مصيرهم.

شعبنا في الشمال وبالتحديد المكون الكردي والسرياني الآشوري هم  مكون أساسي في التاريخ والجغرافية السياسية في سوريا، وهم جزء أساسي من مستقبل سوريا السياسي، لذلك الحل السياسي النهائي لا يكون إلا بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري بما فيهم الكرد والسريان والآشوريين وكافة الانتماءات القومية الأخرى.

3- وفود النظام والمعارضة تحاول كل منها السيطرة على السلطة ولكن لا مؤشرات لديهم عن تغيير في هيكلية النظام، برأيكم هل يمكن أن تحل الأزمة السورية إذا ما استبدل النظام الحالي  بنظام آخر مشابه له ؟

تيار الحسم العسكري داخل النظام وداخل المعارضة السياسية والعسكرية ما زال قوياً، ولا يهتم بالوطن، إنما يهتم بالسلطة، كما ورد في سؤالكم، نعم أنهم يتصارعون على السلطة، كيف نحول هذا الصراع إلى صراع من أجل مستقبل وطننا. أنا أرى أنه لا بد من تراجع الحسم أو الحل العسكري لمصلحة الحل السياسي، الحل السياسي هو حل تفاوضي أي توافقي لا وجود فيه للصراعات والسلاح في صيرورته، هو حل توافقي أي رمادي، يعني أنه يجب على كل السوريين أن يتشاركوا في وقف الحرب وفي الحوار الهادئ والديمقراطي من أجل صياغة مستقبل سوريا. لا يجب أن يتم استثناء أي مكونٍ من المكونات السورية المختلفة، كلنا مشاركون وكلنا يجب أن يكون لنا دور.

مسار الحل السياسي يضعف المسار العسكري وكلما تقدم المسار السياسي يعني أن المسار العسكري تراجع، وبالتالي قفز إلى واجهة الأحداث مستقبل سوريا وليس مستقبل السلطة، نحن لا نتصارع على السلطة، نحن نناضل من أجل مستقبل سوريا الوطني الديمقراطي التعددي العلماني، وهذا خيارنا الاستراتيجي، ولكن لا يمكن أن نحققه مرة واحدة أو دفعة واحدة، نحتاج إلى مرحلة انتقالية يتقارب فيها السوريون، ينبذون العنف، يحاورون بعضهم البعض بالأساليب الديمقراطية والسياسية.

4- ما الحل الذي ترونه مناسباً للأزمة السورية ؟

الخيار السياسي يحتاج إلى حوارات سورية متعددة منها سوتشي، أستانا وجنيف، وأي مؤتمر يعقد، وفي النهاية لا بد من إشراك كافة المكونات السياسية والقومية والعرقية والأثنية، لكي نستطيع أن نضمن انتقالاً سياسياً حقيقياً، لتغيير ديمقراطي حقيقي جذري في مستقبل سوريا. وإذا لم نستطع أن نتوحد على برنامج ديمقراطي وطني لا نستطيع أن نؤثر في الأحداث، علينا نحن الوطنيين الديمقراطيين أن نكون طرفاً قوياً عبر وحدتنا وبرنامجنا وواقعيتنا.

المرحلة الانتقالية أو الحل السياسي يحتاج إلى لغة سياسية مرنة ونبذ أشكال التحريض والعنف، يجب أن نتوافق على مرحلة انتقالية تهيَئ البلاد عبر دستور جديد وانتخابات تشريعية ورئاسية جديدة، عند ذلك نستطيع أن نقول إننا وضعنا قدمنا على بداية طريق التغيير الديمقراطي الجذري.

(د ج)

ANHA