الاتصال | من نحن
ANHA

معارض سوري: جوهر الفدرالية الديمقراطية هي ضمان وحدة سوريا

Video

مركز الأخبار – قال المعارض السوري المستقل وعضو سابق في حزب العمل الشيوعي حسام علوش إن جوهر مشروع الفدرالية الديمقراطية هي ضمان وحدة سوريا، لافتاً “أن له إطلاع على المشروع ومنحاز له، ويجب أن يتم تطبيقه على جميع المناطق السورية بالحوار وحتماً سينجح المشروع”.

المعارض السوري حسام علوش شارك في منتدى الحوار الديمقراطي السوري الذي أقيم بتاريخ 30 أيلول و 1 تشرين الأول الجاري في بلدة رميلان بمقاطعة الجزيرة، وعلى هامش المنتدى أجرت وكالة أنباء هاوار ANHA حواراً معه بصدد الوضع في سوريا ومقارنته مع شمال سوريا ومناطق الإدارة الذاتية ورأيه بمشروع الفدرالية الديمقراطية، وفيما يلي نص الحوار الكامل:

1- بدايةً، بما أنك شاركت في منتدى رميلان، كيف تقيم أهمية الحوار السوري السوري في سبيل إيجاد حل موضوعي للأزمة السورية ؟

أعتقد بأن منتدى رميلان كان الخطوة الأولى ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، لا يمكن بكبسة زر أن تحل جميع مشاكل هذا الوطن الذي أصبحت شؤونه معقدة جداً. أمامنا مهام صعبة ولكن إصرارنا على إجراء حوارات هادئة، موضوعية ونقدية والتفاعل ما بين كل مكونات الشعب السوري من أجل الخروج من هذه الأزمة، ورسم معالم طريق جديد، وسوريا جديدة القائمة على الحرية والعدالة والمساواة.

أنا أشعر بمسؤوليتي كشيوعي ووطني سوري أن أساهم مع كافة فعاليات الوطن من أجل وقف الحرب الجائرة في سوريا التي لا تخدم الشعب السوري، وللعمل سوية للحفاظ على وحدة سوريا ولكن بشكل جديد يحفظ لكل مكونات المجتمع السوري حقوق وواجبات متساوية على أرضية دولة تعددية ديمقراطية علمانية لا وجود للتعصب الديني والقومي فيها. وتخدم توجهاتنا المستقبلية لخدمة الانسان السوري.

2- كيف تنظر إلى مشروع الفدرالية الديمقراطية الذي يتم التحضير لإعلانه في شمال سوريا، هل هو فعلاً مشروع انفصالي، كما يروج له البعض ؟

الفدرالية الديمقراطية هي أحد شعارات ضمان وحدة سوريا وأنا أؤكد أن وحدة سوريا هي الأساس، الشكل ليس مهماً المهم هو الجوهر والذي هو وحدة سوريا وهي الحقوق المتساوية لكافة المكونات.

ʹالفدرالية الديمقراطية هي معطى موضوعي اليومʹ

بالنسبة للشكل السياسي، الفدرالية الديمقراطية هي معطى موضوعي اليوم، كيف هي معطى موضوعي، لماذا اخترنا الفدرالية الديمقراطية؟ أمام التفتت الموجود في المجتمع السوري، للأسف في الداخل السوري هناك العلوي والسني والدرزي … كل جهة تتخندق في خندقها الخاص بها، ولا يوجد تواصل إلا قليل جداً جداً جداً. يجب العودة إلى التآخي والعيش المشترك مرة أخرى لأننا شعب واحد.

ʹالدوائر الغربية تسعى لتمزيق سوريا وتفتيتها لسهولة السيطرة عليهاʹ

هذا الشكل الفدرالي يمكن أن يعيد وحدتنا وينهض فينا ويخفف الحدة الموجودة في مجتمعنا، للأسف الدوائر الغربية فتتنا إلى قومي كردي، عربي، آشوري، سني، علوي، درزي، مسيحي، سلطة ومعارضة. الكل يلعب بنا، إصرارنا وحوارنا ونشاطنا في منتدى رميلان (منتدى الحوار الديمقراطي السوري) الذي يشكل نموذج جميل في اللوحة السورية هو الكفيل بقطع الطريق على دوائر الغرب والدوائر الرجعية ودوائر أردوغان التي تسعى من أجل تمزيق سوريا وتفتيتها لسهولة السيطرة عليها بما يخدم مصالحهم الاستراتيجية.

نجاح الإدارة الذاتية الديمقراطية هي الخطوة الأولى والقدرة على تجاوز الأخطاء ووحدة مكونات المجتمع في شمال سوريا سيشكل دعم لهذه الفكرة (فكرة الفدرالية الديمقراطية)، أمامنا نضال طويل وحوار طويل مع كافة مكونات المجتمع السوري من أجل بحث إنجاح هذا التوجه أي الدولة الاتحادية الفدرالية.

3- هل فعلاً المكون الكردي مكون انفصالي، ويسعى لتأسيس كيان منفصل عن سوريا، من يقف وراء هذا الادعاءات برأيكم، وما الهدف منها ؟

المكون الكردي في مجتمعنا السوري مكون أصيل وجزء من هذا الوطن ولكن الدوائر الرجعية وقوى الائتلاف المتحالفة مع أردوغان والسعودية يحاولون تشويه كل الانجازات المتقدمة التي تفتح الأفق لوحدة سوريا يعني أنا لا أرى أن هناك مشروع قومي كردي خاص يسعى لتقسيم سوريا أو الانفصال عنها. مصيرنا واحد ونحن شعب واحد إذا تفتتنا متنا، وقوتنا في وحدتنا ويجب الحفاظ على الوحدة عبر الحوار والتحلي بالمسؤولية وعبر ارتقائنا.

ويجب أن نوجه إعلامنا والذي أنتم جزء منه من أجل شرح الانجازات الحقيقية لما يجري هنا في شمال سوريا (روج آفا)، وهذا دورنا جميعاً. وأنا أعتز بوجودي هنا في شمال سوريا، وأشعر بأني عدت 40 سنة إلى الوراء إلى أيام نضالنا السري من أجل الحرية والكرامة والمساواة ومن أجل بناء سوريا جديدة. أنتم في شمال سوريا أنجزتم هذا الموضوع وأمامكم مهمات صعبة، بل أمامنا جميعاً مهام صعبة من أجل تسليط الضوء على أن ما يجري هنا هو من أجل وحدة سوريا.

4- ما هي العوائق التي تعترض تطبيق مشروع الفدرالية في عموم سوريا ؟

أمامنا عائقين كبيرين هما الفكر القومي والفكر الديني المنغلق الذي لا يرى إلا نفسه، وأمامنا مهام ونحن نسعى، نعمل، نتكلم ونشرح والمستقبل أمامنا ونتمنى أن تتحقق قبل كل شيء وحدة سوريا.

الفكر القومي انتهى دوره التاريخي، نحن نؤسس لفكر جديد ينظم حياتنا، أية مؤسسة أو مجتمع أو دولة تحتاج إلى منظومة فكرية، سابقاً كانت هناك مجموعات أفكار، الفكر القومي، الفكر الديني والفكر الماركسي، هذا كان حال مجتمعنا سابقاً. اليوم يوجد فكر جديد مجتمعي يعبر عن مصالح السوريين ككل ونحن بحاجة له لنهضة سوريا ووقف ما يجري في البلاد. أنا كشيوعي سوري أركز على القضايا الطبقية تاريخياً ولكن اليوم أركز على قضايا الأمن والاستقرار كي تستمر الحياة.

ما رأيكم بمسألة الأمن والاستقرار التي عشتها هنا في شمال سوريا ؟

أنتم في شمال سوريا أنجزتم أهم مهمة مركزية وهي الأمن ثم لقمة العيش، في الداخل السوري لا يوجد أمن فكيف سيفكر المواطن السوري في مسائل السياسة وأمنه غير متوفر. مثلاً حماة مهددة منذ فترة بدول المسلحين مثل جبهة النصرة ومنظمات أخرى إسلامية إرهابية. 3 مليون إنسان يعيشون في حماة كيف سيفكرون في السياسة والوطن والمستقبل وهم مرشحون للموت والنزوح. الأمن وتأمين لقمة العيش هما الشرطان الأساسيان لتوفير حرية فكرية.

البرنامج هو الأساس في الداخل السوري الأهالي لا يفكرون في السياسة، لقمة العيش والأمن هي أكبر أمنيات الشعب في الداخل السوري، يوجد خوف وحصار وفقر وقتل لذا لدينا مهمات كثيرة للمستقبل.

هل لديكم كلمة أخيرة تودون إضافتها ؟

أنا كشيوعي سوري وعضو سابق في حزب العمل الشيوعي وكحسام علوش منحاز للفدرالية الديمقراطية. وقرأت جيداً عنها وأتابعها وقدمت كثيراً في تاريخ البشرية. ولكن هذا لا يعني أن نفرضها على الشعب السوري، هذا يحتاج حوار ووقت وحتماً سننجح.

(كروب /م)

ANHA