الاتصال | من نحن
ANHA

معارض سوري: الإدارة الذاتية نموذج مناسب في حلب

جهاد روج

مركز الأخبار – قال عضو الهيئة السياسية والهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية بسام صقر إنه “أصبح من الضروري الالتجاء إلى اللامركزية الديمقراطية في إدارة الدولة والتي تشكل نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية الخطوة الأمثل فيها نحو وحدة ودمقرطة البلاد لتحدث نقلة نوعية في البلاد من حالة التدهور والانحدار إلى حالة الاستقرار وإعادة البناء”، مشيراً إلى أن نموذج الإدارة الذاتية نموذج جيد في حلب.

المعارض السوري والعضو في الهيئة السياسية والهيئة الرئاسية في MSD بسام صقر قال في تصريحات خاصة لوكالة أنباء هاوار ANHA أن “الأزمة القائمة في سوريا إحدى أسبابها هو اللون السياسي الواحد الحاكم على المجتمع”. وكان معه الحوار التالي:

1- بعد انسحاب المجموعات المسلحة من مدينة حلب باتفاق روسي تركي، وتحرير وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة عدة أحياء جديدة في حلب، وبدأ سكان هذه الأحياء بتشكيل مجالسهم الشعبية على غرار مناطق  روج آفا (شمال سوريا)، برأيكم هل يمكن تطبيق نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية في هذه الأحياء ؟

بكل تأكيد يمكن تطبيق نظام الإدارة الذاتية فيها خاصة وأن هذه الأحياء بدت مفرغة من أي نظام خدمي وأمني يحفظ أمن وسلامة المواطنين، ويقوم بتنظيم الحياة الإدارية والمعيشية من خلال مجالس محلية يرشحها وينتخبها قاطنو تلك الأحياء للقيام بواجباتهم ومسؤولياتهم التي تتطلب تأمين متطلبات الحياة الأساسية من الأمن والأمان واستمرارية التعليم والحرص على تأمين الرعاية الصحة والطبابة وجميع مرافق الاحتياجات الخدمية للمواطنين.

2- أحياء حلب المحررة من النظام والمجموعات المسلحة مثل حي الشيخ مقصود يعيش فيها الأهالي من مختلف مكونات الشعب السوري بشكل تشاركي دون حروب وصراعات مثل بقية مناطق سوريا، ما السبب برأيكم ؟

السبب الأساس يعود إلى النظام الإداري والأمني الموجود فيها وطبيعته الديمقراطية وحرص ومسؤولية القائمين على نظام الإدارة هناك، وشعور المواطنين بالحرية وعدم رغبتهم في الدخول بأي صراع لأنه لن يؤدي إلا لمزيد من سفك الدماء والتدمير، وتجربة الصراع المدمر في سوريا واضحة للعيان، وفهم ووعي الناس يرى هذه التجربة بشكل جلي وغير مستعد لخوض مثيلاتها للحصول على نفس نتائج سابقاتها من التجارب.

3- لو قارنا مناطق روج آفا (شمال سوريا) مع بقية المناطق السورية نرى أن هذه المناطق هي الأكثر أماناُ والأكثر قابلية للحياة الديمقراطية، برأيكم هل يمكن أن يكون نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية هو النموذج الديمقراطي الذي ينقذ حلب بعد فشل كل من المعارضة والنظام فيها وتسببهما بدمار هائل في المدينة ؟

بعد كل هذا الدمار والتدمير الذي لحق بالبلاد والذي كان أحد أسبابه الرئيسيّة وجود نظام الإدارة المركزية الصلبة التي وضعت جميع مفاصل الحياة بيدها في دمشق، وبعد فشل هذا النموذج المركزي الصلب في إدارة الدولة ومؤسساتها، وأمام حالة تمزق البلاد وضرورة إعادة هذه اللحمة والحفاظ عليها، أصبح من الضروري الالتجاء إلى اللامركزية الديمقراطية في إدارة الدولة والتي تشكل نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية الخطوة الأمثل فيها نحو وحدة ودمقرطة البلاد لتحدث نقلة نوعية في البلاد من حالة التدهور والانحدار إلى حالة الاستقرار وإعادة البناء، وتأمين حياة أفضل للمواطنين.

4- كمجلس سوريا الديمقراطية ما هو مخطط عملكم بصدد حلب في الفترة المقبلة، هل ستفتتحون مراكز أو مكاتب في الأحياء المحررة ؟

بالنسبة لنا كمجلس سوريا الديمقراطية نعبر عن أنفسنا كتنظيم سياسي سوري جامع أبوابه مفتوحة لكل السوريين بما يتوافق مع الوثيقة السياسة للمجلس ونظامه الداخلي، ولدينا مشروعنا الذي يمتلك رؤية سياسية لحل الأزمة وشكل نظام الدولة ودمقرطة البلاد، ونحن على احتكاك وتماس مباشر مع المواطنين وعندما نجد الضرورة لفتح أية مكاتب للمجلس في أية منطقة كانت فبكل تأكيد سنبدأ بتلك الخطوة ومدينة حلب ليست مستثناة من هذا العمل كما الحال في بقية المدن السورية حيث يمكننا التواجد.

5- ما المطلوب من التنظيمات والأحزاب والحركات السياسية فعله للحفاظ على الأمن والسلام في أحياء حلب المحررة من النظام والمعارضة ؟

العقد الاجتماعي هو الأساس لديمومة واستمرارية العيش المشترك لأية مجموعة بشرية، وعقد السلم الأهلي هو الأساس لتجنب وتحييد أي صراع داخل المجتمع للحفاظ على أمنه وحياته، والعقد الديمقراطي هو الأساس للاعتراف بالآخر المختلف وبالتنوع والتعدد.

مثل هذه العقود ترتكز إلى مبادئ أساسية عرفتها البشرية من خلال تجاربها في عملية التطور الحضاري للإنسانية، فهي مبادئ ترسخ الأرضية الصلبة لجميع التفاهمات على الصعيد المجتمعي والسياسي. ولطالما كانت الأزمة القائمة في سوريا إحدى أسبابها هو اللون السياسي الواحد الحاكم على المجتمع، بات من الضروري الاعتراف بالآخر المختلف، فجميع التنظيمات والأحزاب تقع على عاتقها مسؤولية إدارة حياة المواطنين في هذه الأحياء، ولطالما لدينا نظام قد أثبت فاعليته وجدارته على أرض الواقع خلال السنوات السابقة ألا وهو نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية، بات من الضروري المشاركة السياسية لهذه الأحزاب والتنظيمات في نظام الإدارة ليشكلوا معا أنموذجاً ديمقراطياَ حراً يستطيع تلبية الحاجات والمتطلبات الخدمية والمعيشية الأساسية لسكان هذه الأحياء وضمان أمنهم وسلامتهم وحريتهم، وعليه فإن العقد الديمقراطي هو الأساس للعمل المشترك بين هذه التنظيمات والأحزاب لإدارة شؤون هذه الأحياء.

(م)

ANHA