الاتصال | من نحن
ANHA

مشفى الطبقة الوطني بحاجة ماسة للمساعدة مع تزايد حالات الإصابة بالسرطان

Video

الطبقة – طالب الهلال الأحمر الكردي، بمزيد من الدعم والمعدات الطبية المتطورة والقادرة على تشخيص وعلاج الأمراض المزمنة، في وقت رصد فيه مكتب الصحة بمجلس الطبقة المدني، نحو 200 حالة إصابة بالسرطان ومثلها بالتلاسيميا إلى جانب نحو 100 حالة من القصور الكلوي وحلات كثيرة من الحالات المصابة بداء السكري والليشمانيا.

وبسبب غياب الرعاية الصحية عن المدينة لمدة تقارب 6 أعوام متتالية توالت فيها عدة مجموعات مرتزقة على احتلال المدينة، انتشرت الكثير من الأمراض، نظراً لتحويل الكثير من النقاط الطبية إلى ثكنات عسكرية إلى جانب منع الأهالي من السفر إلى مناطق أخرى في سوريا يتوافر فيها العلاج.

وأدت العوامل السابقة إلى تدهور الوضع الصحي في المدينة، ولكن بعد تحرير المدينة في الـ 10 من أيار/مايو الماضي من قبل قوات سوريا الديمقراطية، حاولت إدارة المشفى جاهدة لتجاوز العقبات وساعدها في ذلك الهلال الأحمر الكردي عبر افتتاح عيادة داخل المشفى، مع مساعدات شحيحة قدمتها بعض المنظمات الدولية.

ومع ذلك لم يتحقق ما تصبو إليه إدارة مشفى الطبقة الوطني، وسط انتشار الكثير من الحالات المرضية التي لا يقدر المشفى على علاجها أما بسبب فقدان المعدات أو لفقدان الأدوية اللازمة .

ولوحظ في السنوات الأخيرة الازدياد الكبير في عدد المصابين بالأورام السرطانية حتى بين الأطفال والأعمار المبكرة حيث رصد مكتب الصحة في الطبقة أكثر من 200 حالة مصابة بأمراض سرطانية مختلفة بالإضافة إلى زيادة التشوهات الجنينية زيادة كبيرة وعدم وجود دراسات تقف عند المسببات لهذه الزيادة.

ويبدو أن الحرب المستمرة منذ 6 سنوات كان لها نصيب فيما آل إليه الواقع الصحي، فالاستخدام الكثير للذخائر وعمليات القصف اليومي واستخدام أسلحة كيماوية في عدد من المرات سبب تلوث الهواء والماء والتربة بالمواد الكيماوية السامة يبدو عاملاً مهماً في انتشار الأمراض الخبيثة.

إضافة إلى الأمراض هناك حالات إعاقة دائمة، جراء انفجار ألغام زرعتها داعش في وقت سابق مخلفة ورائها الكثير من المعاقين” بلا حول ولا قوة”، وتتفاوت هذه الإعاقات من فقدان للأطراف العلوية أو السفلية أو شلل كلي أو جزئي وإلى فقدان البصر وقد تكون كلها مجتمعة في شخص واحد.

إلا أن القطاع الصحي في مدينة الطبقة غير قادر على استيعاب أو احتواء هذه النسب المتزايدة أو تقديم حتى الإسعاف الأولي أحياناً.

كذلك من بين الأمراض المزمنة مرض القصور الكلوي المزمن حيث فاق عدد المصابين به الـ 100 حالة في الطبقة فمريض الكلية ليس أفضل حالاً من مريض السرطان، فمرضى غسيل الكلية يضطرون لقطع مسافة 160 كم إلى أقرب مشفى في كوباني أو منبج بالرغم من ضعف أحوالهم المادية وارتفاع تكاليف جلسة الغسيل الواحدة التي تتراوح بين الـ25 ألف إلى الـ50 ألف ليرة سورية وبعد المسافة الأمر الذي يرهق المريض بالإضافة إلى انتظار شاغر على أجهزة غسيل الكلية، وبالرغم من وجود كل هذه العوائق فإن جميع المرضى لا يخضعون لبرنامج يفي بحاجتهم لغسيل الدم على هذه الأجهزة.

إضافة لهذه الأمراض ينتشر داء التلاسيميا الذي أصاب شريحة واسعة من أطفال وبالغين فاق عددهم الـ 200 حالة حسب إحصائيات مكتب الصحة في الطبقة، فهم بحاجة إلى نقل دم كل 15 يوم وأحياناً أسبوعياً، بالرغم إلى افتقار المنطقة لبنك دم لعلاج مثل هذه الحالات.

ويضاف إلى قائمة الأمراض السابقة، انتشار واسع لمرض السكري الذي يصاب به الأطفال والبالغين بالإضافة إلى أمراض القلب والضغط، وسط افتقار السوق المحلية في معظم الأحيان لأدوية هذه الأمراض التي إن وجدت تكون بأسعار باهظة لا استطاعة للمريض على تحملها. وتم تسجيل الكثير من هذه الحالات لدى مكتب الصحة في الطبقة.

وسبب تلوث الهواء والمياه وانتشار الجثث والقمامة في وقت سابق بعض الأمراض الوبائية مثل الليشمانيا والسل وبعض الأمراض الجلدية التي لم يتم الكشف عنها ومدى خطورتها وطرق الوقاية منها وعلاجها حتى هذه اللحظة.

وفي لقاء لـ ANHA مع صيدلي عيادة الهلال الأحمر الكردي عبد الله الحسين، أكد أن هذه الأمراض تفتك بشريحة واسعة من المجتمع وخاصة مرض الكلية الذي تكون جلسات الغسيل مكلفة جداً على الصعيدين المادي والمعنوي، بالإضافة إلى الغلاء الكبير في سعر الأدوية التي يتناولها المريض سواء قبل زراعة الكلية أو بعدها والأهم من ذلك هو بعد أقرب نقطة لغسيل الكلية عن مدينة الطبقة.

وبما يخص مرض السرطان قال عبد الله الحسين” النسبة كبيرة وفي ازدياد”. مضيفاً ” لا توجد مراكز للكشف المبكر عن الحالات حديثة الإصابة بالإضافة لعدم وجود مختبرات لتشخيص مدى خباثة المرض، أما المرضى الذين تم تشخيص حالاتهم والذين هم بحاجة لعلاج كيماوي أو شعاعي فهم مضطرون مع فقر الحال للسفر إلى دمشق لتلقي العلاج، وعند العودة لا يوجد من يتابع حالتهم الصحية في ظل هجرة الأطباء الأكفاء بسبب إرهاب المرتزقة”.

وطالب عبد الله الحسين المنظمات الإنسانية العاملة ضمن الأراضي السورية بتحسين الواقع الصحي والمساهمة الفعالة لتفعيل مشفى الطبقة الوطني.

(م ع/م)

ANHA