الاتصال | من نحن
ANHA

مشروع “أنا هنا” الاحصائي لرسم خطط مستقبلية عادلة -2

Video

أكرم بركات

مركز الأخبار- نصف قرن من الاضطهاد والاقصاء والتهميش وتجريد آلاف من أبناء روج آفا من كامل الحقوق المشروع كمواطنيّن على ارضهم، كان لابد من إعادة النظر في مشروع إحصاء dosya-jimartin-141962 الجائر، لإعادة تثبيت حقوق كافة القاطنين في روج آفا. قام النظام الاتحادي الديمقراطي لروج آفا- شمال سوريا بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية في مقاطعة الجزيرة بإجراء إحصاء جديد في شمال سوريا شمل قاطني روج آفا والشمال السوري.

في أي مكان من العالم وفي أي إدارة لابد من معرفة عدد السكان والفئات العمرية، بهدف وضع استراتيجيات، من حيث تأمين فرص العمل، التنظيم المهني، معرفة مستوى البطالة وربطها باستراتيجيات الخطط المستقبلية من حيث فتح مشاريع بحسب خطط ملائمة ومناسبة، معرفة التحصيل العلمي، دراسة عوامل الهجرة من أجل العمل على تلافيها. معرفة عدد النازحين واللاجئين بالإضافة لمعرفة البيانات الدقيقة لمكونات المنطقة.

وبعد إعلان مشروع النظام الاتحادي لروج آفا- شمال سوريا في 16/ 17 أذار من قبل مكونات وشرح روج آفا والشمال السوري، وتشكيل عدّة هيئات ولجان من أجل القيام بعدّة مهمات قبل الإعلان الفدرالية بشكل رسمي، لذلك أعلنت الهيئة التنظيمية لفيدرالية روج آفا- شمال dosya-jimartin-13سوريا بالتعاون مع مجلس سوريا الديمقراطي تكليف مركز الدراسات الاستراتيجية بإجراء تعداد سكاني في مقاطعة روج آفا ومناطق شمال سوريا المحررة، بعد الانتهاء من التحضيرات الأولية، من حيث عقد عشرات الاجتماعات في تلك المناطق، عبر بيان في 17 أيلول.

ومن جانبه قام مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية بوضع خطة عمل شاملة للمشروع وتحضير الأوراق والبيانات اللازمة للقيام بالمشروع، بالإضافة إلى تعيين النقاط التي سيدرسها مشروع الإحصاء من ” عدد السكان الكامل، الفئة العمرية التي تحق لها الانتخاب، الوضع الاجتماعي والعائلي، التحصيل العلمي، مستوى البطالة، حالات الإعاقة الكاملة، حالة النزوح واللجوء إلى روج آفا، الهجرة من روج آفا”.

كما قام المركز بالتعاون مع الهيئة التنظيمية لفيدرالية روج آفا- شمال سوريا ومجلس سوريا الديمقراطية والادارة الذاتية الديمقراطية وحركة المجتمع الديمقراطي Tev-Dem بتشكيل لجنة للإشراف والتنفيذ العامة، يتبعها لجان إشراف وتنفيذ فرعية في كافة المدن والمجالس، باشرت اللجنة التنفيذية للإحصاء بعقد العشرات من الاجتماعات التعريفية بالإحصاء للمجالس والكومينات في معظم مناطق ومدن روج آفا dosya-jimartin-12والمناطق المحررة حديثاً في شمال سوريا، إضافة لاجتماعات تدريبية للمدرسين والمدرسات من هيئة التربية والتعليم، بلغ عددهم قرابة 6 آلاف مدرس ومدرسة على كيفية إملاء وتدوين البيانات وآلية العمل.

قسَّم المركز مراحل العمل في العملية الإحصائية إلى ثلاث مراحل:

المرحلة التحضيرية:  الهدف منه عقد اجتماعات وندوات من اجل التعريف بماهية الإحصاء، وعقدت لجنة الاشراف والتنفيذ العامة ولجان الإشراف الفرعية في كافة المدن والمجالس عشرات الاجتماعات التعريفية للأهالي حول ماهية الإحصاء الذي يجرى في المنطقة، أهدافها، كيفية اجراء العملية الإحصائية، الواجب الملقى على عاتق الشعب خلال عملية الإحصاء، الاجراءات التي يجب ان يتقيد بها المواطنون خلال العملية. كما قامت اللجنة خلال هذه الفترة بإعداد 6 آلاف مدرس ومدرسة وقرابة 1500 عضو وعضوة كومينات ومجالس في المدن لأجل القيام بمهام وتدوين السجلات والبيانات.

المرحلة الثانية مرحلة العمل الميداني وتدوين البيانات: وانطلقت الحملة في مقاطعة الجزيرة في 19 أيلول على شكل 4 حملات، الأولى في المنطقة الشرقية وشملت ديرك وكركي لكي ورميلان وجل آغا وتل كوجر وتربه سبيه وتل حميس”، والثانية في المنطقة الغربية في 23 أيلول وشملت” عامودا، تل تمر، درباسية، سريه كانيه”. الثالثة كانت في منطقة حسكة وانطلقت في 14 تشرين الأول وشملت المدينة وريفها، أما الرابعة كانت في مدينة قامشلو وانطلقت في 21 تشرين الأول وشملت المدينة والمناطق الريفية التابعة لها.

خلال عملية الإحصاء التي أجريت في مقاطعة الجزيرة على شكل 4 مراحل، تم تسجيل معظم قاطني المقاطعة دون استثناء احد، إلا ان عدداً قليلاً امتنع عن تدوين أسماءهم، ولأول مرة dosya-jimartin-10في تاريخ روج آفا لم يتقيد أبناء روج آفا بكافة مكوناته بقرارات الأحزاب والتنظيمات بل تقيد بقرارات إدارته الذاتية.

انضم إلى الحملة الإحصائية أكثر من 8 آلاف مواطن، واوضحت بهذا الصدد الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة الجزيرة سمير حاج علي أن 6 آلاف مدرس ومدرسة انضموا للحملة ضمن مقاطعة الجزيرة.

خلال عملية الاحصاء لم يتم اجبار احد لتدوين بياناتهم، بل ادلت جميع مكونات المنطقة بياناتهم بإرادتهم، وامتنع قلة قليلة لم يتجاوز عدد أصابع اليد عن الادلاء ببياناتهم في كل مدينة أو منطقة، بحسب الرئيسة المشتركة لمجلس التأسيسي للنظام الاتحادي الديمقراطي لروج آفا- شمال سوريا هدية يوسف.

أما مرحلة التدوين الإلكتروني: بعد انتهاء العملية الإحصائية في كامل مدن ومناطق مقاطعة الجزيرة، باشرت اللجنة المشرفة عملية التدوين الالكتروني.

هدية يوسف، أوضحت الهدف من مشروع ” أنا هنا” الإحصائي مشيرة أنه يكمن في معرفة الوضع الاجتماعي في روج آفا والمناطق المحررة مؤخراً في الشمال السوري، من حيث النسبة السكانية، عدد النازحين المتواجدين في روج آفا، عدد المهجَرين من روج آفا، نسبة البطالة، المستوى التعليمي في روج آفا والشمال السوري، خصوصاً مع قرب إعلان النظام الفدرالي في روج آفا وشمال سوريا، لذلك دعت الحاجة للقيام بإحصاء ضمن روج آفا والشمال السوري بهدف وضع خطط ومشاريع مستقبلية في روج آفا وشمال سوريا.dosya-jimartin-11

وبيّنت الرئيسة المشتركة أن عملية الإحصاء بدأت في المقاطعات الثلاث. أوضحت أنهم أولوا أهمية كبيرة لمقاطعة الجزيرة، لأن النظام البعثي ومن خلال الإحصاء الذي اجراه عام 1962 في المقاطعة جرد الآلاف من أبناء مكونات مقاطعة الجزيرة من حمل الهوية السورية، إضافة
لحرمان أبناء المقاطعة من التعلم، حيث يوجد عشرات الآلاف من أبناء مجردين من الجنسية السورية ومكتومي القيد ولا يحق لهم حمل الجنسية السورية بموجبه، ولا التمتع بالحقوق التي هي حق لكل مواطن برغم من أنهم سكان المنطقة الاصليين ومن اقدم شعوب المنطقة.

وقالت الرئيسة المشتركة:” إن أبناء شعبنا يعانون من تداعيات إحصاء عام 1962 حتى الآن”.

أهدف الإحصاءdosya-jimartin-7

وأوضحت هدية يوسف أن الهدف من العملية الإحصائية لرفع معنويات الشعب الذي عانى الامرَين نتيجة الإحصاء 1962، معرفة مدى القوى التنظيمية في المجتمع لدرع كافة الهجمات والحملات التشهيرية التي تطاله، معرفة التعداد السكاني للمنطقة، معرفة عدد المهجَرين، معرفة عدد اللاجئين والنازحين من مناطق الصراع في سوريا والعراق، نسبة البطالة، الفئات العمرية، إضافة لتثبيت هوية كل من عاش في
المنطقة.

كربيت بدروس افرام من المكون الأرمني من احد ضحايا مجزرة الارمن قدمت عائلته إلى روج آفا بعد المجزرة العثمانية( مجزرة سيفو) عام dosya-jimartin-91915، أشار إلى أن العملية الإحصائية التي أقيمت هي خطوة جيدة من أجل تثبيت حقوق كافة المكونات القاطنة في المنطقة.

الإحصاء أعاد آمالهم

أمين موسى مراد يبلغ من العمر 78 عاماً احد المواطنين الذين كانوا ضحايا إحصاء عام 1962 جردت جنسيته منه  أوضح بأنه جرد من جنسيته بعد الإحصاء الجائر عام 1962، وبيّن بأنه تم اجراء عملية الإحصاء وبعدها بشهرين قدم احد موظفي الدولة آنذاك إلى القرية وقام بإجبارهم على توقيع عريضة، بعدها تم تجريدهم من الجنسية السورية وتم هضم جميع حقوقهم كمواطنين يعيشون على ارضهم منذ القدم.

ونوه أمين موسى مراد أن الإحصاء الحالي أعاد امالهم من جديد لنيل حقوقهم المشروعة التي سلبت منهم بعد إحصاء عام 1962.

ANHA