الاتصال | من نحن
ANHA

مدرسون متطوعون في الطبقة يكرّسون حياتهم لإنقاذ أجيال من الجهل

Video

الطبقة – في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها سوريا، وفي ظل غياب شبه تام للتعليم تبدر محاولات هنا وهناك لمحو الجهل الذي تعيشه البلاد؛ فقد قامت مجموعة من المدرسين المتطوعين في مدينة الطبقة وبرعاية المجلس المدني للمدينة بافتتاح مدرسة “16تشرين” سابقا، والمعروفة باسم طارق بن زياد حالياً.

وعانت الطبقة مثلها مثل معظم المدن السورية، من غياب التعليم، وخاصة بعد سيطرة ما يسمى بالجيش الحر على المدينة في عام 2012 وما تلاه من احتلال داعش في عام 2014 والذي استمر حتى مطلع أيار/مايو الماضي، حين حررت قوات سوريا الديمقراطية الطبقة في الـ 10 من الشهر ذاته.

وفي فترة ما قبل التحرير، كانت المرتزقة تسعى لتجنيد الأطفال أو التغرير بهم، تحت مسمى التعليم. وكانت المناهج تركز بشكل أساسي على نشر الفكر المتطرف، والتحريض على القتل، ما دفع غالبية الأهالي لإبعاد أبنائهم عن هذه المراكز تفادياً لانخراطهم في مجموعات مرتزقة، ستوظف أطفالهم لغايات القتل والنهب والسرقة.

ومع تحرير المدينة، بدأت المبادرات الطوعية، تظهر، وسعى المدرسون والمدرسات، لإنقاذ أجيال من الجهل، وتدارك ما فاتهم على مدار الأعوام الست الماضية، حيث افتتحت عدة مدارس بشكل طوعي، لتأهيل الأطفال وتعويدهم على ارتياد المدارس بعد طول انقطاع.

وفي هذا الإطار، بدأت مجموعة من المدرسات والمدرسين، بتدريس التلاميذ، بشكل طوعي.

وتقع المدرسة، في منطقة الوهب جنوبي مدينة الطبقة، في حي الرافدين. وتضم ما يزيد عن 35 مدرسة ومدرساً، وأكثر من ألف طالب.

(ش.ط)، وهي مدرسة متطوعة أوضحت الهدف من التدريس الطوعي “افتتحنا هذه المدرسة تطوعيا؛ وذلك حرصاً منّا على انتشال أطفالنا من الجهل الذي أصيبوا به بسبب الانقطاع الطويل عن الدراسة”.

وتتابع المدرّسة “مدرستنا تضمّ أكثر من خمس وثلاثين مدرّساً ومدرسة في شتّى الاختصاصات، وتحتوي على أكثر من ألف وثلاثمئة تلميذ”.

ويتلقى الطلبة، وجميعهم في المرحلة الابتدائية، دروساً تأهيلية عن القراء والكتابة والعمليات الحسابية البسيطة، وسط غياب كامل للدعم وخاصة القرطاسيات.

وناشدت (ش.ط) “المجتمع الدولي ومن يهمه الأمر لتقديم الدعم اللازم لاستمرار هذا العمل الرائد في بناء الإنسان والمجتمع”.

(م ح/م)

ANHA