الاتصال | من نحن
ANHA

مخيم عين عيسى الملاذ الآمن للنازحين

عين عيسى– بعد التوافد الكبير للنازحين من مناطق الصراع والمعارك الدائرة في معظم المدن السورية إلى مخيم النازحين في ناحية عين عيسى، عمل مجلس الرقة المدني على تقديم الخدمات والدعم اللازم للنازحين رغم شحّ إمكانياتها، فيما أصبحت تعاني من نقص في الإمكانيات بعد توافد النازحين من مدينة دير الزور إليها.

وأصبح مخيم النازحين في ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي/تل أبيض في إقليم الفرات أشبه بمدينة صغيرة تدير ذاتها ويتخللها خدمات ومشاريع هامة يستفيد منها النازحون، لعل أهمها توفر المراكز الخدمية، تشكيل الكومينات، تأمين الكهرباء والمياه وفرص العمل وغيرها من المشاريع الهامة.

افتتاح المخيم

بالتعاون بين الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة كري سبي ومجلس الرقة المدني ونظراً لضرورة اتخاذ حل بتأمين وإيواء النازحين، شيد في ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي في شهر آب من عام 2016 مخيماً للنازحين وتبلغ مساحة المخيم الإجمالية 40 هكتار.

وغالبية النازحين القاطنين في المخيم هم من سكان الرقة، نزحوا هرباً من ممارسات مرتزقة داعش مع بدء حملة غضب الفرات التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية لتحرير الرقة، وفي بداية نشأة المخيم توافد إليه 35 عائلة من العوائل الفارين من بطش ووحشية مرتزقة داعش في مدينة الرقة، ونظراً لتوسع المخيم من قبل الجهات المختصة لاستقبال أكبر عدد من النازحين ارتفعت أعداد النازحين لتصل إلى الآلاف موزعين على 1135 خيمة.

ومع بدء حملة عاصفة الجزيرة في 9 أيلول/ سبتمبر الجاري لتحرير ريف دير الزور يستقبل المخيم يومياً العشرات من أهالي المنطقة وتقوم بتأمين المأوى والمسكن وتوفر كافة  المستلزمات الخدمية لهم.

ما تقدمه المراكز الخدمية في المخيم

ويتبع المخيم إلى الإدارة الخاصة بها والتي تشرف على جميع شؤون النازحين في المخيم من الناحية التنظيمية والخدمية والصحية والأمنية وتعتبر الأساس في تأمين كافة احتياجات المخيم، وكما وشكل 52 كوميناً كل كومين مؤلف من 20 خيمة ويديرها رئيس ومساعد له بحيث يبلغ إجمالي عدد الأعضاء 104رؤساء ومساعد كومين.

ويوجد في المخيم أقسام لتشغيل وتوظيف أشخاص ذوي الخبرات من المعامل وحتى الدكاترة وذلك لتأمين فرص العمل للقاطنين في المخيم، فيما تعمل دار للمرأة والتي يتم فيها مناقشة وحل جميع قضاية المرأة بالإضافة لمحاولتها تهيئة الحالة النفسية للمرأة بعد ما ذاقته من أحكام مرتزقة داعش ضد المرأة.

كما يوجد في المخيم مجمعات تجارية يعمل فيها أهالي المخيم بالإضافة إلى قسم لإحصاء أعداد النازحيين.

دور المنظمات في المخيم

وتقدم بعض المنظمات المساعدات للنازحين من أغذية ومفروشات وألبسة شهرياً وهي منظمة “فرات والمجيسكور والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين” التي تشرف على جميع تقديمات المنظمات والكونسير ومنظمةERD   منظمة  UNHCR،فمنظمة المجيسكور والفرات وزعت دفعة نقدية بقيمة 40 مليون ومنظمة الأغذية العالمية ومنظمة المودة توزع مساعدات شهرياً.

وبدورها تهتم منظمة اليونيسف بتفعيل مدارس مع اقتراب العام الدراسي لـ2017-2018 في المخيم لتقدم  اللباس المدرسي والأدوات المدرسية كما جهزت مدّرسين لتدريس 1700 طالب.

الخدمات التي تقدم للنازحين

يتميز مخيم عين عيسى عن المخيمات الأخرى بتكليفها لتحضير الطعام للنازحين يومياً داخل مطبخ كبير، حيث يؤمن إدارة المخيم المواد الغذائية وفي كل يوم تعمل مجموعة من النازحين لإعداد الطعام وتوزيعها على كافة النازحين بحسب تعداد العوائل.

كما يوجد في المخيم مستوصف تابع للهلال الأحمر الكردي يقدم الدواء والعلاج للنازحين.

ويأخذ الأهالي حاجتهم الكافية من المياه، حيث توزع المياه في المخيم بقسمين قسم يحتوي على صهاريج مياه كبيرة لتأمين حاجة نصف المخيم والقسم الآخر يتم فيه توزيع المياه عبر خزانات توزع المياه بشكل يومي.

معاناة وآلام أطفال المخيم

“أريد أن أرجع إلى بيتي وألعب مع أصدقائي” بهذه الكلمات رسمت ابتسامة مزيفة وقالت نور البالغة من العمر ستة أعوام والتي فرت مع أهلها من مدينة الرقة وجاءت إلى مخيم عين عيسى  لتبدأ معاناتها وآلامها.

ويعاني أطفال المخيم من النقص الشديد في الاهتمام من الجهة النفسية والفكرية خاصةً الأطفال النازحين من منطقة الرقة، حيث حرمتهم مرتزقة داعش من أبسط الأمور كالتعليم واللعب، ومع وجود المنظمات الدولية الداعمة للطفولة كمنظمة KOBA والمساعدات التي تقدمها منظمة اليونيسف إلى أن معظم أطفال المخيم يعانون نقصاً حاداً في الاهتمام والنظافة ولا يملكون أية حقوق لهم أبسطها اللعب والمرح ويطالب أطفال المخيم كل الجهات المعنية ببناء ملهى أو ملعب لهم كي يلعبوا فيها مع بعضهم.

مطالبة بتزويد الدعم للنازحين

وأشار الإداري في المخيم جلال عياف خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار بأن أعداد النازحين في تفاقم خاصة مع بدء حملة عاصفة الجزيرة لتحرير مدينة دير الزور ونزوح الأهالي منها نحو مخيم عين عيسى، وشدد على دور المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدات أكثر، ونصب خيم للنازحين الوافدين.

وبدورهم عبر النازحون عن حاجتهم إلى افتتاح مراكز طبية أكثر كون المستوصف الموجود لا يؤمن الحاجة الكلية للنازحين في حال حدوث أمر طارئ، إذ طالبوا بتواجد سيارات إسعاف وطالبوا جميع المنظمات الدولية بتأمين مستلزمات شتوية وتأمين الخيم لتكون قادرة على احتمال برد الشتاء والأمطار.

(س د/ش)

ANHA