الاتصال | من نحن
ANHA

مخيم السد: إمكانيات قليلة ونتائج كبيرة

دليار جزيري- إحسان أحمد

الحسكة- نزح أهالي دير الزور هرباً من قصف طيران النظام السوري وحلفائه وهجمات مرتزقة داعش وتوجهوا نحو صحراء المنطقة حيث باتوا في العراء. فقامت الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا، وبإمكانياتها المتواضعة، بافتتاح العديد من المخيمات للنازحين من ضمنها مخيم السد. وأمنت ملجأ للنازحين الذين يواجهون الجوع والموت. يوجد في مخيم السد لوحده 50 ألف نازح منهم 26 ألف نازح يسكنون في 2200 خيمة.

مخيم السد الذي افتتح في شهر حزيران من العام الجاري يقع في بلدة العريشة التابعة لناحية الشدادي التي تبعد قرابة 30 كيلو متراً جنوب الحسكة.

افتتح المخيم بإمكانيات ضعيفة جداً. وفي بداية افتتاحه قصده الآلاف من النازحين وسكنوا فيه، وبسبب الأعداد الكبيرة للنازحين ظهرت العديد من النواقص في البداية، ولكن خلال فترة قصيرة تم توسيع المخيم وبناء المئات من الخيم فيه، وبمجرد افتتاح المخيم قصده عشرات الآلاف من النازحين، قامت إدارة المخيم بإيواء اللاجئين من جهة وتقديم المساعدات لهم من جهة أخرى. وبفضل العمل الدؤوب لإدارة المخيم تم توسيع المخيم الذي يضم حالياً 26 ألف نازح يعيشون في 2200 خيمة تم تجهيزها لهم.

وبحسب عضو إدارة المخيم أنس عمر فإن  أكثر من 50 ألف نازح قصدوا المخيم حتى الآن وقال “أغلب النازحين الموجودين في المخيم قدموا من دير الزور بالإضافة إلى نازحين من الرقة. يوجد الآن في المخيم 26 ألف نازح”.

” المساعدات الخارجية قليلة جداً”

أشار عمر في حديثه إلى الأعداد الكبيرة للنازحين وتابع بالقول “تقدم الإدارة الذاتية مساعدات للمخيم حسب الإمكانيات المتوفرة لديها، ولكن هذه المساعدات لا تفي بالغرض في ظل الأعداد الكبيرة للنازحين. الدعم المقدم من المنظمات الدولية قليل جداً. والمساعدات المقدمة من جهتها لا تسد احتياجات النازحين. كما يقدم الهلال الأحمر الكردي الخدمات الطبية للنازحين ضمن حدود إمكانياته ويوزع الأدوية عليهم”.

“أكثر من 10 آلاف نازح لا يريدون العودة لديارهم”

أوضح عمر أن أكثر من 10 آلاف نازح هم من سكان المناطق الواقعة جنوب نهر الفرات والخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري ولا يريدون العودة إلى ديارهم وأردف “هؤلاء النازحون من مناطق سيطرة قوات النظام السوري ولا يريدون العودة لديارهم بسبب ممارسات قوات النظام”.

قال النازح فاعور خلف بصير، البالغ من العمر 57 عاماً وهو من أهالي بلدة ديبان التابعة لدير الزور، أنهم هربوا من قصف قوات النظام السوري وحلفائه وكذلك من ممارسات مرتزقة داعش وقصدوا الأماكن الآمنة التي تقع تحت سيطرة القوات التي تحرر المنطقة. كما أشار إلى أن طائرات النظام السوري وحلفائه تقصف المدنيين بشكل عشوائي وقال “الطائرات لم تكن تقصف مواقع مرتزقة داعش، بل كان القصف موجهاً للمدنيين”.

النازحة سوسن الدخيل، البالغة 30 عاماً من أهالي بلدة الميادين وتعيش حالياً في مخيم السد، قالت إنهم تركوا منازلهم بسبب قصف طائرات النظام وحلفائه وتابعت “طائراتهم  كانت تقصفنا بشكل عشوائي ودمرت بيوتنا “.

’مناطق سيطرة النظام ليست آمنة، لن نعود‘

النازحة سوريا الحسن من قرية بوليل جنوب نهر الفرات قالت إنهم نزحوا أصلاً جراء ممارسات النظام وأعوانه، “عندما نزحنا، خرجنا ليلاً ولم نحمل معنا أية أغراض. لقد نزحنا بسببهم، وهم لا زالوا موجودين هناك، لقد نهبوا منازلنا، كيف يمكننا العودة إلى مكان يسيطر عليها النظام.”

النازحة مريم أحمد قالت بدورها إن النظام لا يمكن أن يحقق الأمان والاستقرار “لا يوجد أمان في المكان الذي يسيطر عليه النظام وأعوانه”.

النازحون يعودون إلى المناطق المحررة

منذ الـ 3 من شهر كانون الأول الجاري بدأت حركة عودة النازحين القاطنين في مخيم السد صوب مناطقهم المحررة. الدفعة الأولى من النازحين العائدين شملت 1170 نازحاً عادوا إلى ديارهم بالتنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية والمجلس المدني في دير الزور وعدد من وجهاء دير الزور  والحسكة. النازحون العائدون إلى مناطقهم عبروا عن سعادتهم، فيما ينتظر باقي النازحين بفارغ الصبر العودة إلى ديارهم.

جميع النازحين سيعودون إلى مناطقهم المحررة

عضو لجنة متابعة شؤون النازحين في المجلس المدني في دير الزور طارق الرشيد تحدث حول موضوع عودة النازحين، وقال إنهم يتابعون مسألة عودة النازحين عن كثب، وأكد بدء حركة العودة إلى المناطق المحررة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى أن حركة العودة مستمرة إلى حين عودة جميع النازحين.

وحول أوضاع النازحين من أهالي المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات النظام قال طارق الرشيد، إن هناك عشرات الآلاف من النازحين ممن نزحوا من مناطق سيطرة النظام، وإن العديد منهم لا يرغبون حالياً بالعودة “العديد من النازحين من مناطق سيطرة قوات النظام لا يرغبون حالياً بالعودة إلى مناطقهم، بل يرغبون بالسكن عند أقاربهم في المناطق المحررة، أما الذين يرغبون بالعودة فسنعمل على تسهيل أمورهم ومساعدتهم للعودة إلى منازلهم، إلا أن الآلاف من النازحين القاطنين المخيمات يخشون العودة إلى مناطق سيطرة النظام.”

(ك)

ANHA