الاتصال | من نحن
ANHA

محللون: إذا طبق القرار الأمريكي ستتحول باحات الأقصى لبرك دماء

مصطفى الدحدوح

غزة – أكد محللون سياسيون فلسطينيون بأن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، سيقود المنطقة إلى صراع وستتحول باحات المسجد الأقصى لبرك من الدماء.

وقالت الإدارة الأمريكية في وقت سابق أنها ستعلن القدس عاصمة لإسرائيل، ما أدى لتصاعد حدة الخطاب الفلسطيني تجاه هذه النية، وأجرى الرئيس الفلسطيني عدة اتصالات مع قادة الدول الإقليمية طالباً منهم أن يتم النظر في القرار الأمريكي وتداعياته على المنطقة واعتباره بمثابة إنهاء للقضية الفلسطينية وإسقاط كافة الحقوق الفلسطينية.

وفي هذا السياق رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة، أن اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، هي لعبة سياسية تقودها الإدارة الأمريكية لتنفيذ مخططاتها والضغط على الجانب الفلسطيني للخضوع للقرارات الأمريكية ومخططاتها في المنطقة العربية.

ولفت أبو سعدة أن القضية الفلسطينية باتت قضية مصالح دولية وممراً لتمرير أي مخطط في المنطقة في ظل ضعف القيادة العربية والفلسطينية. وقال إن “الحديث عن القدس بأنه حق إسرائيلي سيجعل من فلسطين ساحة مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية”.

وأضاف “إن باحات القدس الشريف ستشهد مواجهات بين القوات الإسرائيلية وحراس المسجد الأقصى المبارك”، متوقعاً أن تتحول باحات المسجد إلى “برك دماء” في حال اندلعت المواجهات، وأكد أن الفلسطينيين لن يصمتوا عن انتهاك حرمة المسجد.

وفي ذات السياق قال المحلل السياسي طلال عوكل أن للقدس أهمية استثنائية على مختلف الصعد السياسية والدينية والروحية، وأكد أنها شكلت على الدوام مركزاً للصراع في الشرق الأوسط، واعتبرها إحدى القضايا الحاسمة لحل الصراع، وقال “بالتالي لا يمكن التساهل مع أي قرار يتخذ بشأنها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاستهانة بعواقب تلك القرارات”.

وأوضح عوكل أن مجلس الأمن الدولي هو الجهة المكلفة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، واعتمد العديد من القرارات بشأن القدس، بما في ذلك القرار الأخير رقم 2334 لعام (2016)، الذي أوضح بشكل غير قابل للتأويل وضع القدس كمدينة فلسطينية محتلة، وأكد مجدداً مركزتها، وحدد المبادئ الدولية التي تنطبق على الحالة السائدة فيها.

ولفت عوكل إلى أن للشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك الحق في تقرير المصير والاستقلال، والحق في الحرية والكرامة، وأشار أنه يمتلك كامل الإرادة لممارسة هذه الحقوق في دولته ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، وقال “هذا هو الطريق إلى السلام والأمن لجميع شعوب المنطقة. والبديل هو الصراع والفصل العنصري”.

ويترقب الفلسطينيون القرار الأمريكي الرسمي خلال الأيام القادمة، وهم يتساءلون فيما إذا كانت الدول العربية ستقف في صفهم أم لا؟.

(ح)

ANHA